في تطور جديد بشأن محادثات التهدئة في غزة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، يشمل الإفراج عن نصف الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة. في تصريحات أدلى بها لشبكة “فوكس بيزنس” الأميركية، قال نتنياهو: “نحن نقترب من اتفاق قد يؤدي إلى هدنة مؤقتة تستمر لشهرين، نستعيد خلالها نصف الرهائن”، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستشارك على الأرجح في توزيع المساعدات الإنسانية خلال فترة الهدنة.
شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية على رفض بلاده السماح لحركة حماس بالسيطرة على توزيع المساعدات، مضيفاً: “لن نتخلى عن نظام توزيع المساعدات بعيداً عن حماس”.
إسرائيل مستعدة لهدنة دائمة بشروط
من جهته، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن انفتاح بلاده على التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن إسرائيل “جادّة في هذا المسار”، شرط التوصل أولاً إلى هدنة مؤقتة.
أضاف ساعر خلال زيارة إلى العاصمة السلوفاكية براتيسلافا: “نحن مستعدون للتفاوض على وقف دائم إذا تم التوصل إلى اتفاق للتهدئة المؤقتة”.
رسالة أميركية لحماس: الهدنة قابلة للتمديد
في سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصدر مطّلع أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أرسل رسالة إلى حركة حماس عبر رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح، أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان استمرار وقف إطلاق النار بعد انقضاء فترة الستين يوماً، شرط استمرار المفاوضات.
ذكرت الرسالة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعدة لتقديم ضمانات لحماس بهذا الشأن، في محاولة لتذليل العقبات المتبقية في المفاوضات غير المباشرة الجارية في الدوحة.
ثلاثة ملفات حُسمت.. والخلاف على انسحاب الجيش
أشار ويتكوف إلى أن الطرفين، حماس وإسرائيل، تمكّنا من حل ثلاث من أصل أربع قضايا عالقة خلال محادثات التقارب التي تقودها قطر. لكنه أوضح أن الخلاف الأكبر المتبقي يتعلق بمسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة.
تطالب حماس بأن يعود الجيش الإسرائيلي إلى نقاط تمركزه ما قبل انهيار الهدنة السابقة في مارس/آذار الماضي، وهو ما ترفضه إسرائيل حتى الآن.
في ما يتعلق بتوزيع المساعدات، تم الاتفاق على أن تتولى الأمم المتحدة أو منظمات دولية غير مرتبطة بإسرائيل أو حماس مهمة توزيع الإغاثة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي. ويعني ذلك أن “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة لن تكون قادرة على توسيع عملياتها، وقد تُجبر على تقليص نشاطها.
تُصرّ حماس من جانبها على ضمان عدم استئناف القتال خلال فترة التفاوض، وعلى أن تتولى الأمم المتحدة إدارة المساعدات وفق النظام السابق.
تفاصيل الصفقة المحتملة: رهائن مقابل معتقلين
وفقًا لمصادر فلسطينية نقلتها وكالة “فرانس برس”، فإن جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة انطلقت الأحد الماضي في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف التوصل إلى هدنة لمدة شهرين تقوم خلالها حماس بالإفراج عن 10 محتجزين أحياء، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين.
بحسب المعطيات، فإن من بين 251 رهينة خُطفوا خلال هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023، لا يزال 49 محتجزين في غزة، وتُقدّر إسرائيل أن 27 منهم قد لقوا مصرعهم، بينما يُعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة.
