#adsense

“لبنان اليوم”: براك “الناقل الحاسم” لا المفاوض.. “الحزب” يتحضّر لضربة إسرائيلية خاطفة

حجم الخط

براك

“اللهم اشهد اني بلّغت”.. على هذه القاعدة أتت خلاصة إطلالة المبعوث الرئاسي الأميركي الى لبنان توم براك، والتي كرّست الموقف الأساس بترك الخيار للدولة اللبنانية مع مفترقي طرق.. ولو أنه في الظاهر ترجمت مواقف براك المعبرة عن رضى عن الردّ الذي قدّمه الرؤساء الثلاثة على أنها ليونة وخطوة الى الوراء الا أن ما قيل قد قيل والكرة الآن في ملعب الدولة لحسم ملامح مرحلة ما بعد زيارة براك والتي باتت هاجساً لما قد تحمله، على وقع احتمالات تكرار سيناريو ضرب إيران في لبنان، وتأكيدات أميركية بالتمسك بقرار تجريد الحزب من “السلاح”.

في الأثناء سجلت تحركات استباقية لـ”الحزب” الذي يبدو أنه يتحضّر لعمل إسرائيلي محتمل إذ اقدم على افراغ القرى الحدودية والبقاعية من مقاتليه.

أمنياً، أفادت معلومات صحافية بأن الأمن العام اللبناني ضبط بطاريات مفخخة سوريّة المصدر على الحدود الشرقية في حادثة فتحت التساؤلات على إمكانية عودة الأعمال الإرهابية الى الساحة اللبنانية.

تفصيلاً، على نقيض الانطباع الإعلامي الذي تركه براك، وبالتزامن مع وصوله إلى لبنان، أفادت المعلومات الصادرة من البيت الأبيض والتي حصلت عليها “نداء الوطن” بالآتي:

– تعتبر إسرائيل أنها “استثمرت الكثير” لجهة إضعاف “الحزب” وجعله لاعبًا داخليًا ضعيفًا بعد أن كان لاعبًا إقليميًا قويًا. وهذا الاستثمار لن يتوقف عند الحد الذي وقفت عنده الأمور حاليًا. لذا، لا إسرائيل ولا واشنطن مستعدتان للرجوع إلى الوراء، من هنا لا تفاوض على موضوع عدم تسليم “الحزب” السلاح الثقيل. وليس فقط “الحزب” بل كل التنظيمات غير اللبنانية وغير النظامية، وليس فقط جنوب الليطاني بل بشكل قاطع على كامل جغرافية لبنان. إذ إنه من غير الوارد في القاموس الأميركي والإسرائيلي تسليم السلاح فقط جنوب الليطاني.

– إسرائيل مستعدة لاتفاقية سلام مع أي من جيرانها، ولكن إذا كان لبنان ليس مستعدًا لاتخاذ هذه الخطوة، فلا مجال ولا رغبة إسرائيلية بالعودة إلى اتفاقية الهدنة، بل سيكون العمل مركزًا على تطبيق الـ 1701 بكامل مندرجاته أو ما تعارف عليه في واشنطن بأنه “اتفاقية هدنة محدثة” أي القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية cessation of hostility، ما يعني اتفاقية الهدنة 1949 لم تعد صالحة.

– أجواء البيت الأبيض حول لقاء نتنياهو وترامب: غزة وإيران أولوية، تأتي سوريا ثانية، ولبنان ثالثًا.

– براك باق في بيروت ثلاثة أيام، ربما لإرسال أجوبة لبنان إلى الإدارة ثم نقل جواب الإدارة بصفته الناقل Delevry man. في حين أن نتنياهو باق في الولايات المتحدة حتى الخميس .

بدورها، لفتت مصادر دبلوماسية في لبنان عبر “نداء الوطن” إلى أن كلام الموفد الرئاسي الأميركي “الدبلوماسي الناعم يجب ألا يصرف الانتباه عن أنه قد يتكرر ما حصل ما بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إيران قبل وقوع الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل. فقد أرسل الرئيس الأميركي قبل الحرب رسائل عدة متناقضة في الموضوع الإيراني. فهو تارة قال إن الطريق سالك وطورًا قال إن هناك مهلة معينة، ثم فجأة شنت إسرائيل الحرب بموافقة أميركية إلى أن قامت الولايات المتحدة وتدخلت. هذا الأمر قد يحصل في لبنان حيث قال براك إن الكرة في الملعب اللبناني وأن لا علاقة لواشنطن بموضوع “الحزب” وعلى السلطات اللبنانية أن تتفاوض مع “الحزب وتنزع سلاحه”.

على خطّ آخر، أفادت مصادر مطّلعة بأن “الحزب” أفرغ معظم القرى الجنوبية والبقاعية من شبابه المقاتلين، ناقلاً إياهم إلى مواقع استراتيجية وجبهات قتال متقدمة، تحسّباً لأي تصعيد عسكري محتمل من قبل إسرائيل بين يومي الثلاثاء والأربعاء، بالتزامن مع اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

أمنياً أيضاً، علمت “نداء الوطن” من مصادر خاصة في الأمن العام، أن الأجهزة المختصة كانت قد ضبطت بالفعل كمية من البطاريات المفخخة عبر الحدود الشمالية تحديدًا في منطقة وادي خالد – قضاء عكار، قبل صدور وثيقة الاتصال الداخلية، التي تم تعميمها بشكل محدود للأجهزة المعنية وتحديدًا الجمارك، بهدف ضبط الشحنات المشبوهة والتشدد في الإجراءات، وليس بقصد التعميم الإعلامي أو إثارة الرأي العام.

وأكّدت المصادر أن هذه البطاريات المفخخة مهرّبة، وليست مستوردة عبر شركات قانونية أو جهات موثوقة، ما يطرح علامات استفهام جدّية حول الهدف في هذا التوقيت الدقيق أمنيًا. ولفتت المصادر إلى أن التسريب الذي طال الوثيقة لم يصدر عن الأمن العام، بل عن الجمارك، واصفة هذا التسريب بـ “غير المشروع والخطير”، نظراً إلى حساسية المرحلة الأمنية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل