يُقال إن “المظاهر خادعة”، وهذا المثل يصدق تمامًا في كثير من الأحيان، حيث يتستر البعض خلف واجهات براقة، ويخفي خلف ابتسامته الكثير من الأمور السلبية. لكن أن يصل الأمر بإحدى الممثلات المعروفات، والتي تعمل أيضًا في مجال الإنتاج، إلى الامتناع عن دفع العمولة المستحقة لأحد المكاتب العقارية بعد أن أتم المكتب بيع شقتها، فهذا أمر يدعو للاستغراب ويثير الكثير من التساؤلات حول ماورائيات وأهداف دفينة في بعض الأوساط.
فبمجرد إتمام عملية بيع الشقة، اختفت الممثلة عن الأنظار بشكل مفاجئ، ولم تعد تجيب على هاتفها. مرت أشهر عدة، ولا تزال الممثلة تواصل تهربها من الرد على الاتصالات، متجاهلةً التزامًا ماليًا واضحًا. والغريب في الأمر، والمثير للسخرية في آن واحد، أنها في الوقت نفسه تنشر فيديوهات عبر منصات التواصل الاجتماعي تتحدث فيها عن فساد المصارف وكيف أنها “تأكل حقوق المواطنين”. هذا التناقض الصارخ بين خطابها الموجه للعامة وممارساتها الشخصية يضع علامات استفهام كبيرة حول مصداقيتها، وحول الصورة المثالية التي تحاول الظهور فيها.
الأكثر إثارة للجدل هو أن هذه الممثلة تستمر في نشر فيديوهات أخرى تظهر فيها وهي تعيش حياة رفاهية واضحة، تتناقض كليًا مع موقفها من دفع العمولة المستحقة للمكتب العقاري. هذا السلوك لا يقتصر على كونه تهربًا من التزام مالي فحسب، بل إنه يُظهر ازدواجية في التصرفات والعقلية بشكل واضح، فهي تدعي الدفاع عن حقوق المواطنين ضد المؤسسات الكبرى، بينما تتنصل هي نفسها من حقوق الآخرين الأصغر حجمًا والأقل قوة.
هذه الحادثة تُسلط الضوء على جانب مظلم في بعض الشخصيات العامة، حيث تُستخدم الشهرة والقدرة على التأثير الإعلامي لتمرير رسائل معينة، بينما تتناقض أفعالهم في الخفاء مع هذه الرسائل تمامًا. وهنا يتمنى المكتب من الممثلة التي يحبها الناس والتي قدمت الكثير من الاعمال الجميلة، أن تقوم بدفع المترتب عليها، لأن هذا الامر يضعها تحت الملاحقة القانونية، فأتعاب الناس ليست مجرد مشهد تمثيلي ينتهي بعد التصوير، فكما هي تعتاش من أعمالها، هناك أشخاص يعيشون أيضاً من اعمالهم.
