Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ صبر ترامب قصير.. الخيار بيد لبنان

لبنان

يغرق لبنان حاليًا في حالة من الترقب والانتظار، معلقًا أنفاسه على مضمون الرد الأميركي المنتظر على رده، الذي حمله الموفد الرئاسي الأميركي توماس برّاك، إذ تبرز مشهدية جديدة ترسم الأفق المقبل، حيث يُرجح أن تكون عودة برّاك إلى لبنان في 23 تموز الحالي، حاملًا الرد الأميركي، هي الزيارة الأخيرة لموفد أميركي يُعنى بالملف اللبناني، وهذا الأمر، بطبيعة الحال، سيتوقف على طبيعة رد واشنطن، وعلى هوية من سيخلف برّاك في إدارة هذا الملف الشائك.

لم يُخفِ الموفد الأميركي رسالته في إحدى إطلالاته التلفزيونية، حيث قالها بصراحة، “لا أحد مستعد للتفاوض مع لبنان إلى ما لا نهاية، وصبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس طويلاً”، هذا التصريح يُعد مؤشرًا واضحًا على استياء أميركي كبير من المماطلة المستمرة في لبنان، والبطء الشديد في حسم الملفات العالقة، والمراوغة، ومحاولات “التذاكي” السياسية. الرسالة واضحة” قطار التغيير قد انطلق، ومن يلحق به سيحصد الاستقرار والازدهار، وقد ضرب برّاك مثالًا صريحًا بسوريا، التي سرقت الأضواء مؤخرًا وباتت تتجه لتكون “قوة اقتصادية صاعدة” بعد قراءتها للمتغيرات الإقليمية والدولية.

مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “لا مكان للعواطف في السياسة الأميركية الحالية، فالسياسة الأميركية اليوم حاسمة وتعمل بسرعة فائقة، ولا تتحمل الانتظار طويلاً، كما أنها تعتمد على السرعة في حسم الملفات، لأن هناك قطارًا جديدًا في الشرق الأوسط قد انطلق، ومن يفوته هذا القطار سيبقى مكانه”.

تعتبر المصادر، أن سياسة المراوحة التي يعتمدها لبنان غير مجدية على الإطلاق مع السياسة الأميركية الجديدة، وخير دليل على ذلك هو التعامل الأميركي مع إيران، فبعد أن أعطى ترامب فرصة للتفاوض، وعندما وجد أنها تراوغ وتماطل، قام بضربها سريعًا، مما يُشير بوضوح إلى أن ترامب يريد السرعة في الحسم وتطبيق الأجندات.

تُشير المصادر، إلى أن “الخيار اليوم بات بيد لبنان، وبيد الدولة اللبنانية خصوصًا، فإما أن تُنقذ البلاد وتتجه نحو العبور إلى الشرق الأوسط الجديد، وتقوم بما يلزم من أجل تحضير الأرضية اللبنانية لهذا التغيير الجذري، أو أنها سترى نفسها في مؤخرة الدول، وسيُراوح لبنان مكانه تحت أعباء اقتصادية وسياسية وأمنية خانقة. في هذه الحالة، لن يجد لبنان من ينتشله من واقعه المؤلم، لأنه لا يريد أن يُخلّص نفسه”، مضيفة: “إنها لحظة تاريخية تتطلب قرارًا شجاعًا وحاسمًا من القيادة اللبنانية لتحديد مستقبل البلاد في ظل هذه المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة”.​

Exit mobile version