#dfp #adsense

خاص ـ رجال أعمال لبنانيون.. “الحزب” قاتل الإستثمارات

حجم الخط

يجمع عدد كبير من رجال الأعمال اللبنانيين المنتشرين حول العالم على حقيقة مؤلمة ومُفجعة، وهي أن” لبنان اليوم هو وطنٌ مُدمَّرٌ للاستثمارات”، هذا التوصيف القاسي لم يأت من فراغ، بل هو صدى لواقعٍ اقتصادي مُترد يُعاني منه البلد منذ سنوات طويلة نتيجة تهور “الحزب” والدخول في حروب عبثية، وفي مقدمة الأسباب التي تقتل أي أمل في عودة الحياة الاقتصادية، يبرز انعدام الأمن والاستقرار كالمسمار الأول في نعش فرص الاستثمار الواعدة التي لطالما ميَّزت لبنان.
لطالما كان الأمن ركيزة أساسية لأي اقتصاد مزدهر، فهو يُشكِّل البيئة الحاضنة التي تُطمئِن المستثمرين وتُشجّعهم على المخاطرة بأموالهم. لكن في لبنان، أصبح الأمن مُتزعزعًا، يتأرجح بين الأزمات السياسية المتتالية، التوترات الإقليمية العميقة، والاشتباكات الداخلية التي تندلع بين الحين والآخر، هذه البيئة المضطربة تُرسل إشارات واضحة وسلبية لكل من يُفكر في ضخ رؤوس الأموال” الخطر مُحدِق، والمستقبل غامض، والعوائد غير مضمونة”.
رجال الأعمال، بطبيعتهم، يبحثون عن الاستقرار والقدرة على التنبؤ، وهما عنصران غائبان تمامًا عن المشهد اللبناني الحالي. فكيف يمكن لمستثمر أن يُخاطر بمليارات الدولارات في بلد يُمكن أن تنشب فيه حرب في أي لحظة، أو يُغرق في فوضى أمنية تُهدد استمرارية أعماله وسلامة أصوله وموظفيه؟ إن مجرد التفكير في هذه المخاطر يجعل لبنان خارج دائرة اهتمام المستثمرين الجادين، ويُبقي فقط على المغامرين الذين يبحثون عن صفقات سريعة في ظل الفوضى.
بالإضافة إلى انعدام الأمن، تُواجه الاستثمارات في لبنان سلسلة من التحديات البنيوية التي تُفاقم الوضع سوءًا، فالبلد يُعاني من فسادٍ مُستشرٍ يطال جميع القطاعات، من القضاء إلى الإدارة العامة، مما يُعرقل أي عملية استثمارية ويُعرِّضها للابتزاز والمماطلة، كما أن غياب الإصلاحات الاقتصادية الجذرية، وعدم وجود رؤية واضحة للنهوض، يُفقد الثقة في قدرة الدولة على الخروج من نفق الأزمة.
تُضاف إلى ذلك، أزمة “الحزب” التي هي بالأساس مشكلة جعلت المستثمرين يخرجون من لبنان، وهذا الامر أدى إلى شل معظم القطاعات الإنتاجية، أضف إلى ذلك انهيار القطاع المصرفي الذي جمّد ودائع اللبنانيين والمستثمرين، مما أفقد الثقة بالنظام المالي برمته، كل هذه العوامل تتضافر لتُشكل بيئة طاردة للاستثمار، وتُحوِّل لبنان من وجهة اقتصادية واعدة إلى بلد تُسيطر عليه حال من اليأس وفقدان الأمل في المستقبل، على امل أن يتغير المشهد في القريب العاجل.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل