تتكثّف التحركات الدبلوماسية والسياسية في بيروت استعداداً للزيارة الثانية للموفد الرئاسي الأميركي توم براك، وسط تنسيق أميركي ـ فرنسي متقدّم وضغوط دولية متصاعدة لدفع “الحزب” نحو تسليم سلاحه الثقيل. وفي حين بدأت مؤشرات ليونة من الحزب مقابل ضمانات أمنية وإعمارية، تُحذّر أوساط دبلوماسية من أن المماطلة قد تقود البلاد إلى مواجهة حتمية، في ظلّ تصميم واشنطن وتل أبيب على حسم ملف السلاح خارج الدولة.
علمت “نداء الوطن” أن تطورًا مهمًا حصل على صعيد مقاربة “الحزب” لملف السلاح، إذ أكد أنه سيسلم السلاح الثقيل والاستراتيجي مقابل حصوله على ضمانات بإعادة الإعمار وعدم الاستهداف الإسرائيلي بعد التسليم، وقد دخل الرئيس بري بشكل أساسي في الساعات الماضية على خط تذليل العقبات وتواصل مع “الحزب”، وسيرد “الحزب” في الربع الساعة الأخير قبل وصول براك. وقد حضرت ورقة براك التي يعد الجانب الرسمي الرد عليها في لقاء رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام عصر أمس في قصر بعبدا إضافة إلى مواضيع أخرى مهمة.
وفق معلومات “نداء الوطن”، سيعمد الجيش فور تسلمه السلاح الثقيل من “الحزب” إلى تفجيره ولن يحتفظ به وسيكون مصيره مثل مصير السلاح الذي صادره في جنوب الليطاني.
نفت المصادر المتابعة للورقة عبر “نداء الوطن” أن يكون “الحزب” قد طالب مقابل تسليم سلاحه بمكاسب سياسية داخل النظام مثل قيادة الجيش أو استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، بل كل ما طالب به هو الضمانة الأمنية والشروع في إعادة الإعمار، وقد بدأ يحضّر جمهوره رغم التصاريح العالية النبرة الأخيرة لتقبل المرحلة الجديدة التي ستكون مرحلة سياسية بامتياز.

.jpg)