صدر عن عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب نزيه متى البيان التالي:
“في كل يوم، نفاجأ أكثر فأكثر بمواقف “الممانعة” وتصريحاتها، التي تعكس فصامًا واضحًا بين ما يُقال وبين ما يعيشه اللبنانيون من أزمات. وآخر تلك التصريحات كانت على لسان النائب الزميل إيهاب حمادة، الذي تحدث عن أن “سلاح المقاومة هو سلاح لحماية الجمهورية والحكومة”، في موقف يفتقد إلى أبسط معايير المنطق والواقع، ويمثل انفصالًا تامًا عن حقيقة ما يعيشه اللبنانيون.
إن قول النائب حمادة إن السلاح “ليس مطروحًا إطلاقًا”، يوحي وكأن النقاش حول هذا الملف المصيري لا مكان له، ويستهين بمطالب اللبنانيين المحقة الذين يرون في هذا السلاح مصدرًا دائمًا للفوضى والتوتر والانقسام.
ونسأل النائب حمادة: هل يعيش حضرتك في لبنان فعلًا؟ أم في بلد آخر؟ هل تذكر أن هذا السلاح استخدم ضد اللبنانيين أنفسهم، وضد حكومات منتخبة، لا لشيء سوى لأنها لا تتوافق مع “حقيبة الاحتلال الإيراني”؟
وهل تذكر أن بعض الوزراء الذين يتفاخرون بهذا السلاح، هم أنفسهم من سُئلوا إن كان القرار في يد الحكومة أم في يد “حزب السلاح”، فأجابوا علنًا بأن الكلمة الأولى والأخيرة لـ”الضاحية الجنوبية”؟
من واجبنا أيضًا أن نذكّر بأن خطاب القَسْم الرئاسي ينصّ على احترام الدستور والقوانين والعيش المشترك، فهل من احترام للدستور مع وجود سلاح غير شرعي خارج سلطة الدولة؟
ختامًا، نرفض هذا المنطق، ونؤكد أن التمسك بالسلاح غير الشرعي هو ما يمنع قيام دولة فعلية في لبنان، ويحول دون بناء مؤسسات تحكم باسم القانون والمؤسسات لا باسم الفرض والدويلة.”