في تطور مثير للقلق، عاود الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، رفع سقف التحدي بتصريحات أتت بمثابة إصرار على تدمير لبنان. فبينما تترقب الساحة اللبنانية وصول الموفد الأميركي توم برّاك وانتظار الرد الإيجابي من بيروت، يصرّ قاسم على موقفه، “التفاوض فقط بعد الانسحاب الإسرائيلي، مع الاستعداد للمواجهة ورفض قاطع للتخلي عن السلاح”. هذه التصريحات، التي تبدو وكأنها تعيش في دوامة النفوذ الإيراني الذي لا ينتهي، تثير تساؤلات جدية حول مستقبل لبنان.
لم تمر تصريحات قاسم مرور الكرام، إذ علقت مصادر نيابية عليها بشدة، واصفة إياها بـ”إعلان حرب” وسقطة غير موفّقة، ويبدو أن “الحزب” يرى في الحرب وظيفة أساسية لاستمرارية السلاح، وبات من المؤكد بأنه لا يجيد سوى المواجهات العسكرية، وهذا النهج يتعارض بشكل صارخ مع الدستور اللبناني واتفاق الطائف، اللذين ينصّان بوضوح على حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وتمسُّك “الحزب” بسلاحه يشكل تحديًا مباشرًا لمبدأ السيادة الوطنية ويعيق بناء دولة المؤسسات التي يطمح إليها اللبنانيون.
توضح المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية الإلكتروني”، أن رؤية “الحزب” ومخططات “مرشده الإيراني”، لا تتوافق مع أولويات الشعب اللبناني، فلبنان أولاً والشعب اللبناني أولاً، شاء “الحزب” أم أبى، والشعب اللبناني يريد تسليم هذا السلاح للدولة.
وجَّه النائب رسالة إلى قاسم، “إذا أراد المواجهة والانتحار، فليختر قطعة أرض بعيدة عن لبنان ولينتحر فيها، أو يقاتل فيها. هذه الرسالة هي تعبير عن إرادة جماعية لبناء وطن مزدهر ومستقر. فاللبنانيون يتطلعون إلى بناء دولتهم واقتصادهم، ويريدون لبنان بعيدًا عن أيديولوجيات الدمار والكلام الخشبي الذي عمره أربعون عامًا ولم يجلب سوى الخراب”.

