#adsense

الأسمر لنعيم قاسم: حماية المكوّنات تبدأ بدولة تحتكر السلاح

حجم الخط

الأسمر

كتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سعيد الأسمر عبر منصة “اكس”:

من الواضح أنّ أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم، وكوادر “الحزب”، لم يجروا مراجعة حقيقية لما حصل لهم في السنة ونصف السنة الماضية، بالرغم من كل المآسي التي ألحقوها ببيئتهم أولًا وبالشعب اللبناني، بسبب دخولهم في “حرب إسناد” من دون حسابات دقيقة ومن دون دراية إلى أين يمكن أن يأخذوا أنفسهم واللبنانيين معهم. فكانت النتيجة دمارًا وهلاكًا وهزيمة عسكرية كبرى أُلحقت بهم وبكل ما حاولوا تسويقه لسنوات وسنوات من ردع وتوازن لم يظهر منها شيء على أرض الواقع وفي الميدان.

أقول ذلك لأنني قرأت مقابلة الشيخ نعيم على قناة الميادين، التي تطرّق فيها إلى نقاط عديدة لا بد من التعليق عليها:

أولًا، يا شيخ نعيم، وللمرّة الألف وربما أكثر، لماذا تحاولون التنصّل من اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، الذي وقّعتم عليه في 27 تشرين الثاني 2024 من خلال وزرائكم في الحكومة السابقة؟ ولماذا تحاولون تحريف مضمون الاتفاق، حين نصّ بوضوح، بدءًا من مقدمته، على نزع السلاح غير الشرعي من كل التنظيمات اللبنانية وغير اللبنانية، وحصره بالقوى المسلّحة الشرعية التي جرى ذكرها بشكل واضح في نص الاتفاق؟

ثانيًا، قال الشيخ نعيم إن شيعة لبنان يتعرّضون لخطر وجودي.. لكن الشيخ نعيم لم يضع إصبعه على سبب هذا الخطر. فالسبب الأول، يا شيخ نعيم، هو خياراتكم وسياساتكم ومقارباتكم للأمور، التي أثبتت أنها هي الخطر الحقيقي، ليس فقط على الشيعة، بل على كل اللبنانيين الذين لا مستقبل لهم طالما هناك سلاح غير شرعي يقرّر مصيرهم. حماية كل المكوّنات اللبنانية تبدأ بقيام دولة طبيعية يا شيخ نعيم، دولة تحتكر السلاح وتكون مسؤولة عن أمنها واستقرارها. وإذا كنتم حريصين على حماية بيئتكم، فلا بد لكم أن تخطوا خطوة جريئة باتجاه الدولة التي تصون الجميع وتحمي الجميع، عبر تفكيك ما تبقى بحوزتكم من سلاح وتسليمه فورًا للدولة.

ثالثًا، يقول الشيخ نعيم في معرض حديثه إن “القوات مش تاركين للصلح مطرح..”. القوات اللبنانية يا شيخ نعيم لا تصالح أحدًا على حساب مصلحة لبنان واللبنانيين، ولا تساوم في القضايا السياديّة. وإذا كنت ممتعضًا من ثبات “القوات” وعدم رضوخها، نريدك أن تتأكّد أننا سنحافظ على ثباتنا حتى نصل إلى الدولة المنشودة التي يجب أن تنخرطوا في مشروعها كحزب سياسي كباقي الأحزاب، بعد خروجكم من تبعيتكم لإيران.

خبر عاجل