#dfp #adsense

خاص ـ مختصر كلام برّاك.. “قبعوا شوككم بيدكم”!

حجم الخط

برّاك

تتكثف التحليلات حول زيارة الموفد الأميركي توم برّاك إلى لبنان، والتي يرى كثيرون أنها كانت بمثابة “غسل الأيدي” الأميركي من الأزمة اللبنانية. فبالرغم من اللباقة الدبلوماسية التي اتسم بها كلام برّاك، فإن مضمونه يحمل رسائل حاسمة يجب على الطبقة السياسية اللبنانية، التي يبدو أنها اختارت مجددًا سياسة المراوحة والتنصل من المسؤولية، أن تقرأها بتمعُّن. فالمسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين كبيرة، والتاريخ لن يرحم من يصرّ على الشلل والجمود، ويفوّت فرصة بناء الدولة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

تؤكد مصادر مطلعة على زيارة برّاك، أن التاريخ لن يرحم من اتخذ قرار التجديد للشلل السياسي الحالي والجمود. فمع الحديث عن “الهندسة الجديدة” التي أشار إليها برّاك، والتي تعني على الأرجح إعادة تشكيل المشهد الإقليمي والدولي، فإن لبنان يخاطر بتفويت قطار بناء الدولة. إن سياسة “أبو ملحم”ـ وهي كناية عن التراخي وتبويس اللحى ـ لم تعد مقبولة، وعلى المسؤولين اللبنانيين ألا يناموا على حرير الكلام الدبلوماسي، بل أن يدركوا حجم التحدي والفرص المتاحة.

تضيف المصادر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “برّاك كان واضحاً في إشارته المتكررة إلى أن “الكرة في ملعب الدولة اللبنانية”. وهذا يعني أن لبنان أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن “يسجل الأهداف المطلوبة” وينتقل إلى مرحلة متقدمة من الاستقرار والازدهار، أو أن “يبقى على دكة البدلاء ويشاهد تقدم الدول وعلى رأسها سوريا، من دون أن يكون مشاركًا أو فاعلًا في الشرق الأوسط”. هذه المقارنة مع سوريا، التي تشهد تحولات ضخمة وانفتاحاً على محيطها، تحمل في طيّاتها تحذيراً شديد اللهجة للبنان بضرورة التحرك قبل فوات الأوان وفقدان مكانته ودوره الإقليمي”.

تؤكد المصادر ذاتها، أن برّاك أتى إلى لبنان “مستمعًا وبمهمة محددة”، وهي نقل الرد اللبناني إلى واشنطن. وكرر الموفد الأميركي مراراً أن “مشاكل لبنان هو المسؤول عن حلّها، ولا شأن لأميركا بها”. هذا التصريح الواضح والصريح من مسؤول أميركي رفيع المستوى، يضع حداً لأي رهانات على تدخل خارجي شامل يحل أزمات لبنان. إنها دعوة صريحة بأن هناك “دولة في لبنان يجب أن تنهض وتتحرك وتغتنم الفرصة”. وبالتالي، فإن إهدار الفرص سيتحمل تداعياته المسؤولون اللبنانيون وحدهم.

باختصار، زيارة برّاك لم تكن مجرد زيارة دبلوماسية روتينية، بل كانت بمثابة إنذار أخير للبنان بضرورة تحمل مسؤولياته، والتحرك داخلياً، واستغلال الفرص المتاحة لبناء دولة حقيقية وفاعلة، قبل أن يجد نفسه معزولًا ومتخلفاً عن ركب التطورات في المنطقة. فهل ستستفيق الطبقة السياسية اللبنانية قبل فوات الأوان؟.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل