#dfp #adsense

وفد إسرائيلي يصل الدوحة لبحث اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

حجم الخط

الدوحة

وصل وفد إسرائيلي إلى العاصمة القطرية الدوحة اليوم الأحد، لمواصلة المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالإضافة إلى بحث ملف الإفراج عن المحتجزين الفلسطينيين لدى إسرائيل. يأتي ذلك بعد إعلان الطرفين – إسرائيل وحماس – موافقتهما المبدئية على المقترح القطري، في خطوة تمهد لحل سياسي محتمل لإنهاء التصعيد الأخير في غزة.

وفقاً للعربية فقد انطلقت جولة المفاوضات اليوم في الدوحة، حيث يتواجد وفد حركة حماس المفاوض برئاسة خليل الحية، بالإضافة إلى الطواقم الفنية للحركة، استعداداً لخوض محادثات جدية تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات ملموسة. وفي المقابل، يضم الوفد الإسرائيلي نائب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الذي كان يقود فريق التفاوض في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، ومستشار سياسي بارز، فضلاً عن ممثلين عن أجهزة الشاباك والموساد.

على الرغم هذا التطور، تشير التقديرات الإسرائيلية، كما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى أن الاتفاق النهائي قد لا يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، نظراً للفجوات الكبيرة التي لا تزال قائمة بين الطرفين.

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الوفد الإسرائيلي الذي غادر إلى الدوحة يحمل تعليمات واضحة بمواصلة المفاوضات على مقترح الهدنة القطري، لكنه أوضح أن التعديلات التي طلبتها حماس على المقترح “غير مقبولة”، مشدداً في الوقت ذاته على موافقة حكومته على الاستمرار في المباحثات سعياً لإنجاز الاتفاق. وذكر مكتب نتنياهو أن الوفد يضم مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من بينهم ممثلون عن جهاز الشاباك وأحد كبار مستشاريه.

من جهته، أكدت مصادر إسرائيلية أن القتال في غزة سيستمر حتى توقيع الاتفاق الرسمي، مشيرة إلى أن المفاوضات ستجري في ظل استمرار العمليات العسكرية.

على الصعيد السياسي، يستعد نتنياهو لزيارة العاصمة الأمريكية واشنطن غداً الاثنين، حيث سيجتمع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لدعم الجهود الدبلوماسية لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار. ويُتوقع أن يكون اجتماع نتنياهو مع ترامب فرصة لبحث سبل تعزيز الاتفاق ومناقشة الضمانات الدولية اللازمة.

أما فيما يخص الجدول الزمني المتوقع، فقد أشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى إمكانية إعلان ترامب عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال يومي الاثنين أو الثلاثاء، وذلك إذا سارت المفاوضات بشكل إيجابي. ومن المتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق عن بعد في جلسة تعقد يوم الأربعاء أو الخميس، على أن يبدأ تطبيق الاتفاق الرسمي اعتباراً من الأسبوع المقبل، وربما بدءاً من الأحد القادم.

على الرغم من هذه التوقعات، لا تزال هناك نقاط خلاف أساسية، إذ ترفض إسرائيل التعديلات التي طلبتها حماس، والتي تتمثل في:

وقف دائم للقتال.

انسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت فيها قبل 2 آذار الماضي، وهو التاريخ الذي شهد تجديد الهجوم الإسرائيلي ودخول قواتها الجزء الشمالي من غزة.

تسليم المساعدات الإنسانية تحت إشراف الأمم المتحدة.

من جانبها، أكدت مصادر فلسطينية أن حماس مستعدة للإفراج عن الأسرى والمحتجزين الفلسطينيين خلال يوم واحد، بشرط ضمان عدم عودة الحرب، وهو شرط أساسي بالنسبة لهم.

في سياق الجهود الوسيطة، أكدت مصادر عربية أن مصر تلعب دور الوسيط التنسيقي بين الفصائل الفلسطينية وتسعى لحل النقاط العالقة في تنفيذ الاتفاق، مع ترتيبات لعقد اجتماع في القاهرة يجمع مسؤولين مصريين مع قيادات من حماس والجهاد الإسلامي. كما أن الوسيطين المصري والقطري يتواصلان مع واشنطن بشأن الضمانات التي تطلبها حماس لضمان استدامة الهدنة.

في الجانب الأمني، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية بحثت في اجتماعها الأخير تحفيز سكان غزة على الانتقال إلى الجنوب لتقليل الأضرار البشرية المحتملة في شمال القطاع، كما طرحت إمكانية تحويل منطقة رفح إلى منطقة مخصصة لتقديم المساعدات الإنسانية. كما طلب نتنياهو من الجيش إعداد خطة عمل خاصة بمعبر رفح، على أن تكون جاهزة بحلول الخميس المقبل.

ميدانياً، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة صباح اليوم الأحد، حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات عنيفة استهدفت منازل سكنية وخيام اللاجئين، بالإضافة إلى تجمعات فلسطينية في مناطق متفرقة من القطاع، خصوصاً في الوسط والجنوب.

بذلك تستمر حالة التوتر والعمليات العسكرية في غزة مع استمرار المفاوضات السياسية والدبلوماسية، وسط ترقب كبير من الأطراف الدولية والإقليمية لإنجاز اتفاق يوقف دائرة العنف ويوفر شروطاً لإعادة الاستقرار في المنطقة.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل