Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ انتخابات المغتربين.. صرخة من أجل حق دستوري

المغتربين

في ملف لا يقل أهمية عن ملف سلاح “الحزب”، تتصاعد المطالبات في لبنان بضمان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، مع رفض قاطع لأي محاولة لتأجيلها. ويأتي هذا الإصرار مدفوعًا بقوة الدعم الشعبي الواسع، الذي يشكل سندًا حقيقيًا للمطالبين بحق الاقتراع الكامل للمغتربين اللبنانيين. فالأصوات، لا سيما من المغتربين أنفسهم، سترتفع أكثر فأكثر مطالبة بالسماح لهم بالاقتراع في مكان قيدهم، وهو ما يُعتبر حقًا أساسيًا لا يمكن التنازل عنه.

وفقاً لمصادر نيابية، تُعدّ العريضة التي يتم تداولها حاليًا وسيلة ضغط فعالة على رئيس المجلس النيابي نبيه بري لوضع بند اقتراع المغتربين في مكان قيدهم على جدول الأعمال، إنها ليست مجرد ورقة تُوقَّع، بل هي تعبير عن إرادة شعبية قوية ووعي متزايد بأهمية دور المغتربين في رسم مستقبل لبنان. هذا الحراك يعكس إيمانًا راسخًا بأن صوت المغترب هو جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، وأن حرمانهم من هذا الحق يشكل تشويهًا للديمقراطية.

تجمع الأغلبية النيابية، وفقاً المصادر النيابية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن حرمان المغترب من حقه في الاقتراع يُعد “نسفًا لقاعدة دستورية أسمى وهي المساواة بين اللبنانيية، فالدستور اللبناني، بمبادئه السامية، يكفل المساواة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين، بغض النظر عن مكان إقامتهم. إن الاعتراف بالخطأ الذي حدث في العام 2017، عندما تم ضرب هذا الحق بشكل أو بآخر، هو خطوة ضرورية نحو تصحيح المسار وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تقوِّض أسس الديمقراطية. لا يمكن لأحد أن يمتلك “الجرأة” لإنكار هذا الحق البديهي أو التغاضي عن تداعياته السلبية على العملية الانتخابية برمّتها.

بالرغم من التحديات، تؤكد المصادر ذاتها، أن هناك قناعة راسخة بأن الانتخابات ستحصل بالفعل، وأنها ستكون “مفصلية وتاريخية”، وهذا التوصيف لا يأتي من فراغ، بل من إدراك عميق بأن هذه الانتخابات تحمل في طياتها القدرة على رسم أغلبية نيابية واضحة، والأمل يحدو الكثيرين بأن تكون هذه الأغلبية “سيادية واضحة”، قادرة على اتخاذ القرارات المصيرية التي تخدم مصلحة لبنان وشعبه، بعيدًا عن التجاذبات والمحاور الخارجية وبعيداً عن منطق ترهيب السلاح.

Exit mobile version