#adsense

رئيس الأركان الإسرائيلي: الظروف أصبحت مهيأة من أجل هدنة غزة

حجم الخط

رئيس الأركان الإسرائيلي

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، يوم الأربعاء، أن “الظروف باتت متوافرة” للمضي قدمًا نحو اتفاق يُفضي إلى الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين في العاصمة القطرية الدوحة، برعاية دولية.

في خطاب متلفز، قال زامير: “لقد أنجزنا نتائج عدة مهمة خلال العمليات العسكرية، وألحقنا خسائر كبيرة بحكم حماس وقدراتها العسكرية”، مضيفًا: “بفضل القوة العملانية التي أثبتناها على الأرض، أصبحت الظروف مهيّأة للتقدم باتجاه اتفاق يهدف إلى الإفراج عن الرهائن”.

من جهتها، أعلنت حركة حماس أنها تبدي مرونة كبيرة في المفاوضات الجارية حاليًا في الدوحة، لكن القيادي في الحركة طاهر النونو أوضح في تصريح صحفي أن المحادثات لا تخلو من تحديات كبيرة، مشددًا على ضرورة وجود ضمانات دولية واضحة لتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تملك مفاتيح الضغط الأساسية القادرة على إحداث فارق على الأرض. وأكد أن موقف الحركة لا يزال ثابتًا، ويشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة ووقف العدوان بشكل نهائي.

في السياق ذاته، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق اليوم أن هناك “فرصة جيدة” للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يمتد لمدة 60 يومًا، يترافق مع إعادة نصف الرهائن المحتجزين. أما وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، فأكد خلال زيارته إلى العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، أن إسرائيل جادة بشأن التوصل إلى وقف إطلاق النار، مضيفًا: “سنتفاوض لاحقًا على وقف دائم إذا نجحنا في الاتفاق على هدنة مؤقتة”.

بدوره، كشف المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أن الجانبين، الإسرائيلي وحماس، تمكنا من التوصل إلى تفاهمات حول ثلاث من أصل أربع قضايا عالقة في مفاوضات الدوحة. وقال: “نأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي بنهاية هذا الأسبوع”.

الخلاف الأساسي: الانسحاب من غزة

على الرغم من التقدم المُحرز، لا تزال هناك عقبة رئيسية تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي، تتمثل في موضوع انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة. إذ تطالب حركة حماس بانسحاب كامل إلى نقاط التمركز التي كانت عليها القوات الإسرائيلية قبل انهيار الهدنة السابقة في مارس الماضي، وهو ما ترفضه إسرائيل، بحسب ما أفاد موقع “أكسيوس”.

على صعيد توزيع المساعدات الإنسانية، فقد تم التوافق على أن تتولى الأمم المتحدة أو منظمات دولية محايدة – لا تتبع لإسرائيل أو حماس – مسؤولية إيصال المساعدات في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي. وهذا الاتفاق يعني أن “مؤسسة غزة الإنسانية”، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، لن تتمكن من توسيع عملياتها، وقد تواجه تقليصًا لدورها.

تشدد حماس على ضرورة حصولها على ضمانات تؤكد انسحاب الجيش الإسرائيلي وعدم استئناف القتال خلال فترة التفاوض، مع الإصرار على أن تتولى الأمم المتحدة توزيع المساعدات وفق النظام الذي كان معمولًا به سابقًا.

اتفاق تبادل: رهائن مقابل معتقلين

كانت جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل قد انطلقت مساء الأحد في قطر، بهدف التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة شهرين، تقوم خلاله حماس بالإفراج عن عشرة رهائن أحياء، اقتادتهم إلى قطاع غزة عقب هجوم السابع من تشرين الأول 2023.

في المقابل، ستفرج إسرائيل عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين، وفق ما أفاد مصدران فلسطينيان مطلعان على سير المحادثات لوكالة “فرانس برس”.

يُذكر أن من أصل 251 رهينة تم خطفهم في هجوم حماس عام 2023، لا يزال 49 شخصًا محتجزين في قطاع غزة، بينهم 27 أعلنت إسرائيل أنهم لقوا مصرعهم، بينما يُعتقد أن 20 منهم لا يزالون على قيد الحياة.

بينما تتواصل المحادثات في الدوحة وسط ترقب دولي، يعوّل الوسطاء على الزخم الحالي لدفع الطرفين إلى تجاوز العقبات الأخيرة والتوصل إلى اتفاق شامل يضع حدًا لمأساة الرهائن، ويمهد لمرحلة من الهدوء النسبي في القطاع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل