Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم” بين الإنكار والتصعيد.. “الحزب” يجهض الفرصة الأخيرة لتفادي الانفجار

لا بدّ أن كلام الأمين العام لـ”الحزب” أبلغ بما حمل من سلبية من ردّ “الحزب” المتوقع على الورقة الأميركية، وهو استبق وصول الموفد الأميركي الى لبنان توماس براك اليوم. وفي احتمالين لا ثالث لهما، يبدو أن “الحزب” وقياداته إما يعيشون حالة إنكار أم أن مواقفهما عن سابق إصرار وتصميم على التعنّت وزجّ لبنان في أتون تصعيد جديد قد يجعلنا “نترحم على الحرب السابقة”.
في السياق، تثير المعلومات والتسريبات الاستباقية للردّ اللبناني الرسمي على ورقة الموفد الأميركي توم برّاك، الذي يفترض أن يتبلّغه اليوم، مزيداً من الشكوك والمخاوف التي سادت في الأيام الأخيرة لجهة خلو الردّ من أي التزام قاطع وواضح بنزع سلاح “الحزب” ضمن برمجة زمنية، ولو أنّ الردّ يُركّز على التزام لبنان باتفاق وقف الأعمال العدائية بينه وبين إسرائيل وتنفيذ مندرجات القرار 1701، بحسب “النهار”.

توازياً، علمت “نداء الوطن” أنّ الردّ اللبناني يؤكد الالتزام بتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ويطلب الضغط على إسرائيل لسحب قواتها من النقاط المحتلة جنوبًا، علمًا أنّه لا يتضمّن جدولًا زمنيًا لنزع السلاح لأنّ هذه المسألة ستكون لاحقًا ضمن آلية تنفيذية تعمل عليها الحكومة، بحسب المصادر.
وفي سياق متصل، تكشف مصادر مطلعة على الملف عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الرد الرسمي المنتظر يبدو موحدًا في ظاهره، إذ يجمع بين هواجس الدولة اللبنانية التي تسعى إلى حصر السلاح بيدها، وبين خشيتها من الانزلاق إلى الفوضى في حال اتخاذ قرارات متسرعة، هذه المخاوف المبررة – ظاهريًا – تترجم إلى تأخير في حسم ملف السلاح، غير أن الثمن الباهظ لهذا التأخير يدفعه اللبنانيون والدولة على حد سواء، بينما يستمر “الحزب” في الاحتفاظ بسلاحه، مما يفاقم الأوضاع ويحد من قدرة الدولة على بسط سيادتها الكاملة.

أما عن التوقعات المحتملة لمسار هذا الملف، فتشدد المصادر على أن الرد اللبناني، أيًا كان شكله، لن يرضي واشنطن بالضرورة، وهذا الرد بدوره سيُنقل إلى إسرائيل، التي ستصر على مطلب تسليم السلاح، في حين يتمسك “الحزب” بضرورة انسحاب إسرائيل أولًا. هذه المعضلة المتبادلة بين الأطراف الفاعلة ترسم مشهدًا معقدًا ينذر باستمرار حالة الجمود السياسي والأمني.

وعن مواقف الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم على مدى اليومين الماضيين، قللت مصادر سياسية متابعة من أهمية مواقف قاسم، مؤكدة لـ “نداء الوطن” أنّ الدولة اللبنانية مصرّة على تطبيق مضمون خطاب القسم والبيان الوزاري لجهة حصرية السلاح، أمّا التصعيد الكلامي فإمّا أنّه يأتي رغبة من “الحزب” بالحصول على الضمانات التي يطالب بها، أو في سياق حالة الإنكار التي يعيشها الحزب وقيادييه، مع تجاهل كل التحذيرات الدولية والعربية وآخرها من الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وهذا ما قد يورّط البلاد في ضربة عسكرية شاملة، ستجعلنا نترحّم على الحرب الأخيرة.​

Exit mobile version