Site icon Lebanese Forces Official Website

تناول منتجات الألبان قبل النوم قد يكون سبب “الكوابيس”

كشفت دراسة جديدة عن احتمال وجود علاقة بين بعض أنواع الطعام – لا سيّما منتجات الألبان والحلويات – وزيادة معدلات حدوث الكوابيس لدى بعض الأشخاص، ما يفتح الباب أمام فهم أوسع لتأثير النظام الغذائي على نوعية النوم والصحة النفسية.

وأوضح الباحثون أن العديد من المشاركين في الدراسة أبلغوا عن أحلام مزعجة بعد تناول أطعمة تحتوي على اللاكتوز أو سكريات عالية، وهو ما دفع الفريق العلمي إلى التحقق من الرابط بين مكوّنات هذه الأطعمة والتغيرات التي تحصل في مراحل النوم.

وفي هذا السياق، قالت ماري بيير سان أونغ، مديرة “مركز التميّز لأبحاث النوم والإيقاع الحيوي” في جامعة كولومبيا، إن “وجود مشكلات في الجهاز الهضمي قد يفسّر جانبًا كبيرًا من الاضطرابات التي يتعرض لها الشخص أثناء النوم، والتي قد تظهر على شكل أحلام غريبة أو غير مريحة”.

بدوره، أشار  طبيب الأعصاب في جامعة بوسطن والمتخصص في علم النوم والأحلام الدكتور باتريك ماكنمارا، إلى أن بعض الأطعمة، لا سيما تلك الغنية باللاكتوز، قد تسبّب اضطرابات خفية في النوم تُعرف بـ”الاستيقاظات الدقيقة”، وهي لحظات انقطاع غير مرئية في دورة النوم لا تؤدي إلى استيقاظ تام، لكنها تعكّر صفو النوم العميق وتفتح المجال أمام الكوابيس.

وأضاف ماكنمارا: “تؤدي هذه الاستجابات إلى تنشيط مناطق معينة في الدماغ، تجعل الأحلام أكثر درامية وحدة، وهو ما يفسّر لماذا تبدو الكوابيس أكثر وضوحًا وتأثيرًا بعد تناول بعض الأطعمة”.

وعلى الرغم من أن النتائج تشير إلى وجود ارتباط، فقد شدّد الخبراء على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول منتجات الألبان ووقوع الكوابيس، مؤكدين أن هناك عوامل أخرى محتملة قد تكون مسؤولة، مثل التوتر، والساعة البيولوجية، والحالة الصحية العامة للفرد.

ويعتزم الفريق البحثي توسيع الدراسة لتشمل فئات عمرية مختلفة وأشخاصاً من خلفيات صحية متنوعة، من أجل التوصّل إلى نتائج أكثر شمولية ودقة حول تأثير النظام الغذائي على جودة النوم.

وفي انتظار نتائج إضافية، ينصح الخبراء الأشخاص الذين يشكون من اضطرابات في النوم أو أحلام مزعجة بمراقبة نوعية أطعمتهم، خاصة في الساعات القليلة التي تسبق موعد النوم، وتحديدًا تقليل استهلاك منتجات الألبان والحلويات إذا لاحظوا أنها تتسبب لهم بمثل هذه المشكلات.

Exit mobile version