بدأت ملامح رحيل النجم البرازيلي رودريغو جويس عن صفوف نادي ريال مدريد تتضح مع انطلاق سوق الانتقالات الصيفية الحالية، وسط اهتمام متزايد من أندية أوروبية كبرى تسعى للاستفادة من خدمات اللاعب الشاب، الذي يبدو أنه خرج من حسابات الجهاز الفني للفريق الملكي بقيادة المدرب تشابي ألونسو.
التهميش في مونديال الأندية يعمّق الأزمة
على الرغم من الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها رودريغو، إلا أنه لم يحظَ بثقة المدرب خلال مشاركات الفريق في بطولة كأس العالم للأندية، التي ودعها ريال مدريد مساء الأربعاء عقب خسارة ثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-0 في نصف النهائي. وقد بدا واضحًا خلال البطولة أن رودريغو لم يعد من الركائز الأساسية للفريق، حيث جلس على مقاعد البدلاء لفترات طويلة.
موقف ريال مدريد: الباب مفتوح
وفقًا لما كشفته صحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية، فإن إدارة ريال مدريد لا تمانع في التخلي عن رودريغو خلال الميركاتو الصيفي الحالي، في حال قرر اللاعب البحث عن فرصة جديدة تضمن له المشاركة بشكل أكبر. وأوضحت الصحيفة أن قرار البقاء أو الرحيل بات في يد اللاعب نفسه، الذي لم يتلقَ وعودًا واضحة من النادي بشأن تغيير وضعه داخل الفريق.
اهتمام أوروبي واسع
ولا يبدو رودريغو في موقف صعب من حيث الخيارات المطروحة، إذ أشارت تقارير إلى أن عدة أندية أوروبية بدأت بالفعل خطوات التفاوض معه أو مع ممثليه. في مقدمتها:
باريس سان جيرمان، الذي يسعى لتعويض رحيل كيليان مبابي وبناء خط هجومي جديد.
آرسنال ومانشستر سيتي، حيث يُراقب المدربان ميكيل أرتيتا وبيب غوارديولا تطورات وضع اللاعب.
بايرن ميونخ، الذي انضم مؤخرًا إلى سباق التعاقد معه ضمن خطة لتدعيم هجومه بلاعبين يتمتعون بالسرعة والمهارة.
مسيرة رودريغو مع ريال مدريد
كان رودريغو قد انضم إلى ريال مدريد في صيف عام 2019، قادمًا من نادي سانتوس البرازيلي، في صفقة بلغت قيمتها نحو 45 مليون يورو. وخلال المواسم الماضية، أثبت نفسه كلاعب موهوب يمتلك حسًا تهديفيًا ومهارات عالية، رغم تعرضه أحيانًا لموجات من التذبذب في المستوى.
في الموسم المنقضي، شارك الجناح البرازيلي في 51 مباراة بمختلف البطولات، سجل خلالها 14 هدفًا وقدم 10 تمريرات حاسمة، ما يؤكد قدرته على صناعة الفارق حين تتاح له الفرصة.
مستقبل مفتوح
مع قرب انطلاق الموسم الجديد، يبقى مستقبل رودريغو أحد أبرز الملفات التي ستُحسم خلال الأسابيع المقبلة. وبين خيار البقاء والقتال على مركز أساسي، أو الرحيل لخوض تحدٍ جديد في نادٍ يضعه ضمن خططه الرئيسية، سيكون على اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا اتخاذ قرار مصيري قد يحدد مسار مسيرته الاحترافية في المرحلة القادمة.
