نشر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، مقطع فيديو يوثق عملية تفجير مواقع عسكرية في منطقة الجولان، قال إنها تعود إلى الجيش السوري الذي كان يتبع للنظام السابق. وفق بيان الجيش، فإن المواقع المستهدفة كانت تستخدم في الماضي لأغراض عسكرية، وقد تقرر تفجيرها ضمن إجراءات تأمين المنطقة ومنع استخدامها مستقبلاً لأي نشاط قد يُهدد أمن الحدود.
مواقع مهجورة من عهد الجيش السوري
أوضح الجيش الإسرائيلي أن المواقع المدمرة كانت مهجورة منذ عقود، وتحديداً منذ حرب تشرين الأول عام 1973، وقد سبق استهداف بعضها في وقت سابق بعد العثور داخلها على مقر قيادة مهجور يحتوي على دبابات خارجة عن الخدمة، وناقلات جند مدرعة، ومدافع تقليدية.
خلفية الصراع والهدنة الطويلة
تعود هذه المواقع إلى فترة ما قبل اتفاق فك الاشتباك بين إسرائيل وسوريا الذي تم التوصل إليه بعد حرب 1973، حيث نص الاتفاق حينها على وقف إطلاق النار وإنشاء منطقة عازلة بعمق نحو 80 كيلومترًا على امتداد خط الجبهة، تخضع لمراقبة دورية من قوات الأمم المتحدة.
تنشر الأمم المتحدة منذ ذلك الحين بعثة مراقبة فض الاشتباك (UNDOF) لمتابعة الالتزام بالهدنة ومراقبة التحركات العسكرية في المنطقة. كما تنتشر عدة قواعد ومواقع عسكرية في الجولان، من بينها نقطة مراقبة أممية بارزة تقع على قمة جبل الشيخ.
توقيت لافت ورسائل سياسية
يأتي نشر هذا الفيديو في توقيت لافت يتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، إذ اعتبر مراقبون أن هذه الخطوة الإسرائيلية تحمل رسائل تحذيرية ميدانية، وتُظهر استمرار إسرائيل في إعادة ترتيب وانتشار قواتها على الحدود الشمالية، خصوصاً مع سوريا.
تبقى منطقة الجولان، التي تحتل إسرائيل جزءاً منها منذ عام 1967، من أكثر المناطق حساسية في الشرق الأوسط، وتشهد من وقت لآخر عمليات عسكرية محدودة أو قصفًا جويًا، غالبًا ما تقول إسرائيل إنها تستهدف مواقع تستخدمها جماعات مدعومة من إيران أو لتنفيذ عمليات استطلاع قرب الحدود.
.jpg)