#adsense

طفل يولد لأم متوفاة دماغياً.. كيف أربك قانون الإجهاض عائلة في جورجيا؟

حجم الخط

 

في واقعة إنسانية وطبية نادرة، وُلد طفل في ولاية جورجيا الأمريكية لامرأة أُعلن عن وفاتها دماغيًا منذ أكثر من أربعة أشهر، ما أثار نقاشات قانونية وأخلاقية حادّة حول حدود قرارات الرعاية الصحية في ظل قانون الإجهاض.

المرأة، وتُدعى أدريانا سميث (31 عامًا)، كانت قد أصيبت بانسداد رئوي في فبراير الماضي، ما أدى إلى وفاتها دماغيًا. وعلى الرغم من إعلان الوفاة رسميًا في 19 شباط، أبقاها الأطباء موصولة بأجهزة دعم الحياة، بهدف الحفاظ على الجنين الذي كان في رحمها.

وبحسب ما نقله موقع Medical Daily، فقد وُلد الطفل، الذي أُطلق عليه اسم “تشانس”، بعملية قيصرية في 13 يونيو، بعد 26 أسبوعًا فقط من الحمل، أي قبل اكتمال النمو الطبيعي بفترة طويلة. وقد بلغ وزنه عند الولادة نحو 900 غرام، ويتلقى حاليًا رعاية مركّزة في وحدة العناية لحديثي الولادة.

قانون غامض وحيرة عائلية

الحالة المثيرة للجدل تسلط الضوء على مشروع القانون 481 في ولاية جورجيا، المعروف باسم LIFE Act، وهو قانون يقيد الإجهاض بعد الأسبوع السادس من الحمل. وعندما توفيت أدريانا دماغيًا، أُبلغت عائلتها بأن القانون يتطلب استمرار الحمل، ما فرض عليهم إبقاءها على أجهزة الإنعاش.

غير أن السلطات أوضحت لاحقًا أن القانون لا يُلزم بالاستمرار في دعم الحياة في حالات الوفاة الدماغية، ما أثار غضب وحيرة عائلة سميث، الذين وجدوا أنفسهم أمام قرارات مصيرية دون توجيه واضح.

وفي هذا السياق، قالت والدة أدريانا، أبريل نيوكيرك:

“لم نكن نبحث عن إنهاء الحمل، لكن كنا بحاجة إلى حق الاختيار. يجب أن تكون القوانين أوضح وأكثر إنسانية في مثل هذه الحالات المعقدة.”

الوداع الأخير وحياة مستمرة

مع ولادة الطفل، قررت العائلة الآن فصل أدريانا سميث عن أجهزة دعم الحياة، بعد أن أدّت دورًا بطوليًا غير مقصود في إنقاذ حياة جنينها. وأدريانا كانت أمًا لطفل آخر يبلغ من العمر سبع سنوات، وتسعى عائلتها حاليًا لتوفير الرعاية الكاملة له وللمولود الجديد “تشانس”

وقد أطلقت الأسرة حملة تبرعات لتغطية النفقات الطبية الباهظة، وتأمين الدعم طويل الأمد للأطفال، وسط دعم مجتمعي واسع وتعاطف مع الحالة التي فتحت بابًا جديدًا للنقاش حول التداخل بين الطب والقانون وحقوق الأسرة.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل