#adsense

كواليس فيلم “لولاكي”.. ليلى علوي رفضت التمثيل مع علي حميدة

حجم الخط

علي حميدة

أحدث المطرب الراحل علي حميدة نقلة نوعية في عالم الغناء المصري حين قدم أغنيته الشهيرة “لولاكي” التي صدرت في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وحققت مبيعات قياسية على صعيد أشرطة الكاسيت، مما دفع منتجي السينما إلى التفكير في الاستفادة من هذا النجاح من خلال إنتاج فيلم سينمائي يحمل نفس الاسم ويقوم ببطولته الفنان علي حميدة.

كشف الكاتب الراحل مصطفى محرم، في مذكراته “حياتي في السينما”، تفاصيل مشروع الفيلم الذي لم يرَ النور رغم الإمكانات والجهود المبذولة، واصفًا تجربة إنتاجه بأنها “رحلة مليئة بالتحديات”.

في البداية، قرر المنتج صفوت غطاس وشريكه إبراهيم شوقي الاستفادة من شهرة أغنية “لولاكي” عبر إنتاج فيلم يحمل نفس الاسم، فتم تكليف الكاتب الراحل وحيد حامد بكتابة السيناريو، مع تزويده بشريط فيديو لفيلم عالمي من بطولة سيلفستر ستالون لتكييفه وتصويره بطابع مصري يناسب علي حميدة. إلا أن وحيد حامد لم يتمكن من إنجاز المهمة، مما دفع المنتج للاتصال بمصطفى محرم لتولي كتابة السيناريو.

بدأ محرم العمل والتقى بالمخرج سمير سيف الذي أبدى حماسه للعمل، خاصة أنه تعاقد على إخراج الفيلم حين كان المشروع تحت إدارة وحيد حامد. ورغم الاتفاق المبدئي بين محرم وسيف على الخط الدرامي، إلا أن المخرج اختفى فجأة. وحسب رواية محرم، كان ذلك بسبب طلب وحيد حامد من سمير سيف عدم التعاون مع محرم، الأمر الذي أدى إلى انسحاب المخرج.

بناءً على ذلك، طلب المنتج من محرم ترشيح مخرج جديد، فاختار أحمد يحيى لإخراج الفيلم، حيث بدأ الفريق في تشكيل طاقم العمل، ورُشحت الفنانة ليلى علوي لدور البطولة النسائية. إلا أن ليلى علوي طلبت لقاء علي حميدة أولاً، حيث لم تكن تعرفه، وتم اللقاء بحضور مصطفى محرم والمخرج أحمد يحيى، بالإضافة إلى المنتجين صفوت غطاس وإبراهيم شوقي.

لاحظ محرم أن ليلى علوي كانت تشعر بالامتعاض تجاه علي حميدة، الذي وصفه بأنه ينتمي إلى بدو مرسى مطروح ويمتلك ملامح مختلفة عن المألوف بين المطربين آنذاك، وهو ما انعكس على عدم إعجابها به. وعليه، أعلن المنتج صفوت غطاس أن ليلى علوي رفضت المشاركة في الفيلم لأسباب متعلقة بمظهر علي حميدة، ما دفعه للتعاقد مع معالي زايد بدلاً منها.

على الرغم من التقدم في الإنتاج، فوجئ الجميع بتوقف المشروع فجأة من قبل الجهة المنتجة دون تقديم أي مبررات واضحة. وبعد ثلاث سنوات من التوقف، قرر المنتج إبراهيم شوقي التعاقد مع المخرج حسن الصيفي لتولي إخراج الفيلم، الأمر الذي شكل صدمة كبيرة لمصطفى محرم، خاصة وأن الأغنية لم تعد تحظى بنفس الشعبية التي كانت عليها سابقًا، مما قلل من فرص نجاح الفيلم.

عندما شاهد محرم نسخة العمل مع المنتج صفوت غطاس، سمع منه عبارة تعكس الإحباط: “تشجع فالكارثة قادمة”. وقد وصف محرم الفيلم بأنه لم يحقق النجاح الكبير، لكنه لم يُعد فاشلاً أيضًا، بل بقي يعرض في دور السينما كغيره من الأفلام التي لا تترك أثراً بارزاً.

بدوره، أكد المخرج حسام الدين مصطفى أن الفيلم لو عُرض في الوقت ذاته مع صدور أغنية “لولاكي”، لكان قد حقق نجاحًا مدويًا، مشيرًا إلى أن التوقيت كان أحد العوامل الحاسمة التي أثرت في مصير العمل.

تظل قصة فيلم “لولاكي” واحدة من أبرز الأمثلة على كيفية عدم استغلال النجاحات الفنية الموسيقية بالشكل الأمثل في السينما، رغم الإمكانات والنجوم المشاركين، وتُبرز التحديات التي تواجه صناعة الأفلام في تحويل ظاهرة غنائية إلى تجربة سينمائية ناجحة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل