أفادت مصادر “العربية” بأن “الحزب” سلّم رده على الورقة الأميركية، لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وذلك بعدما أرسلت له رئاسة لبنان إنذارا صباحا. أضافت المصادر أن الحزب سلم رده دون الإشارة صراحة إلى التخلي عن السلاح، كاشفة عن أنه وصف ورقة المبعوث الأميركي بـ “الاستسلامية”. أتى الرد بعد أن أرسل بري رسالة للحزب مفادها: “إذا لم تردوا سنمضي بدونكم”، وفقا للمصادر ذاتها.
كانت مصادر “العربية” أكدت أن الرئاسات الـ 3 في لبنان متفقة على أن زمن السلاح خارج الدولة اللبنانية انتهى، وأنها توافقت على عدم السماح لأية جهة بجر لبنان إلى الدمار.
كما أعلنت بدء ملاحقة عناصر “الحزب” الذين ظهروا في مظاهر مسلحة ببيروت أمس.
كذلك نقلت مصادر “العربية/الحدث” أيضاً أن رئيس لبنان جوزيف عون طالب “الحزب” بتسليم صواريخه للجيش منذ شهر، لكن الأخير لم يرد حتى الآن.
جاء هذا بعدما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن الاستعراضات المسلحة التي شهدتها العاصمة اللبنانية خلال الساعات الماضية، غير مقبولة، في إشارة منه إلى ما فعله عناصر من “الحزب”.
أضاف عبر “اكس” السبت، أن ما جرى غير مقبول بأي شكل من الأشكال وتحت أي مبرر كان.
كما أوضح أنه اتصل بوزيري الداخلية والعدل وطلب منهما اتخاذ كل الإجراءات اللازمة إنفاذاً للقوانين المرعية الإجراء ولتوقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق.
أتت هذه التغريدة بعدما أثار استعراض مسلّح نظّمه عناصر من حزب وسط العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الجمعة، موجة من الجدل والاستنكار السياسي والشعبي، إذ ظهرت مجموعات مقنّعة مدججة بالسلاح في شوارع الحمراء ومحيطها، ما أعاد إلى الأذهان صور الحرب الأهلية والفوضى الأمنية.
كانت مصادر “العربية”، أفادت الجمعة، بأن “الحزب” يقترب من الرد على الورقة الأميركية التي سلمها السفير الأميركي لتركيا والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، للمسؤولين اللبنانيين خلال زيارته البلاد في 19 حزيران.
كما أضافت المصادر أن “الحزب” موافق على مبدأ خطوة مقابل خطوة، فيما يرفض وضع جدول زمني محدد لتسليم السلاح.
بوقت سابق من الجمعة، أفادت 3 مصادر مطلعة أن “الحزب” بدأ مراجعة استراتيجية كبرى بعد حربه مع إسرائيل، تتضمن بحث تقليص دوره كحزب مسلح من دون تسليم سلاحه بالكامل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
أضاف أن “الحزب” خلص إلى أن ترسانة الأسلحة التي جمعها أصبحت عبئاً.
كما أردفت المصادر لرويترز أن “الحزب” يدرس الآن تسليم بعض الأسلحة التي يمتلكها في مناطق أخرى من لبنان، لا سيما الصواريخ والطائرات المسيرة التي تعتبر أكبر تهديد لإسرائيل، بشرط انسحابها من الجنوب ووقف هجماتها.
غير أنها أوضحت أن الحزب لن يسلم ترسانته بالكامل، ويعتزم الاحتفاظ بأسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات باعتبارها وسيلة لصد أي هجمات في المستقبل.
أما الورقة الأميركية فطلبت 3 نقاط، هي: التزام رسمي بضرورة “حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”، وترسيم الحدود مع سوريا وضبطها، وأن يقوم لبنان بإصلاحات مالية واقتصادية، حسب فرانس برس.
.jpg)