#adsense

مانشيت موقع “القوات”: أي لبنان تريديون.. الإزدهار أو الدمار؟

حجم الخط

لبنان

لا تزال تداعيات زيارة الموفد الأميركي توم براك تلقي بظلالها على المشهد السياسي اللبناني، فبراك، بدبلوماسيته الرفيعة، لم يُطلق تصريحات مباشرة بقدر ما أوصل رسائله عبر رؤوس أقلام وإشارات واضحة، فاتحًا الباب أمام تكهنات وتوقعات عديدة، والصورة باتت أكثر وضوحًا الآن، “الكرة في ملعب لبنان، تنتظر من يركلها ويضعها في المكان الصحيح”.

ماذا بعد زيارة براك؟ وما هي تداعيات الرد الأميركي على الصفحات السبع التي وضعها لبنان في يد الموفد الأميركي؟ “اللبيب من الإشارة يفهم”. بهذه العبارة بدأت مصادر دبلوماسية عربية تعليقها على تداعيات زيارة باراك، التي رسمت ملامح المرحلة المقبلة وقدمت ردًا موجزًا على الموقف الأميركي المنتظر من لبنان.

تُشير المصادر الدبلوماسية العربية، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن براك وضع إصبعه على الجرح، ونقل المشهد اللبناني من خانة إلى أخرى، ففي الوقت الذي كان فيه “الحزب” يحاول تصوير المشكلة الأساسية في لبنان على أنها مع إسرائيل، أتى براك ونسف هذا السيناريو تمامًا، لقد شدد على أن المشكلة الحقيقية تكمن في “الحزب” نفسه، وأنها مشكلة لبنانية داخلية لا شأن لأميركا فيها، الرسالة كانت واضحة، “حلوها بمعرفتكم”، هذا يعني أن على الدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في حل هذه المعضلة التي اسمها “الحزب”، وأن تكون هي المسؤولة عن سحب السلاح من دون أي مساعدة خارجية، وهذا الموقف الأميركي يأتي احترامًا لسيادة لبنان، ويُعد عين العقل في ظل الظروف الراهنة.

تُضيف المصادر الدبلوماسية: “ما لم يقله باراك صراحةً، يجب قراءته في تمتمة الشفاه”، لقد طرح باراك سؤالًا غير مباشر على المعنيين في لبنان، أي لبنان تريدون؟، هل هو لبنان الازدهار الذي سيواكب التغيرات الإقليمية ويشرع أبوابه للسلام القادم؟ أم لبنان الدمار المتمسك بالسلاح غير الشرعي والعاجز عن بناء دولة؟ الخيار، بحسب المصادر، أصبح بين أيدي اللبنانيين، وعليهم أن يختاروا أيًّا من “اللبنانين” يريدون أن يعيشوا فيه.

من جهة اخرى، وعلى الصعيد الأمني، الذي لا يقل أهمية عن الشق السياسي والجهود الدبلوماسية المبذولة، يواصل الجيش اللبناني بذل جهود حثيثة للتعامل مع ملف السلاح غير الشرعي، تتركز هذه الجهود بشكل خاص في جنوب الليطاني، حيث يتعامل الجيش “بميزان الجوهرجي” مع قضية بسط سلطته، وهي المهام الأولى التي أوكلت إليه بعد قرار وقف إطلاق النار الأخير، إذ سارع الجيش منذ اليوم الأول لانتهاء الحرب على الانتشار في القرى والبلدات الجنوبية، مؤكدًا التزامه بمهامه الأمنية.

في ظل المعلومات التي وردت عن أن “الحزب” في حال تأهب، وأنه نقل بعض العناصر إلى أماكن استراتيجية، تُجيب مصادر أمنية رفيعة المستوى عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني بحسم، “العودة إلى الحرب ممنوعة تحت أي ظرف”.
تشدد المصادر على أن الجيش يقوم بواجبه على أكمل وجه في البلدات والقرى الجنوبية، ويتعامل مع أي تطور أمني بما يخدم مصلحة لبنان العليا، والقرار واضح وصارم، وهو تنفيذ قرار وقف إطلاق النار بحذافيره، مما يعكس إصرار القيادة العسكرية على الحفاظ على الاستقرار ومنع أي خروقات.

تُؤكد المصادر ذاتها أن الجيش اللبناني يتعامل مع أي مظاهر مسلحة بحزم كامل، ولن يسمح بأي وجود مسلح غير شرعي على الأراضي اللبنانية كافة، “العبث بأمن لبنان واللبنانيين ممنوع وخط أحمر”.
تشدد المصادر على أن مهمة الدفاع عن لبنان هي مسؤولية الجيش اللبناني وقواه الشرعية فقط لا غير، والأوامر واضحة، “هناك دولة تتخذ القرار السياسي، والجيش يقوم بتنفيذ هذه القرارات بشكل دقيق وفعال، مما يرسخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل