#adsense

تضارب حول مكان اجتماع مظلوم عبدي والمبعوث الأميركي

حجم الخط

مظلوم عبدي

وسط تسريبات متزايدة بشأن عقد لقاء مرتقب بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، والمبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، كان من المتوقع أن تستضيف مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق هذا الاجتماع، إلا أن تطورات مفاجئة طرأت على مكان اللقاء المرتقب.

مغادرة عبدي شرق الفرات وسط غموض في الوجهة

بحسب مصادر مطّلعة تحدثت إلى “العربية.نت”، فإن مظلوم عبدي غادر بالفعل مناطق شرق الفرات، حيث رافقته مروحية أميركية عسكرية انطلقت من قاعدة الوزير في ريف محافظة الحسكة، وهي قاعدة تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ورافقت المروحية التي تقل عبدي مروحيتان إضافيتان.

على الرغم من التوقعات المسبقة بأن تكون أربيل هي الوجهة النهائية لتلك المروحيات، أفادت المصادر أن المسار الجوي اتجه نحو العاصمة السورية دمشق، من دون تأكيد هبوطها هناك، ما أثار تكهنات حول أن اللقاء قد يُعقد خارج العاصمة وربما في موقع غير معلن حفاظًا على السرّية الأمنية.

أكدت المصادر أن عبدي يرافقه وفد رفيع من “قسد”، ومن المتوقع أن يجتمع بالمبعوث الأميركي خلال الساعات المقبلة. كما أشارت مصادر دبلوماسية من دمشق إلى أن باراك قد يصل العاصمة السورية يوم الأربعاء، في تحرك غير مسبوق قد يشير إلى تحولات سياسية هادئة خلف الكواليس.

130 مليون دولار دعمًا لقسد

يأتي هذا اللقاء بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن تخصيص مبلغ 130 مليون دولار في موازنة عام 2026 لدعم قوات سوريا الديمقراطية وكيانات مرتبطة بها، كجزء من جهود محاربة تنظيم “داعش” في سوريا والعراق. وتُعد هذه الخطوة إشارة واضحة إلى استمرار التزام واشنطن بشراكتها العسكرية مع “قسد”.

أجندة اللقاء: “داعش” والاتفاق مع دمشق

وفق مصادر مقربة من “قسد”، فإن الاجتماع بين عبدي وباراك سيركز بشكل أساسي على تنسيق جهود محاربة فلول “داعش”، إضافة إلى مناقشة اتفاق العاشر من مارس الماضي، الموقع بين عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع. ومن المرجح أن يسعى باراك إلى الدفع نحو تطوير الاتفاق أو طرح صيغة جديدة منه، في إطار مساعٍ دولية لضمان استقرار المناطق التي تسيطر عليها “قسد” ودمجها في هيكل الدولة السورية.

كما سيبحث الجانبان مسألة استمرار التعاون العسكري بين التحالف الدولي و”قسد”، إلى جانب العلاقة المعقدة بين الأخيرة وتركيا، في ظل التصعيد المستمر شمال البلاد. وكشف المصدر أن باراك أبدى في اتصال هاتفي سابق مع عبدي مخاوفه من تدهور أمني محتمل في سوريا، نتيجة تنامي تحركات “داعش” خلال الفترة الأخيرة.

بنود اتفاق 10 مارس بين عبدي والشرع

وكان الاتفاق المبرم في مارس الماضي بين قائد “قسد” والرئيس السوري قد تضمّن عدة بنود مفصلية، من أبرزها:

ضمان حقوق السوريين في المشاركة السياسية ومؤسسات الدولة على أساس الكفاءة، بغض النظر عن الخلفيات الدينية أو العرقية.
الاعتراف بالمجتمع الكردي كمكون أصيل في الدولة السورية وضمان حقوقه الدستورية.
وقف شامل لإطلاق النار في جميع الأراضي السورية.
دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن هيكل الدولة السورية، بما يشمل المعابر، المطارات، وحقول النفط والغاز.
ضمان عودة المهجرين السوريين وحمايتهم.
مكافحة فلول النظام السابق، ورفض مشاريع التقسيم وخطاب الكراهية، مع تشكيل لجان تنفيذية لضمان تطبيق الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.
خلاصة المشهد

في ظل تكتم رسمي على التفاصيل ومكان اللقاء، يبدو أن ما يدور خلف الكواليس بين واشنطن و”قسد” يتجاوز التنسيق العسكري، ليصل إلى محاولة رسم خريطة سياسية جديدة في شمال سوريا، تحظى بموافقة ضمنية من دمشق ودعم مباشر من واشنطن. الأيام المقبلة قد تكشف ما إذا كانت هذه اللقاءات ستقود إلى خارطة تفاهم جديدة تُنهي التوتر وتفتح باب التسويات، أم أنها مجرد محاولات لتأجيل انفجار وشيك في واحدة من أكثر الساحات تعقيدًا في الشرق الأوسط.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل