Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ  وزراء سابقون “مرعوبون”.. قضاة لا يتراجعون

وزراء

تشير معلومات “مؤكدة”، نقلاً عن مصادر قضائية معنية، إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد تزايدًا في وتيرة الملاحقات القضائية التي قد تطال وزراء ومدراء وموظفين كبار كانوا في مواقعهم خلال السنوات السابقة، وصولاً إلى حدِّ التوقيف وفقاً للأدلة، وذلك على خلفية ملفات فساد وهدر للمال العام، بدأت ملامحها تتكشف أمام القضاء بشكل متسارع”.

المصادر ذاتها تلفت، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “هذه الأجواء القضائية المتشددة والملاحقات ضد الفاسدين والمرتكبين من المسؤولين في المرحلة السابقة، تترافق مع إجراءات مسلكية وعقابية تطال موظفين في إدارات ومؤسسات عامة، من بينهم من لا يزال في الخدمة. غير أن هذه الخطوات، على أهميتها، لا تمر من دون ردود فعل سياسية حادة، فقد بدأت تظهر حملات مضادة على مواقع التواصل الاجتماعي، تشنّها “جيوش إلكترونية” مرتبطة بالجهات السياسية التي ينتمي إليها أولئك الذين تطالهم الإجراءات والملاحقات، بهدف الضغط على القضاء أو التشكيك بصدقيته، وصولاً إلى تحريف الوقائع والتشهير بالقضاة الذين يتصدّون للفساد”.

المصادر تؤكد، أنه في موازاة ذلك، “يسود جوُّ من القلق والتوجس الشديد في أوساط عدد من الوزراء والمدراء العامين السابقين، إلى حدِّ أن البعض يعيش حالة “رعب حقيقي” خشية مثوله أمام القضاء، وربما توقيفه، في ظل كشف ملفات حساسة داخل وزارات ومؤسسات رسمية، تحيط بها شبهات موثّقة بالوثائق والمستندات”.

تضيف المصادر نفسها: “ما يزيد من منسوب القلق لدى بعض الوزراء والمسؤولين السابقين، أن هناك قضاة باتوا يتبنّون توجهاً إصلاحياً واضحاً، غير مستعدين للخضوع للضغوط السياسية، ولا للتأثر بحملات التشكيك والإساءة عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي. فبعض القضاة مصرّون على المضي في فتح الملفات التي تحوم حولها شبهات فساد مسندة بوقائع ومعطيات، حتى النهاية، وبتّها استناداً إلى الأدلة، بمعزل عن الغطاء السياسي أو الحزبي لأي كان”.

اللافت وفق المصادر، أن “هذا التشدّد القضائي، وإن كان موضع ترحيب في الأوساط الداعية إلى الإصلاح والمحاسبة، إلا أنه يمثل هاجساً فعلياً بالنسبة لمن تلاحقهم الشبهات أو من يُحتمل استدعاؤهم لاحقاً للمثول أمام القضاء. بالتالي، بات واضحاً، وفق هذه الوقائع، أن مرحلة جديدة قد بدأت، عنوانها: لا حصانة لأحد أمام القضاء، وأن المحاسبة، ولو تأخرت، بدأت تأخذ مسارها الجدي في دولة طالما عرفت بثقافة الإفلات من العقاب”.​

Exit mobile version