
أعلن النجم الكرواتي إيفان راكيتيتش اعتزاله كرة القدم رسميًا، عن عمر ناهز 37 عامًا، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لأكثر من عقدين، كانت حافلة بالألقاب واللحظات التاريخية داخل المستطيل الأخضر. وبهذا القرار، يُسدل راكيتيتش الستار على فصل أخير من رحلته بقميص نادي هايدوك سبليت في بلاده، حيث اختار إنهاء مسيرته بالقرب من عائلته وجماهيره.
الإعلان جاء عبر مقطع فيديو مؤثر نشره اللاعب على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فيه عن امتنانه لكل من دعمه في مسيرته الطويلة، سواء من الأندية، أو الجماهير، أو زملائه في الفرق التي لعب لها. ورغم نفيه السابق قبل أشهر لشائعات الاعتزال، إلا أن راكيتيتش قرر أخيرًا توديع الملاعب، بحسب ما أوردته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
مسيرة أوروبية حافلة بالألقاب
بدأ راكيتيتش مسيرته في الملاعب الأوروبية من بوابة نادي بازل السويسري، قبل أن ينتقل إلى الدوري الألماني عبر شالكه، ثم صنع اسمه الكبير في إسبانيا، حيث قضى أغلب سنواته الذهبية بين إشبيلية وبرشلونة.
مع نادي إشبيلية الإسباني، الذي انضم إليه عام 2011، تألق راكيتيتش بشكل لافت، وتُوّج بلقب الدوري الأوروبي مرتين عامي 2014 و2020، كما تولى شارة القيادة، ليصبح أحد أبرز الأسماء في تاريخ النادي الأندلسي، خاصة بفضل شخصيته القيادية وحضوره داخل غرفة الملابس.
في صيف 2014، انتقل إلى برشلونة في صفقة بلغت قيمتها 18 مليون يورو، ليعيش هناك سنوات من المجد مع الفريق الكتالوني. وكان راكيتيتش أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيلة المدرب لويس إنريكي، وساهم في التتويج بـ13 لقبًا، أبرزها دوري أبطال أوروبا في عام 2015، إلى جانب:
4 ألقاب دوري إسباني
4 ألقاب كأس ملك إسبانيا
لقبان في كأس السوبر الإسباني
لقب كأس السوبر الأوروبي
لقب كأس العالم للأندية
أحد أساطير برشلونة
راكيتيتش يُعد رابع أكثر لاعب أجنبي تمثيلًا لبرشلونة، حيث خاض 308 مباريات بقميص “البلوغرانا”، سجل خلالها 36 هدفًا وقدم 40 تمريرة حاسمة. لعب إلى جانب نخبة من نجوم العالم، أبرزهم ليونيل ميسي، نيمار، أندريس إنييستا، وسيرجيو بوسكيتس، وظل عنصرًا أساسيًا في خط وسط الفريق خلال فترات التألق محليًا وأوروبيًا.
تجربة سعودية قصيرة وخاتمة محلية
بعد عودته إلى إشبيلية لفترة قصيرة، خاض راكيتيتش تجربة في الدوري السعودي عبر نادي الشباب، قبل أن ينهي مسيرته هذا العام مع هايدوك سبليت، مُفضّلًا العودة إلى الجذور وتوديع كرة القدم على أرض الوطن.
راكيتيتش، المعروف بأناقته في التمرير وصلابته في وسط الملعب، سيبقى أحد الأسماء الخالدة في ذاكرة جماهير برشلونة وإشبيلية، ومحبي كرة القدم عمومًا، كأحد أكثر لاعبي خط الوسط تكاملًا في جيله.