أثارت الممثلة المصرية عايدة رياض موجة من التفاعل والضحك على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن شاركت منشورًا طريفًا عبر صفحة تحمل اسمها، تضمن صورة للاعب الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي ظهر فيها وشمٌ كبير على ظهره لوجه امرأة.
الصورة، التي تم تداولها على نطاق واسع، أظهرت بوضوح ملامح وجهٍ أنثويّ مرسوم على ظهر ليونيل ميسي، وقد بدا للكثيرين أنه يشبه إلى حد كبير ملامح الفنانة عايدة رياض، ما دفعها إلى التعليق بطريقتها الخاصة قائلة:
“لقيت ليونيل ميسي راسمني على ضهره!”
المنشور الذي نشرته رياض قبل أيام لم يمرّ مرور الكرام، إذ عاد وانتشر بشكل واسع في الساعات الأخيرة، وتداوله عدد كبير من المتابعين والصفحات العامة، مرفقًا بتعليقات تفاعلية وإشادات بخفة دم الفنانة المصرية وروحها المرحة.
لكن اللافت أن عايدة قامت بحذف المنشور لاحقًا، رغم أن الانطباع العام عنه كان إيجابيًا.
الوشم… تكريم لوالدة ميسي
رغم المزاح العفوي الذي حمله تعليق عايدة، إلا أن الوشم في الصورة يعود في الحقيقة إلى والدة ميسي، سيليا ماريا كوتشيتيني. فقد قام نجم كرة القدم العالمي برسم هذا الوشم الكبير منذ سنوات عديدة على ظهره، تعبيرًا عن حبه العميق لوالدته وتقديره لتضحياتها في مسيرته الكروية.
وتُعد والدة ميسي شخصية محورية في حياته، حيث لطالما تحدث عنها بتأثر، وعبّر عن امتنان دائم لها، سواء من خلال تصريحاته الإعلامية أو عبر رموز شخصية مثل هذا الوشم الذي يجسّد وجهها.
ردود فعل إيجابية وروح خفيفة
لاقى منشور عايدة رياض تفاعلاً واسعًا بين جمهورها، حيث أشاد كثيرون بروحها المرحة، وقدرتها على مواكبة التريند بأسلوب خفيف وذكي، دون أن تتسبّب بأي جدل. وعلى الرغم من حذفها للمنشور، إلا أن الموقف تحوّل إلى مادة طريفة ومحببة، تؤكد قرب الفنانة من جمهورها، وقدرتها على لفت الأنظار بطريقة بعيدة عن الصخب أو الإثارة المفتعلة.
وُلد ليونيل أندريس ميسي كوتشيتيني في 24 حزيران عام 1987 في مدينة روزاريو، الأرجنتين، لأسرة متواضعة من الطبقة العاملة. والده، خورخي، كان يعمل في مصنع للصلب، ووالدته، سيليا، كانت عاملة نظافة بدوام جزئي. ومنذ سنواته الأولى، بدا واضحًا أن الطفل الصغير يملك علاقة خاصة مع الكرة.
في سن الثامنة، انضم ميسي إلى نادي نيولز أولد بويز المحلي، حيث برز بموهبته الفطرية، إلا أن أحلامه كادت تتوقف بسبب إصابته بمرض نقص هرمون النمو. وبينما عجزت عائلته عن تحمل تكاليف العلاج، جاء الأمل من إسبانيا، حيث قرر نادي برشلونة التعاقد معه وتغطية نفقات علاجه بالكامل، بعد أن أُعجب كشافوه بموهبته الاستثنائية.
انتقل ميسي مع عائلته إلى برشلونة في سن الثالثة عشرة، وهناك بدأت الرحلة الفعلية نحو المجد. التحق بأكاديمية لا ماسيا الشهيرة، وسرعان ما تسلّق المراتب داخل النادي الكتالوني. وفي عام 2004، خاض أول مباراة له مع الفريق الأول، ومنذ ذلك الحين، بدأت الأسطورة في التكوّن.
خلال 17 عامًا مع برشلونة، فاز ميسي بـ10 ألقاب في الدوري الإسباني، و4 في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب 7 كرات ذهبية كأفضل لاعب في العالم (حتى 2023)، محققًا أرقامًا قياسية في الأهداف والتمريرات الحاسمة.
في عام 2021، انتهت رحلته التاريخية مع برشلونة بسبب الأزمة المالية للنادي، لينتقل إلى باريس سان جيرمان، حيث واصل الإبداع في الملاعب الأوروبية، قبل أن يتجه لاحقًا إلى إنتر ميامي في الدوري الأميركي.
أبرز إنجاز في مسيرته جاء مع منتخب بلاده، حين قاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022 في قطر، واضعًا بذلك نهاية مثالية لمسيرته الدولية، بعد أعوام من الانتقادات والضغوط التي واجهها مع التانغو.
ليونيل ميسي اليوم ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل رمز عالمي للإصرار والتواضع والموهبة النادرة، وقصة إلهام لملايين حول العالم، ممن يرون فيه مثالاً حيًا على أن الأحلام الكبيرة ممكنة، مهما كانت البدايات صعبة.
