#adsense

“نوفارتس” تُطلق أول دواء للملاريا مخصص للرضع

حجم الخط

نوفارتس

أعلنت شركة “نوفارتس” العالمية للصناعات الدوائية عن حصولها على موافقة السلطات الصحية في سويسرا على دوائها الجديد “كوارتم بيبي” (Coartem Dispersible)، المخصص لعلاج الملاريا لدى الرضع والأطفال الصغار، ليصبح بذلك أول دواء يتم تطويره خصيصًا لهذه الفئة العمرية لمكافحة هذا المرض الفتّاك. ويُعد هذا الإنجاز خطوة كبيرة في إطار الجهود العالمية لمكافحة الملاريا في المناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات الإصابة، لا سيما في القارة الأفريقية.

بحسب بيان الشركة، فإن ثماني دول أفريقية شاركت بشكل مباشر في عملية تقييم الدواء، من بينها بوركينا فاسو، ساحل العاج، كينيا، مالاوي، موزامبيق، نيجيريا، تنزانيا، وأوغندا، ومن المتوقع أن تصدر هذه الدول موافقات سريعة لاعتماد الدواء خلال الفترة المقبلة، نظرًا لأهميته القصوى في علاج الأطفال دون سن الستة أشهر، وهي الفئة التي غالبًا ما تُهمل في دراسات وتطوير الأدوية المضادة للملاريا.

يُعد “كوارتم بيبي” نسخة محسّنة ومعدّلة من دواء “كوارتم” الأصلي، الذي أطلقته نوفارتس لأول مرة عام 1999، لكنه هذه المرة يأتي بتركيبة جديدة مكيّفة خصيصًا للأطفال الصغار، بحيث يسهل تناولها وتكون آمنة وفعالة لهم من حيث الجرعة والامتصاص. وقد صُمم الدواء بشكل قابل للذوبان السريع في الماء، مما يسهل إعطاءه للأطفال الذين لا يمكنهم بلع الأقراص التقليدية.

أظهرت دراسة حديثة أجريت في غرب أفريقيا أن معدل الإصابة بالملاريا بين الرضّع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر يتراوح بين 3.4% و18.4%، وهي نسبة مقلقة تؤكد الحاجة المُلحّة لتوفير علاجات مصممة خصيصًا لهذه الفئة. كما تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 30 مليون طفل يولدون سنويًا في المناطق التي تُعدّ شديدة الخطورة من حيث التعرض للملاريا، وهو ما يجعل من “كوارتم بيبي” أداة مهمة في تقليل الوفيات والإصابات في هذه المرحلة الحرجة من عمر الطفل.

أكدت “نوفارتس” في بيانها التزامها بمواصلة دعم المبادرات العالمية لمكافحة الملاريا، وذلك من خلال الابتكار وتوفير الأدوية بأسعار معقولة للفئات الأكثر تضررًا، لا سيما في الدول النامية. وأوضحت الشركة أنها تعمل بالتعاون مع الهيئات الصحية الوطنية والمنظمات الدولية لضمان وصول الدواء إلى كل من يحتاجه، وتسريع آلية توزيعه في الأسواق ذات الأولوية.

يُتوقع أن يُحدث “كوارتم بيبي” تأثيرًا نوعيًا في مجالات الصحة العامة ومكافحة الملاريا، ليس فقط من حيث العلاج، بل أيضًا من حيث الوقاية وتقليل العبء على الأنظمة الصحية في الدول ذات الموارد المحدودة، عبر تقليل عدد الإصابات الخطيرة والوفيات الناتجة عن هذا المرض الطفيلي الذي لا يزال يُشكّل تهديدًا على حياة الملايين سنويًا، وخاصة الأطفال.

خبر عاجل