#adsense

من البابلية إلى العيرونية: إسرائيل توسّع رقعة استهدافاتها.. “لبنان اليوم” يدخل مرحلة الانتظار

حجم الخط

 العيرونية

حدث لافت رافق الساعات الأخيرة من زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي توم برّاك الى بيروت، تمثل باستهداف إسرائيلي لقيادي من حماس في العيرونية في قضاء زغرتا، الأمر الذي مهّد لما مفاده بأن مرحلة الانتظار للردّ الأميركي على ردّ لبنان، تفتح الاحتمالات على توسيع إسرائيل رقعة الاستهدافات الى ما بعد الجنوب وشمالي الليطاني والبقاع، بحيث باتت الأراضي اللبنانية ساحة مفتوحة بدءاً من الأمس، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي استهداف كوادر “الحزب” في غارة شنها ليلاً على البابلية.
في السياق، تركت زيارة براك الى بيروت انطباعات تشاؤمية، لم تخل من طبع التذاكي الذي دأب عليه بعض المسؤولين في وقت قرأت مصادر دبلوماسية ما بات مؤكداً أن الأمر متوقف على موقف بيروت فيما يبقى الموقف الأميركي من سحب السلاح واضحاً وصريحاً وسط تأكيدات على أنها لن تردع إسرائيل من مواصلة اضعاف “الحزب”.
تفصيلاً، أوجزت مصادر دبلوماسية لـ “نداء الوطن” الانطباعات والمعطيات عن جولة المبعوث الأميركي توم براك، وعددتها على الشكل التالي:

1- إسرائيل متمسكة باتفاق 27 تشرين الثاني 2024 من زاوية أن الحرب كان هدفها تسليم سلاح “الحزب”، وإذا لم يكن هناك تسليم سلاح فلا بحث بأي أمر آخر.

2- لا توجد إشارات فعلية إلى قبول “الحزب” بتسليم السلاح.

3- موقف الدولة اللبنانية يراوح بين التردد والخشية، فهي لا تريد اتخاذ قرارات جريئة، وكأنها تقول للولايات المتحدة الأميركية وللمجتمعَين الدولي والعربي: لا تتكلوا علينا بإجبار “الحزب” على تسليم السلاح.

وتكشف المعلومات أن براك لمس تذاكيًا من خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين.

4- هناك فريق من السفارة الأميركية في بيروت يدرس الجواب اللبناني. ولكن هذا الجواب سيذهب إلى إسرائيل وواشنطن لاتخاذ الموقف النهائي منه.

5- “خطوة مقابل خطوة”، لا يمكن أن تتحول إلى انسحاب إسرائيل، ثم نتكلم بسلاح “الحزب”.

6- ويُنقَل عن براك قوله: “أنا صديق للرئيس ترامب، وهو يولي أهمية للبنان وفق الأولوية التالية: تسليم السلاح فالإصلاح فترسيم الحدود مع إسرائيل ثم علاقة وثيقة مع سوريا.

7- هناك فرصة في ضوء ما يحصل في المنطقة، وإذا تخلف لبنان فإننا لا نعرف ماذا ستفعل إسرائيل؟ قد تستمر على وتيرة الاغتيالات والقصف وقد تذهب أبعد لا أحد يعرف.
الى ذلك، شدد مصدر في البيت الابيض لـ “نداء الوطن” على أن عدم وجود جدول زمني واضح يعكس رغبة لبنانية جلية في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ليس بالأمر الإيجابي.

وعن مقاربة المبعوث الرئاسي الأميركي الى لبنان توم برّاك لاتفاق وقف إطلاق النار، علّق مصدر دبلوماسي أميركي بالقول: “إن عدم ارتياح الجانب اللبناني لبنود اتفاق الأعمال العدائية “ليس مشكلة أميركية، فاللبنانيون كانوا “يسابقون الريح” للتوصل إلى وقف الأعمال العدائية لأن “الحزب” لم يعد يحتمل الخسائر، “وهم اليوم يسعون لكسب الوقت على الرغم من خسارة كامل محورهم”. يضيف المصدر أن واشنطن لن تقف بوجه إسرائيل أو ردعها عن ملاحقة “الحزب”، لا بل إن إضعاف “الحزب” وجعله لاعبًا داخليًا ضعيفًا بعدما كان لاعبًا إقليميًا، يصبّ في صلب السياسة الأميركية الحالية الهادفة إلى تفكيك الميليشيات في المنطقة إفساحًا في المجال لرسم شرق أوسط جديد.
في سياق متصل، كشفت مصادر سياسية أن الرد اللبناني يقع في 7 صفحات ويتضمن 15 نقطة. وقالت لـ”الشرق الأوسط” إن برّاك استفاض، لدى اجتماعه بعون، في طرح بعض الأسئلة، واستوضح بعضها الآخر، وقوبلت برد من الرئيس، وتوقف أمام التزام لبنان بحصرية السلاح، وسأل عن آلية تطبيق سحبه التي تقع على عاتق الحكومة.

كما لفتت إلى أن برّاك ركّز على سلاح “الحزب” باعتباره مسألة داخلية ويعود للحكومة حلها، وقالت إنها تأمل بأن تؤدي لقاءاته إلى تعطيل جنوح إسرائيل، ولو مؤقتاً، نحو توسيع اعتداءاتها، وهذا ما سيبحثه في زيارته لها، على أن يعود بعد أسبوعين إلى بيروت، لعله يحمل ما يدعو للتفاؤل بإلزامها بتثبيت وقف إطلاق النار باعتبار أنه ممر إلزامي لتحقيق التلازم.
في الغضون، يأمل الموفد الأميركي توم براك بحسب مصادر مطلعة لـ”اللواء” عند عودته برؤية ورقة متفاهم عليها من شأنها ان تحدث خرقاً في الموضوع الاساسي، الموصوف اميركياً بأنه “مسألة لبنانية داخلية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل