في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتكثُّف المؤشرات الميدانية، تتردد معلومات في الأوساط اللبنانية، خصوصاً في الأوساط الشيعية وفق ما نقلت مصادر مطلعة، مفادها أن “الحزب بدأ بنقل عدد كبير من مقاتليه من القرى الجنوبية والبقاعية إلى مواقع استراتيجية حساسة وجبهات محتملة ومسالك معينة قد يسلكها الجيش الإسرائيلي وحيث يمكن نصب الكمائن له، وذلك تحسّبًا لاحتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري خلال أو بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما يمكن أن ينتج عن هذا اللقاء، إذ إن “الحزب” يخشى إطلاق يد نتنياهو بـ”قبّة باط” أميركية لتوسيع عملياته ضده”.
المصادر تؤكد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “هذا التحرك العسكري السريع الذي قام به “الحزب”، وإن لم يُعلن رسمياً، أثار حالة من القلق في أوساط الأهالي في المناطق التي شهدت هذا الفراغ المفاجئ من الشباب المقاتلين، خصوصاً في الجنوب والبقاع، حيث لمست العائلات تغيراً في الوتيرة اليومية، وازدادت المخاوف من تكرار مشهد الحرب والدمار والتهجير، سواء على هذه المناطق أو على الضاحية الجنوبية لبيروت، وصولاً إلى البقاع وغيرها من المناطق”.
وتكشف المصادر ذاتها، عن أنه “في الصالونات الشيعية، يسود حديث صريح عن حالة تعب شديدة داخل الطائفة الشيعية. وعلى الرغم من الخطاب العلني الثابت لـ”الحزب”، وآخره ما جاء على لسان الأمين العام الشيخ نعيم قاسم حول رفض تسليم السلاح والاستعداد للمواجهة، فإن الكواليس تنقل صورة مختلفة، إذ تتنامى داخل البيئة الشيعية المؤيدة للحزب أصوات تعارض الانزلاق إلى حرب جديدة، وترفض تكرار معاناة النزوح والدمار”.
تدخل المصادر نفسها في بعض التفاصيل المعبّرة، فتشير إلى أن “عبارات مثل “تعبنا”، و”لا نريد أن نُهجَّر من جديد”، “ولا نريد التشرد على الطرقات والأرصفة، أو اختبار اللجوء إلى المدارس في المناطق الأخرى الآمنة لأنها معارضة للحرب”، تتردد بكثرة بين الأهالي، الذين يشعرون بأن طاقاتهم قد استنزفت، وأنهم غير مستعدّين لمواجهة تداعيات حرب جديدة على منازلهم وحياتهم. والكثير من العائلات الشيعية يعتبر أن “الحزب” بالغ في تحدي الظروف الإقليمية، فيما عائلات شيعية كثيرة بدأت تجاهر بآرائها، وترى أن الوقت حان لمراجعة الحسابات ووضع مصلحة الناس فوق أي اعتبارات أخرى”.

.jpg)