
بدأت فرق الدفاع المدني الأردنية، صباح اليوم الأحد، المشاركة رسميًا في عمليات إخماد الحرائق الحرجية المشتعلة في ريف محافظة اللاذقية على الساحل السوري، وذلك في إطار جهود الدعم الإقليمي لمواجهة الكارثة البيئية التي تشهدها المنطقة منذ عدة أيام. أعلن الدفاع المدني السوري، عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، عن وصول الفرق الأردنية إلى مواقع الحرائق في الساحل السوري، للمساندة في عمليات الإخماد إلى جانب الفرق السورية. وكانت المملكة الأردنية الهاشمية قد أعربت في وقت سابق عن استعدادها الكامل للمساعدة وتقديم الدعم اللوجستي والعملي لاحتواء تمدد النيران.
ظروف ميدانية معقدة
تأتي هذه المشاركة في وقت تواجه فيه فرق الإطفاء تحديات كبيرة، أبرزها الرياح الشديدة، والظروف المناخية القاسية، ووجود مخلفات من الحرب السابقة في بعض المناطق المتضررة، ما يزيد من خطورة المهام الميدانية على حياة العناصر المشاركة في عمليات الإخماد.
على الرغم من ذلك، تواصل فرق الدفاع المدني، للأيام الأربعة على التوالي، جهودها المضنية للسيطرة على الحرائق، بمشاركة 62 فرقة إطفاء سورية، مدعومة بـطائرتين مروحيتين و11 آلية أرسلتها تركيا، إلى جانب المساهمة الجديدة من الفرق الأردنية.
غرفة عمليات مشتركة لمواجهة الكارثة
في السياق نفسه، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن تشكيل غرفة عمليات ميدانية مشتركة بالتعاون مع منظمات سورية أهلية، بهدف تنسيق عمليات الإخماد وتأمين الاحتياجات اللوجستية والفنية اللازمة.
نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن وزير الطوارئ السوري رائد الصالح قوله، عبر منصة “إكس”، إن الغرفة باشرت مهامها عبر:
تأمين صهاريج مياه لمدّ فرق الإطفاء.
تنظيم فرق تطوعية مدرّبة على مكافحة الحرائق.
توفير آليات ثقيلة لفتح خطوط النار والحد من انتشار اللهب.
إشادة بجهود المشاركين
أعرب الوزير الصالح عن تقديره للمنظمات المشاركة والأفراد المتطوعين، مشددًا على أن التكاتف الإقليمي والمجتمعي هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الكارثة الطبيعية والبيئية، التي تهدد آلاف الهكتارات من الغابات الحرجية، وتُثقل كاهل المجتمعات المحلية.
لا تزال جهود الإخماد مستمرة على مدار الساعة، في محاولة للسيطرة الكاملة على الحرائق ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة، وسط آمال بتحسّن الظروف المناخية خلال الساعات المقبلة.
