الجنائية الدولية تصدر مذكرة توقيف بحق زعيم طالبان وكبير القضاة

حجم الخط

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، يوم الثلاثاء، مذكرات توقيف رسمية بحق زعيم حركة طالبان في أفغانستان هبة الله أخوند زاده، وكبير القضاة عبد الحكيم حقاني، بتهم ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” تتعلق بالاضطهاد المنهجي للنساء والفتيات في أفغانستان.

جاء في بيان صادر عن المحكمة أن “الدائرة التمهيدية الثانية أصدرت مذكرة الاعتقال بحق قادة طالبان بسبب دورهما في الاضطهاد المنهجي على أساس الجنس والسياسة ضد النساء والفتيات في أفغانستان”. وأوضحت المحكمة أن السياسات التي فرضتها طالبان منذ استيلائها على السلطة في أغسطس 2021 وحتى يناير 2025 أدت إلى حرمان واسع النطاق للنساء والفتيات من حقوقهن الأساسية، مثل الحق في التعليم، وحرية التنقل، والتعبير.

كما لفت البيان إلى أن العقوبات التي فرضتها طالبان طالت أفراداً آخرين استُهدفوا لمجرد دعمهم أو تضامنهم مع حقوق المرأة، مما يعكس نمطًا ممنهجًا من القمع والاضطهاد.

رفضت سلطات طالبان هذه الخطوة، حيث وصف المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، مذكرتي التوقيف بـ “العبثية”، مؤكداً أن هذه الإعلانات لن تؤثر على التزام طالبان الراسخ بتطبيق الشريعة الإسلامية. وأضاف في بيان أن حكومة طالبان لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية ولا تلزمها بأي قرارات.

تُعد هذه المرة الأولى التي تصدر فيها مذكرات توقيف رسمية بحق قادة حركة طالبان من قبل هيئة دولية، وهو ما يمثل تصعيداً دولياً ملموساً في مواجهة الانتهاكات التي ترتكبها الحركة في أفغانستان.

يُذكر أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان كان قد قدم في يناير 2025 طلباً لإصدار أوامر اعتقال بحق هبة الله أخوند زاده وعبد الحكيم حقاني، الذين يُتهمان بالوقوف خلف العديد من القيود التي فرضتها طالبان، لا سيما منع الفتيات من التعليم وحرمان النساء من حقوقهن الأساسية.

وانطلقت التحقيقات بناءً على إحالة من عدة دول بينها فرنسا وإسبانيا والمكسيك وكوستاريكا ولوكسمبورغ، بشأن انتهاكات حقوق المرأة في أفغانستان.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية ليست لديها قوة شرطة خاصة، وتعتمد على الدول الأعضاء لتنفيذ أوامر الاعتقال، وهو ما يعني أن الموقوفين بموجب هذه المذكرات لا يستطيعون السفر إلى الدول الأعضاء خوفاً من اعتقالهم.

يعد إصدار هذه المذكرات خطوة قانونية هامة في محاربة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لكنها تواجه تحديات كبيرة في التنفيذ، خصوصاً في ظل عدم اعتراف طالبان بالمحكمة ورفضها التعاون معها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل