#adsense

مانشيت موقع “القوات”: واشنطن “تغسل يديها”.. الكرة في ملعب بيروت

حجم الخط

واشنطن

رد غير دستوري، قالها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، إذ نصّت المادة 65 من الدستور على التالي، “تناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء الذي يضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات ومن دون استثناء”.وبالتالي، فإن الردّ الذي اعطاه الرؤساء الثلاثة للموفد الأميركي توم برّاك هو ردّ غير دستوري وغير قانوني أو حتّى رسمي. فالمطلوب من رئيس الحكومة أن يدعو مجلس الوزراء إلى الاجتماع من دون إبطاء، بعد أن يكون قد أطلع الوزراء على ورقة برّاك، وأن تتم مناقشة الورقة في اجتماع، أو اجتماعات متتالية لمجلس الوزراء مكتملًا لاتّخاذ الموقف الدستوري الرسمي منها.

بالعودة إلى زيارة باراك، تتجدد التحليلات حول زيارة الموفد الأميركي توم باراك إلى لبنان، والتي يرى كثيرون أنها كانت بمثابة “غسل الأيدي” الأميركي من الأزمة اللبنانية، وبالرغم من اللباقة الدبلوماسية التي اتسم بها كلام باراك، فإن مضمونه يحمل رسائل حاسمة يجب على الطبقة السياسية اللبنانية، التي يبدو أنها اختارت مجددًا سياسة المراوحة والتنصل من المسؤولية، أن تقرأها بتمعن. فالمسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين كبيرة، والتاريخ لن يرحم من يصرّ على الشلل والجمود، ويفوّت فرصة بناء الدولة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

تؤكد مصادر مطلعة على زيارة باراك، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن التاريخ لن يرحم من اتخذ قرار التجديد للشلل السياسي الحالي والجمود. فمع الحديث عن “الهندسة الجديدة” التي أشار إليها باراك، والتي تعني على الأرجح إعادة تشكيل المشهد الإقليمي والدولي، فإن لبنان يخاطر بتفويت قطار بناء الدولة. إن سياسة “أبو ملحم” – وهي كناية عن التراخي وعدم المبالاة – لم تعد مقبولة، وعلى المسؤولين اللبنانيين ألا يناموا على حرير الكلام الدبلوماسي، بل أن يدركوا حجم التحدي والفرص المتاحة.
تضيف المصادر: “باراك كان واضحًا في إشارته المتكررة إلى أن “الكرة في ملعب الدولة اللبنانية”. وهذا يعني أن أمام لبنان خيارين لا ثالث لهما: إما أن “يسجل الأهداف المطلوبة” وينتقل إلى مرحلة متقدمة من الاستقرار والازدهار، أو أن “يبقى على دكة البدلاء ويشاهد تقدم الدول وعلى رأسها سوريا، دون أن يكون مشاركًا أو فاعلًا في الشرق الأوسط”. هذه المقارنة مع سوريا، التي تشهد تحولات وتفتحًا على محيطها، تحمل في طياتها تحذيرًا شديد اللهجة للبنان بضرورة التحرك قبل فوات الأوان وفقدان مكانته ودوره الإقليمي”.

على صعيد منفصل، وفي ملف لا يقل اهمية عن ملف سلاح “الحزب”، تتصاعد المطالبات في لبنان بضمان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، مع رفض قاطع لأي محاولة لتأجيلها. ويأتي هذا الإصرار مدفوعًا بقوة الدعم الشعبي الواسع، الذي يشكل سندًا حقيقيًا للمطالبين بحق الاقتراع الكامل للمغتربين اللبنانيين. فالأصوات، لا سيما من المغتربين أنفسهم، سترتفع أكثر فأكثر مطالبة بالسماح لهم بالاقتراع في مكان قيدهم، وهو ما يُعتبر حقًا أساسيًا لا يمكن التنازل عنه.

وفقاً لمصادر نيابية، تُعدّ العريضة التي يتم تداولها حاليًا وسيلة ضغط فعالة على رئيس المجلس النيابي لوضع بند اقتراع المغتربين في مكان قيدهم على جدول الأعمال، إنها ليست مجرد ورقة تُوقع، بل هي تعبير عن إرادة شعبية قوية ووعي متزايد بأهمية دور المغتربين في رسم مستقبل لبنان. هذا الحراك يعكس إيمانًا راسخًا بأن صوت المغترب هو جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، وأن حرمانهم من هذا الحق يشكل تشويهًا للديمقراطية.

خبر عاجل