#adsense

خاص – الرد اللبناني.. توقعات متشائمة ومستقبل غامض

حجم الخط

الرد

في خضم التجاذبات الإقليمية والدولية التي يشهدها الوضع في لبنان، ومع انتظار الرد الرسمي من الدولة اللبنانية على مطالب الموفد الأميركي توم برّاك، تبرز ضرورة قصوى وملحّة تتمثل في الاستماع إلى المطالب الداخلية للبنانيين أولًا. فقبل الغوص في تفاصيل أي تفاوض خارجي، يجب أن ينصب التركيز على تلبية النداءات الملحة من الشعب اللبناني، الذي يتفق في غالبيته على مطلب أساسي وحيوي: تسليم سلاح “الحزب” للدولة.
هذا المطلب ليس مجرد تفصيل، بل هو أولوية وطنية تعكس معاناة عميقة وتداعيات جسيمة خلّفها هذا السلاح على مختلف الصعد، الأمنية، الاقتصادية والاجتماعية. لقد حان الوقت لتضع الدولة اللبنانية هذا المطلب في صدارة أولوياتها، وأن تعتبره المدخل الحقيقي لأي استقرار أو انفراج.

مصادر مطلعة على الملف تكشف، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الرد الرسمي المنتظر يبدو موحدًا في ظاهره، إذ يجمع بين هواجس الدولة اللبنانية التي تسعى إلى حصر السلاح بيدها، وبين خشيتها من الانزلاق إلى الفوضى في حال اتخاذ قرارات متسرعة. هذه المخاوف المبرّرة- ظاهريًا- تترجم إلى تأخير في حسم ملف السلاح، غير أن الثمن الباهظ لهذا التأخير يدفعه اللبنانيون والدولة على حدٍّ سواء، بينما يستمر “الحزب” في الاحتفاظ بسلاحه، مما يفاقم الأوضاع ويحد من قدرة الدولة على بسط سيادتها الكاملة.

أما عن التوقعات المحتملة لمسار هذا الملف، فتشدد المصادر على أن الرد اللبناني، أيًا كان شكله، لن يرضي واشنطن بالضرورة، وهذا الرد بدوره سيُنقل إلى إسرائيل، التي ستصر على مطلب تسليم السلاح، في حين يتمسك “الحزب” بضرورة انسحاب إسرائيل أولًا. هذه المعضلة المتبادلة بين الأطراف الفاعلة ترسم مشهدًا معقدًا ينذر باستمرار حالة الجمود السياسي والأمني.

تتوقع المصادر، أن الأمور ستبقى على حالها، مما يعني استمرار الاستهدافات الإسرائيلية اليومية التي تستهدف قياديين وعناصر من “الحزب”، كما أن هذا الجمود سينعكس سلبًا على الدعم الدولي للبنان، حيث من المتوقع أن يتم تأجيل المساعدات، ولن يكون هناك أي تقدم في ملف إعادة الإعمار. وفي المقابل، ستزداد العقوبات المفروضة على “الحزب”، في انتظار “نضوج مشهد آخر” قد يغيّر المعادلة، في هذا السيناريو، سيكون لبنان الخاسر الأكبر، حيث سيفقد أولوية الاهتمام الدولي، ويظل رهينة للتجاذبات الإقليمية والدولية، ما لم تتخذ الدولة اللبنانية خطوات جدية وفعالة للاستماع إلى مطالب شعبها وتلبية احتياجاته الأساسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل