
افتتاحية صحيفة النهار
صورة ضبابية ومتضاربة غداة زيارة برّاك… إسرائيل تطلق تحرّكات ميدانية في الجنوب
آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يستعدون للعودة إلى ديارهم هذا الأسبوع بموجب أول خطة مدعومة من الأمم المتحدة تقدم حوافز مالية
بدت صورة المشهد اللبناني غداة زيارة مثيرة للجدل قام بها الموفد الأميركي توم برّاك إلى لبنان وتسلّم خلالها الردّ اللبناني الرسمي على ورقة اتجاهات أميركية حيال لبنان لم يكشف مضمونه بعد، مشوبة بكثير من الضبابية وسط انتظار عودة برّاك بالرد على الردّ في غضون أسبوعين. وإذ تردّد أن الموفد الأميركي الذي ظهر أمس في دمشق راعياً محادثات بارزة جداً بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديموقراطية” مظلوم عبدي، سيعود إلى بيروت في 21 تموز الجاري في زيارته الثالثة منذ تكليفه ملف لبنان موقتاً حتى نهاية السنة، توزّعت صورة المواقف الأساسية من نتائج لقاءاته الأخيرة بين ترحيب مضمر من جانب الرؤساء الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام، وترقّب حذر من جانب القوى والاتجاهات المؤيدة بشدة لنزع سلاح “الحزب”، وتوظيف واضح من جانب “الحزب” لعامل الوقت والإيحاء بامتلاك القدرة على التاثير في المفاوضات التي ستستكمل بين أركان السلطة اللبنانية والموفد الأميركي. غير أن الجانب الخارج عن المشهد اللبناني والمتصل بإسرائيل بدأ يتكشف بعد مغادرة براك عن مزيد من الخطوات المثيرة للمخاوف مع تعميق عملياتها الميدانية على الأرض اللبنانية، بما عزّز الخشية من بعض دلالات التصريحات التي أطلقها برّاك من بيروت والتي لمّح فيها إلى خطورة أن يبقى لبنان تحت سطوة العمليات الإسرائيلية ما لم يقم بما يمليه عليه هذا الواقع.
وتعمّدت إسرائيل الإعلان أمس، عن إطلاق عملية برية محدودة في جنوب لبنان، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي، أن “قوات الفرقة 91 تواصل مهمتها على طول الحدود اللبنانية، بهدف حماية الإسرائيليين والقضاء على أي تهديد، وتعمل القوات على تفكيك البنية التحتية للحزب في جنوب لبنان، بتوجيه من فوج الإطفاء التابع للفرقة”. وأضاف، “بناءً على معلومات استخباراتية وتحديد أسلحة وبنى تحتية تابعة للحزب في مناطق عدة بجنوب لبنان، شنّ الجنود عمليات خاصة ومحددة لتفكيكها ومنع الحزب من إعادة تمركزه في المنطقة”. ولفت إلى أنّه “في إحدى العمليات في منطقة جبل البلاط، عثرت قوات من اللواء 300 على مجمع يحتوي على مستودعات أسلحة ومواقع إطلاق نار تابعة للحزب ، وقام جنود الاحتياط بتفكيك البنية التحتية. وفي عملية أخرى عثر جنود احتياط من اللواء التاسع على أسلحة مُخبأة في منطقة كثيفة في منطقة اللبونة، بما في ذلك قاذفة متعددة الفوهات، ومدفع رشاش ثقيل، وعشرات العبوات الناسفة”، لافتاً إلى أنّ “القوات صادرت وفكّكت المعدات والأسلحة العسكرية التي كانت موجودة في المنطقة”. وأضاف: “عُثر على مبنى تحت الأرض يُستخدم لتخزين الأسلحة، وتم تفكيك البنية التحتية له في عملية هندسية نفذتها قوات اللواء”، معلناً أنّه “يواصل عملياته للقضاء على التهديدات الموجهة ضد إسرائيل ومنع محاولات الحزب لترسيخ وجوده، وفقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.
ولم تكن هذه الأجواء بعيدة عن المحادثات التي أجراها أمس رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في زيارته الرسمية لقبرص التي أتت تلبية لدعوة من نظيره القبرصي نيكوس خريسودوليدس، والتي أكدت في نتائجها الرسمية “ترسيخ العلاقات القائمة بين البلدين وتعزيزها على كل الصعد”، وشملت محادثات تناولت كيفية مواجهة التحديات والمشاكل التي تعترض المنطقة ككل.
وأكد الرئيس عون لنظيره القبرصي، أن “لبنان يتطلع إلى قبرص كونها البلد الذي لطالما كان الداعم له وسيبقى”. وقال: “تحوّلنا معاً مستقراً لكل من يسعى إلى السلام والحرية، وهذا هو أكثر ما يجمعنا اليوم وأعمقُ ما نريده لبلدينا وشعبينا ومنطقتنا والعالم. السلام العادل، عبر الحوار، لتبادل كل الحقوق، والحرية المسؤولة، الحاضنة لكل ازدهار وإبداع، وتطور لحياة البشر وخيرهم”.
وبدوره، أكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، “أن رخاء لبنان واستقراره هما ذات أهمية إستراتيجية بالنسبة لقبرص والاتحاد الأوروبي”. وحيا الجهود التي يقوم بها الرئيس عون “للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وأيضاً اتفاق وقف الأعمال العدائية بتاريخ 27 تشرين الثاني 2024، وشدّد على “أن لبنان الذي يتمتع بالإستقرار والسلام والقوة، من الممكن أن يقود منطقة شرق المتوسط كي تكون أقوى وأكثر سلاماً. وكشف أن الدعم المادي الذي أقرته المفوضية الأوروبية للبنان، بقيمة مليار يورو، بات اليوم في المرحلة الأخيرة لإتاحته، من أجل دعم قطاعات عدة فيه”.
اما التطور الايجابي الذي برز أمس بعيداً من الملف اللبناني- الإسرائيلي، فتمثل في ما كشفته وكالة رويترز، من أن آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يستعدون للعودة إلى ديارهم هذا الأسبوع بموجب أول خطة مدعومة من الأمم المتحدة تقدم حوافز مالية، بعد أن أبدى حكام سوريا الجدد ترحيبهم بعودة جميع المواطنين إلى بلدهم رغم الأضرار الكبيرة التي خلّفتها الحرب والمخاوف الأمنية.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد، إن السوريين العائدين سيحصلون على 100 دولار لكل منهم في لبنان و400 دولار لكل أسرة عند الوصول إلى سوريا. وأضافت أن الخطة تغطي النقل وأن سلطات الحدود قررت إعفاءهم من الرسوم.
وقالت لرويترز: “أعتقد أنها بداية جيدة ومهمة. أجرينا مناقشات وننسّق هذا الأمر مع نظرائنا السوريين، وأعتقد أن الأعداد سترتفع في الأسابيع المقبلة”.
ولم يرد متحدث باسم وزارة الداخلية السورية على طلب للتعليق. ويوجد في لبنان أكبر تجمع للاجئين في العالم مقارنة بعدد السكان، إذ يستضيف نحو 1.5 مليون سوري بين نحو أربعة ملايين لبناني.
وقالت الوزيرة، إن نحو 11 ألفاً سجلوا أسماءهم للعودة من لبنان في الأسبوع الأول، وإن الحكومة تستهدف بموجب هذه الخطة أن يتراوح عدد العائدين بين 200 و400 ألف هذا العام. وأضافت أن الحكومة اللبنانية تركز على المخيمات غير الرسمية في لبنان حيث يعيش نحو 200 ألف لاجئ، وربما تمنح الأشخاص الذين يعيلون أسرهم ويبقون في لبنان تصاريح عمل في قطاعات مثل الزراعة والبناء إذا عادت أسرهم إلى سوريا.
وتقول الحكومة السورية الجديدة التي يقودها إسلاميون منذ توليها السلطة، إن جميع السوريين مرحب بعودتهم إلى ديارهم. وأظهر استطلاع أجرته الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا العام أن ما يقرب من 30 في المئة من اللاجئين الذين يعيشون في دول الشرق الأوسط يرغبون في العودة بعد أن كانت النسبة اثنين في المئة عندما كان الأسد في السلطة.
وقال إيفو فريسن، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، لرويترز: “بينما يستمر تطور الموقف بسرعة في سوريا، فإن المفوضية تعتبر الوضع الراهن فرصة إيجابية لعودة أعداد أكبر من اللاجئين السوريين إلى ديارهم، أو البدء في التفكير في العودة بطريقة واقعية ومستمرة”.
وأضاف فريسن: “عبّر عدد من اللاجئين عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم، لكنهم ما زالوا مترددين بسبب غموض الأوضاع على المدى القصير والطويل في سوريا”.
والأمن هو مصدر القلق الرئيسي. ورغم عودة اللاجئين خلال العام الجاري، وصل أكثر من 106 آلاف سوري إلى لبنان، كثير منهم من الأقلية العلوية في البلاد هرباً من العنف في المناطق الساحلية.
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
أميركا: تقدم في نزع سلاح «الحزب» جنوب لبنان
ناطق باسم الخارجية قال إن «الإصلاحات الأمنية وحدها لن تكون كافية»
واشنطن: رنا أبتر
أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ «الشرق الأوسط» أن المبعوث الأميركي توم برّاك كان بالفعل راضياً بشكل كبير عن الرد اللبناني على الورقة الأميركية؛ في إشارة إلى طلب واشنطن التزاماً رسمياً لبنانياً بنزع سلاح «الحزب».
وتعليقاً على زيارة برّاك إلى لبنان هذا الأسبوع، رفض متحدث باسم الخارجية الأميركية الإفصاح عن المحادثات الدبلوماسية الخاصة بين البلدين. لكنه أضاف أن السفير برّاك كان راضياً بشكل كبير عن الرد الأولي من الحكومة اللبنانية، كما قال علناً. غير أنه أشار كذلك إلى أن «هناك حاجة الآن للدخول في التفاصيل».
وتابع المتحدث أنه وعلى الصعيد الأمني، فإن الجيش اللبناني أحرز تقدماً في نزع سلاح الحزب في الجنوب، لكن لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به. وأضاف: «الدولة اللبنانية بحاجة إلى أن تبذل مزيداً من الجهد لنزع جميع الأسلحة والبنى التحتية التابعة لـ(الحزب) وللاعبين غير الحكوميين في جميع أنحاء البلاد. الإصلاحات الأمنية وحدها لن تكون كافية».
وشدد على «ضرورة أن يقر لبنان بشكل عاجل إصلاحات اقتصادية وقضائية أساسية لضمان استقراره المالي واستعادة ثقة المجتمع الدولي، وعلى ضرورة أن يتحرك البرلمان لإقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي وقانون استقلالية القضاء». وأكد «ضرورة أن يستغل لبنان هذه اللحظة لتحقيق تقدم لأن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى (الحزب) أو أي جماعة إرهابية أخرى في لبنان تستعيد قدرتها على ارتكاب أعمال عنف، وتهديد الأمن في لبنان أو إسرائيل»، على حد تعبيره.
************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
اتفاق “27 تشرين الثاني” يترنّح
ما بعد برّاك… إسرائيل تطلق “عمليات خاصة وموجّهة”
الموفد الأميركي توم برّاك ” قال كلمته ومشى”، ولكن وفق ما هو واضح، فإنه بعد مغادرته عادت الكلمة للميدان، فهل ما بدأ يحصل من تطورات عسكرية يأتي ترجمة لِما قاله برَّاك من أن إعطاء الضمانات كمَن يمشي على المياه؟ وهل هذا بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل لتحقق بالنار ما لم يتحقق بالدبلوماسية؟
المؤشر الأساسي إلى عودة العمليات العسكرية، هو أن إسرائيل أعطت اسمًا للعملية، وهو “عمليات خاصة وموّجهة” special and targeted operations.
وهذا له مدلولاته في العلم العسكري حيث أنه لا تُطلَق أسماء إلا عند بدء عمليات جديدة، وليس مجرد تصعيد.
التصعيد الإسرائيلي في الميدان
أول من أمس، بالتزامن مع وجود برّاك في بيروت، في يومه الثاني، شنَّت إسرائيل غارة، أهميتها ليست في ما استهدفته بل في العمق الجغرافي للهدف وعلى بُعد قارب المئة والثمانين كيلومترًا من الحدود الجنوبية.
أمس، عاودت إسرائيل عملياتٍ تشبه إلى حدّ بعيد ما كانت تقوم به قبل اتفاق وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024، ويقول الجيش الإسرائيلي، في هذا السياق، إن قواته واصلت مهمتها على طول الحدود اللبنانية، بهدف حماية الإسرائيليين والقضاء على أي تهديد، ويتابع الجيش الإسرائيلي: “تعمل القوات الإسرائيلية على تفكيك البنية التحتية لـ “الحزب” في جنوب لبنان. مضيفًا “بناءً على معلومات استخباراتية وتحديد أسلحة وبنى تحتية تابعة لـ “الحزب” في عدة مناطق في جنوب لبنان، شنّ الجنود عمليات خاصة ومحددة لتفكيكها ومنع “الحزب” من إعادة تمركزه في المنطقة”. ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أنّه في إحدى العمليات في منطقة جبل البلاط، “عثرت قوات من اللواء 300 على مجمع يحتوي على مستودعات أسلحة ومواقع إطلاق نار تابعة لـ “الحزب”، وقام جنود الاحتياط بتفكيك البنية التحتية”. أضاف أنّه في عملية أخرى، “عثر جنود احتياط من اللواء التاسع على أسلحة مُخبأة في منطقة كثيفة في منطقة اللبونة، بما في ذلك قاذفة متعددة الفوهات، ومدفع رشاش ثقيل، وعشرات العبوات الناسفة”، لافتاً إلى أنّ “القوات صادرت وفككت المعدات والأسلحة العسكرية التي كانت موجودة في المنطقة”.
وتابع الجيش الإسرائيلي: “عُثر على مبنى تحت الأرض يُستخدم لتخزين الأسلحة، وتم تفكيك البنية التحتية له في عملية هندسية نفذتها قوات اللواء”، معلناً أنّه “يواصل عملياته للقضاء على التهديدات الموجهة ضد إسرائيل ومنع محاولات “الحزب” لترسيخ وجوده، وفقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.
اغتيال قائد في “وحدة بدر”
الجيش الإسرائيلي أعلن أنه اغتال “قائد قوة النيران في قطاع الزهراني في وحدة بدر التابعة لـ “الحزب” حسين علي مزهر، وبهذه العملية تكون إسرائيل قد فعَّلت عملية الاغتيالات، في سياق تحقيق مطالبها بالنار بعد تعثر الدبلوماسية. ولم يكتفِ الجيش الإسرائيلي بتفعيل ماكينة الاغتيالات بل حرك ماكينة التوغل البري أيضًا.
الردّ الإسرائيلي يُكتب بالنار؟
عبّرت مصادر رسمية عبر “نداء الوطن” عن تخوّفها من التطورات الأمنية. ورأت أن الهجمات الإسرائيلية في الجنوب والشمال، والعملية البريّة التي أعلنت إسرائيل عنها تشكّل مؤشرات سلبية، وهذا يعطي بعض المؤشرات إلى طبيعة الردّ الإسرائيلي على الورقة اللبنانية، والذي بدأ يُكتب بالنار.
الخارجية الأميركية تشرح كلام برَّاك
وغداة مغادرة براك بيروت، موقف بالغ الأهمية للخارجية الأميركية. المتحدث باسم الخارجية قال: “لن نُعلّق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة وكما قال السفير توم براك علنًا لقد كان راضيًا بشكل لا يُصدق عن الاستجابة الأولية من الحكومة اللبنانية لكنه أشار أيضًا إلى أننا بحاجة الآن للدخول في التفاصيل”.
وتابع: “على الصعيد الأمني القوات المسلحة اللبنانية أحرزت تقدمًا في نزع سلاح “الحزب” في الجنوب لكن لا يزال هناك المزيد من العمل المطلوب”.
أضاف، “نحتاج إلى أن تقوم الدولة اللبنانية بالمزيد لإزالة الأسلحة والبنى التحتية التابعة لـ “الحزب” والجهات غير الحكومية في أنحاء البلاد بشكل كامل”.
“لا نريد أن يستعيد “الحزب” قدرته”
وأردف، “لا نريد أن نرى “الحزب” أو أي جماعة أخرى في لبنان تستعيد قدرتها على ارتكاب أعمال عنف وتهديد الأمن في لبنان أو إسرائيل”.
وختم، “الإصلاحات الأمنية وحدها لا تكفي في لبنان فيجب إقرار إصلاحات اقتصادية وقضائية حاسمة لضمان استقراره الماليّ واستعادة ثقة المجتمع الدوليّ وعلى البرلمان التحرك لإقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وتشريع استقلالية القضاء”.
الجدير ذكره أن براك انتقل من لبنان إلى سوريا حيث التقى الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب.
هل يلتقي الشرع – نتنياهو في واشنطن؟
بحسب قناة “i24 ” الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر سوري وصفته بأنه مقرب من الرئيس السوري، أحمد الشرع، فإنه من المتوقع أن يلتقي الشرع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أيلول المقبل.
وسيكون الاجتماع في العاصمة الأميركية واشنطن، قبل اجتماع “الجمعية العامة للأمم المتحدة” في أيلول المقبل.
ومن المتوقع أن يعقد الاجتماع في البيت الأبيض، وسيتم التوقيع خلال الاجتماع على اتفاقية أمنية، برعاية رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب.
المصدر السوري اعتبر أن الاجتماع المرتقب سيكون الخطوة الأولى نحو اتفاقية سلام والتطبيع بين البلدين.
يُذكَر أن الموفد الأميركي توم براك كان كشف يوم الإثنين 7 تموز، أن الحوار بين سوريا وإسرائيل قد بدأ.
أول رئيس لبناني في قبرص منذ 15 عامًا
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن “لبنان يتطلع إلى قبرص كونها البلد الذي لطالما كان الداعم له وسيبقى”، وقال: “تحولنا معًا مستقرًّا لكل من يسعى إلى السلام والحرية، وهذا هو أكثر ما يجمعنا اليوم وأعمق ما نريده لبلدينا وشعبينا ومنطقتنا والعالم. السلام العادل، عبر الحوار، لتبادل كل الحقوق والحرية المسؤولة الحاضنة لكل ازدهار وإبداع وتطور لحياة البشر وخيرهم”.
وأكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس أن “رخاء لبنان واستقراره هما ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لقبرص والاتحاد الأوروبي”، وحيّا “الجهود التي يقوم بها الرئيس عون للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وأيضًا اتفاق وقف الأعمال العدائية بتاريخ 27 تشرين الثاني 2024”.
مواقف الرئيسين عون وخريستودوليدس جاءت في مؤتمر صحافي مشترك أعقب لقاء القمة بينهما. يذكر أن الزيارة هي الأولى لرئيس لبناني إلى قبرص منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.
نازحون سوريون يغادرون إلى بلادهم بدعم أممي
يستعد آلاف اللاجئين السوريين في لبنان للعودة إلى ديارهم، هذا الأسبوع، بموجب أول خطّة مدعومة من الأمم المتحدة تقدّم حوافز مالية، بعدما أبدى حكام سوريا الجدد ترحيبهم بعودة جميع المواطنين إلى بلدهم رغم الأضرار الكبيرة التي خلّفتها الحرب والمخاوف الأمنية.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد إن السوريين العائدين سيحصلون على 100 دولار لكل منهم في لبنان و400 دولار لكل أسرة عند الوصول إلى سوريا. وأضافت أن الخطّة تغطّي النقل وأن سلطات الحدود قرّرت إعفاءهم من الرسوم.
وقالت الوزيرة السيد إن نحو 11 ألفاً سجّلوا أسماءهم للعودة من لبنان في الأسبوع الأول وإن الحكومة تستهدف بموجب هذه الخطة أن يتراوح عدد العائدين بين 200 و400 ألف هذا العام.
************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : عون في قبرص: السلام لشعبينا… ونازحون يعودون… إسرائيل تقابل ردّ لبنان على الحل الأميركي بالتصعيد
الترقّب سيّد الموقف، ريثما تنجلي صورة الموقف الأميركي – الإسرائيلي من الردّ اللبناني على ورقة الحلّ الأميركي. والفاصل عن جلاء هذه الصورة، وكما تؤشر الوقائع، هو مسألة أيام قليلة، حيث يتحدّد آنئذٍ ما إذا كان لبنان سيبدأ مساره نحو واحة الهدوء والاستقرار، او سيعود إلى التخبط في دوامة القلق والضغوط والاحتمالات المفتوحة. على انّ البارز في هذا السياق، ما نقلته «Lbc i» عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بأنّ القوات المسلحة اللبنانية أحرزت تقدّمًا في نزع سلاح «الحزب» في الجنوب، لكن لا يزال هناك المزيد من العمل المطلوب»، مضيفاً: «نحتاج إلى أن تقوم الدولة اللبنانية بالمزيد لإزالة الأسلحة والبنى التحتية التابعة لـ»الحزب» والجهات غير الحكومية في أنحاء البلاد بشكل كامل»، وقال: «لا نريد أن نرى “الحزب” أو أي جماعة أخرى في لبنان تستعيد قدرتها على ارتكاب أعمال عنف وتهديد الأمن في لبنان أو إسرائيل».
سياسياً، برزت أمس، الزيارة السريعة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى قبرص، حيث التقى الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، الذي اكّد دعم استقرار ووحدة وسيادة أراضي لبنان، والعمل على مقترح يتيح مشاركة لبنان في المجالس الأوروبية. وقال: «ندعم لبنان، ونريد تقليل حدّة التوتر في المنطقة، ونقوم بما يتسنى لنا من مساعٍ حتى نكون بمثابة الشريك الثابت». فيما قال الرئيس عون: «إننا «نريد لشعبينا السلام العادل عبر الحوار والحرية المسؤولة. وأصبحنا مع قبرص بلدين وشعبين. وكلّ ما بيننا قضايا مشتركة، ونحن نؤمن أنّ ما يجمعه التاريخ والجغرافيا لا تفرّقه الأرقام والحسابات».
لا إفراط في التفاؤل
من جهة ثانية، فما هو أصعب من هذا الترقب هو أنّ فراغ الإنتظار تملأه جوقة من غربان الشؤم جنّدت نفسها لدور وظيفي خبيث للعبث السياسي والإعلامي، واللعب بأعصاب اللبنانيين، وتفريغ زيارة الموفد الأميركي توم برّاك مما بدا فيها من إيجابيات، ورفع منسوب السلبيات بالنعيق المتواصل على وتر التهويل والتضليل وتعليق القادم من الأيام على حبل التوتير وتفخيخها بسيناريوهات دراماتيكية واحتمالات صعبة.
بمعزل عن نعيق الغربان وفلتانه الذي سبق وواكب وأعقب زيارة الموفد الأميركي ومحادثاته مع الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، فإنّ الردّ الأميركي على الردّ اللبناني، وكما وعد توم برّاك، لن يستلزم وقتاً طويلاً، مؤكّداً انّه سيُبلّغ إلى لبنان في القريب العاجل. والجوّ السابق لتلقي الردّ الأميركي، تقاطع تقييم الرؤساء على إضفاء الطابع الإيجابي المريح على المحادثات مع الموفد الأميركي، ولاسيما أنّ مضمون الردّ اللبناني الذي وصفه برّاك بأنّه «مسؤول ومتزّن»، وخلص بناءً عليه إلى القول بأنّه «متفائل جداً جداً»، يرسم خريطة طريق نهوض لبنان، ويستجيب في جانبه الأساسي لما لحظه مشروع الحل الأميركي من شروط ومتطلبات الأمن والاستقرار على امتداد لبنان، وعلى وجه الخصوص في منطقة جنوب الليطاني.
أجواء الرؤساء مريحة بشكل عام، وهو ما لمسه زوار رئيس الجمهوريّة، وكذلك جرى التعبير عن ذلك بوضوح في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، كما لوحظت بشكل جلي في عين التينة. وإذا كانت الأجواء الرئاسيّة تميل إلى التفاؤل، إلّا أنّها في الوقت نفسه لا تفرط فيه لأنّه، كما قال مرجع كبير لـ«الجمهورية»: «لا يؤمَن لإسرائيل وغدرها على الإطلاق، والتجارب معها غير مشجعة، وربطاً بذلك تبقى الخشية قائمة من تعطيلها لهذا الحل، إلّا إذا بادر الأميركيون هذه المرّة إلى ممارسة الضغط الجدّي على إسرائيل لوقف عدوانها على لبنان والسير بالحلّ، والموفد الأميركي نفسه قال إنّه لا يمكن للوضع أن يستمر على ما هو عليه».
بري حذر
إلى ذلك، تجنّب الرئيس بري تناول أيّ تفصيل إضافي مرتبط بالردّ اللبناني، على ما سبق وقاله بأنّه بُني بحرص كبير على مصلحة لبنان وسيادته، وأخذ بهواجس اللبنانيين كافة وكذلك بمطالب «الحزب». واكتفى بالقول رداً على سؤال لـ«الجمهورية» عمّا اذا كان يتوقع ترجمة إيجابية للردّ اللبناني: «إن شاء الله». وعندما سُئل عمّا إذا كان مطمئناً، وإن كان منسوب التفاؤل عالياً لديه، اكتفى بالقول: «انا دائما لا ألغي الحذر من حسباني، فلننتظر ما ستؤول إليه الأمور، وعلى ما أقول دائماً لا تقول فول قبل ما يصير بالمكيول».
تفاؤل ديبلوماسي
على أنّ اللافت للإنتباه في هذا السياق، نفحة تفاؤلية تبدّت في مقاربة ديبلوماسي غربي لمهمّة برّاك في بيروت، حيث قال رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «التطورات الأخيرة التي تلاحقت في المنطقة، من غزة إلى ايران وسوريا، فرضت تحدّيات جديدة على كل الأطراف، وعدّلت أجندة الأولويات الدولية بصورة عامة، والأميركية بصورة خاصة، عمّا كانت عليه في أوقات سابقة، وضمن هذا المجال، تندرج رغبة واشنطن في بلوغ حل سياسي وتبريد جبهة لبنان بصورة عاجلة ونهائية، والتي ترجمتها بمشروع الحلّ الاميركي الذي تسوّقه عبر الديبلوماسي المخضرم توم برّاك».
وفي رأي الديبلوماسي الغربي، أنّ واشنطن لا تريد تجدّد الحرب بين لبنان وإسرائيل، ومشروع الحل الذي طرحته فائق الجديّة، وتعتبره فرصة وملحّ النفاذ، ليس فقط لكونه في صدارة أجندة اهتمامات وأولويات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل لكونه أيضاً، يستجيب لحاجة كلّ الأطراف (لبنان وإسرائيل) إلى الأمن والاستقرار في هذه المرحلة.
وعندما سُئل الديبلوماسي عمّا يضمن أن يكون الردّ الإسرائيلي ايجابياً على الردّ اللبناني، قال: «أنا اتحدث بشكل عام، وأقرأ الواقع على الارض كما هو. لم أطلع اساساً على مضمون الحل الأميركي، او على مضمون الردّ اللبناني، وبالتأكيد لا استطيع ان اتكهن بما سيكون عليه الردّ الإسرائيلي، فبمعزل عن المضامين والتفاصيل، انا اتحدث عن الحل كحلّ من حيث المبدأ، كونه حاجة ومصلحة للبنان وإسرائيل وخصوصاً في هذا الوقت».
أضاف: «وما أود الإشارة اليه هو أنّ واشنطن راغبة في بلوغ حل، والردود السلبية من هذا الطرف أو ذاك تعاكس واشنطن بالدرجة الاولى وتحبط مبادرتها للحل السياسي، مع العلم انّ التقييم الأوّلي لردّ لبنان كان مرضياً على ما جاء على لسان السفير برّاك. ولا استطيع أن اتوقع مسبقاً ما سيكون عليه الموقف الإسرائيلي سواء أكان متجاوباً مع رغبة واشنطن او معاكساً لها. ولكن ما يعزز مستوى التفاؤل لديّ هو قناعتي بأنّ الوقت يسابق كل الاطراف، وانّ الولايات المتحدة تدفع إلى السير بالحلّ مع الأخذ في اعتبارات كلّ الأطراف، التي تصبّ في ما عبّر عنه مسوّق الحلّ الأميركي توم برّاك بإشارته الواضحة إلى التنازلات المتبادلة التي تسرّع في ترسيخ الأمن والاستقرار».
نظرة متشائمة
في موازاة ذلك، أعرب مصدر سياسي رفيع عن تشاؤمه حيال مستقبل الوضع، وقال لـ«الجمهورية» إنّه لا يرى في الأفق ليونة إسرائيلية واستعداداً لبلوغ حل، بل على العكس من ذلك، ويُقرأ ذلك في عملياتها العدوانية التي تكثفت منذ وصول برّاك إلى بيروت، وتصاعدت وتيرتها بشكل كبير في الساعات الأخيرة، بما ينذر بتطورات خطيرة.
وقال المصدر: «الوضع دقيق جداً، لا يغيّر فيه بعض الكلام الظاهري الهادئ والمعسول والإشادة بالشكليات الذي جاء على لسان الموفد الأميركي، بل ينبغي التمعن في جوهره الذي يعكس من جهة ضغطاً هائلاً على لبنان، ولاسيما عندما نأى بواشنطن عن دورها في ضمان اتفاق وقف إطلاق النار، ومن جهة ثانية صلابة الموقف الأميركي حيال ما تعتبرها واشنطن أولويات في لبنان، ولاسيّما ملف سلاح «الحزب» والمجموعات الفلسطينية. فواشنطن حدّدث سحبه هدفاً آنياً لها، وتريده ان يكون عاجلاً».
ولفت المصدر إلى انّ «الواقعية توجب الحذر من الجانب الإسرائيلي، وإذا كان ثمة من يراهن على تجاوب إسرائيل مع الحل السياسي المطروح، فقبل كل شيء ينبغي عليه ان يجيب على ما يلي: هل ثمة سابقة من هذا النوع؟ ثم هل أنّ واشنطن في وارد الضغط على إسرائيل للدخول في هذا الحل؟ وما هو موقف واشنطن فيما لو جاء ردّ إسرائيل المنتظر مقيّداً للبنان بمطالب وشروط قديمة أو جديدة، فهل ستعارضها واشنطن أم ستماشيها؟ ولتسهيل الجواب أكثر: أيهما الأقرب إلى الولايات المتحدة لبنان ام اسرائيل؟».
تصعيد ملحوظ
إلى ذلك، لوحظ أمس، تكثيف العمليات العدوانية الإسرائيلية في منطقة الجنوب، حيث اعلن الجيش الإسرائيلي أنّه بناءً على معلومات استخباراتية وتحديد أسلحة وبنى تحتية تابعة لـ«الحزب» في عدة مناطق بجنوب لبنان، شنّ الجنود عمليات خاصة ومحددة لتفكيكها، ومنع «الحزب» من إعادة تمركزه في المنطقة». وفي إحدى العمليات في منطقة جبل البلاط، «عثرت قوات من اللواء 300 على مجمع يحتوي على مستودعات أسلحة ومواقع إطلاق نار تابعة لـ«الحزب»، وقام جنود الاحتياط بتفكيك البنية التحتية». وفي عملية أخرى، عثر جنود احتياط من اللواء التاسع على أسلحة مُخبأة في منطقة كثيفة في منطقة اللبونة، بما في ذلك قاذفة متعددة الفوهات، ومدفع رشاش ثقيل، وعشرات العبوات الناسفة»، لافتاً إلى أنّ «القوات صادرت وفككت المعدات والأسلحة العسكرية التي كانت موجودة في المنطقة. كما عثر الجيش الإسرائيلي: على مبنى تحت الأرض يُستخدم لتخزين الأسلحة، وتمّ تفكيك البنية التحتية له في عملية هندسية نفّذتها قوات اللواء». واعلن انّه «يواصل عملياته للقضاء على التهديدات الموجّهة ضدّ إسرائيل ومنع محاولات «الحزب» لترسيخ وجوده، وفقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».
في موازاة ذلك، تردّد في الساعات الأخيرة انّ بريطانيا تقدّمت بعرض رسمي نقله وزير الخارجية البريطاني دايفيد لامي إلى السلطات اللبنانية، السبت الماضي، لتثبيت أبراج مراقبة على طول الحدود الجنوبيّة مع إسرائيل، وتسليمها للجيش اللبناني لتعزيز قدراته على المراقبة وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية، وضمان تنفيذ القرار 1701، وذلك على غرار أبراج شبيهة ثبتتها بريطانيا خلال السنوات العشر الماضية على الحدود مع سوريا.
عودة النازحين
من جهة ثانية، وفي تطور لافت في ملف النازحين، أفيد بأنّ آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يستعدون للعودة إلى ديارهم هذا الأسبوع، بموجب أول خطّة مدعومة من الأمم المتحدة تقدّم حوافز مالية، بعد أن أبدى حكام سوريا الجدد ترحيبهم بعودة جميع المواطنين إلى بلدهم رغم الأضرار الكبيرة التي خلّفتها الحرب والمخاوف الأمنية.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد، إنّ السوريين العائدين سيحصلون على 100 دولار لكل منهم في لبنان و400 دولار لكل أسرة عند الوصول إلى سوريا. وأضافت أنّ الخطّة تغطّي النقل وأنّ سلطات الحدود قرّرت إعفاءهم من الرسوم.
وقالت لـ«رويترز»: «أعتقد أنّها بداية جيدة ومهمّة. أجرينا مناقشات وننسّق هذا الأمر مع نظرائنا السوريين. وأعتقد أنّ الأعداد سترتفع في الأسابيع المقبلة».
ولفتت الوزيرة السيّد إلى ان نحو 11 ألفاً سجّلوا أسماءهم للعودة من لبنان في الأسبوع الأول، وإن الحكومة تستهدف بموجب هذه الخطة أن يتراوح عدد العائدين بين 200 و400 ألف هذا العام. وقالت إنّ الحكومة اللبنانية تركّز على المخيّمات غير الرسمية في لبنان حيث يعيش نحو 200 ألف لاجئ، وربّما تمنح الأشخاص الذين يعيلون أسرهم ويبقون في لبنان، تصاريح عمل في قطاعات مثل الزراعة والبناء إذا عادت أسرهم إلى سوريا.
إلى ذلك، نقلت «رويترز» عن ممثّل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان إيفو فريسن عنه قوله، إنّه «بينما يستمر تطوّر الموقف بسرعة في سوريا، فإنّ المفوّضية تعتبر الوضع الراهن فرصة إيجابية لعودة أعداد أكبر من اللاجئين السوريين إلى ديارهم، أو البدء في التفكير في العودة بطريقة واقعية ومستمرّة».
أبراج مراقبة
تسعى بريطانيا لتوسيع مشروع أبراج المراقبة في جنوب لبنان لتعزيز قدرات الجيش اللبناني و«اليونيفيل» على مراقبة الخروقات وضبط الأمن، بما يضمن تنفيذ القرار 1701. العرض ما زال قيد الدرس ولم تُناقش تفاصيله التقنية بعد، وقد يُحال لاحقاً إلى قيادة الجيش بعد موافقة الحكومة. العرض ليس جديداً، إذ سبق طرحه خلال مفاوضات وقف إطلاق النار أواخر 2023، لكنه واجه سابقاً اعتراض «الحزب» وتساؤلات تقنية حول وجهة الكاميرات. منذ 2014، موّلت بريطانيا بناء 39 برجاً مماثلاً على الحدود مع سوريا لمنع التهريب، وتعرض حالياً استكمال المشروع جنوباً لدعم الاستقرار.
************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
باراك يحط في دمشق.. ومهمته بين رسالة للحزب وتصعيد مسيحي
عون لسلام عادل عبر الحوار.. والرئيس القبرصي يكشف عن مليار يورو للبنان
تترقب الاوساط اللبنانية باهتمام متزايد الحركة الجارية بين عواصم العالم، للبحث عن مخارج للملفات المتأزمة المفتوحة، من غزة والقضية الفلسطينية، إلى سوريا، وطبيعة الترتيبات المطلوبة مع الادارة السورية الجديدة، إلى لبنان وإيران، والنشاط اليمني في البحر الاحمر، وعبر الصواريخ والمسيّرات..
ويبنى هذا الترقب على صلة وصل من نوع ما مع مهمة الموفد الاميركي توم باراك، الذي من المتوقع أن يعود إلى بيروت في غضون أقل من اسبوعين، لمناقشة عناصر الردّ اللبناني الذي يخضع لإعادة النظر، في ما خصّ الرؤية الاميركية لمعالجة سلاح الحزب، وسائر أنواع الاسلحة في ما خصّ السلاح الفلسطيني وأسلحة الميليشيات.
وحسب مصادر سياسية بأنه من الخطأ الاستعجال في قراءة دبلوماسية باراك، الذي كانت له محطة في دمشق، بعد بيروت، حيث قيّم الوضع، وتحادث مع الرئيس السوري أحمد الشرع في مسائل تتصل بالوضع السوري وترتيباته.
وذكرت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان البلد ما يزال تحت تأثير زيارة المبعوث الأميركي توماس باراك التي تسلم من خلالها الرد اللبناني على الورقة الأميركية. واعتبرت ان الاعتراضات التي عبر عنها حزبا القوات والكتائب من عدم بحث الرد في مجلس الوزراء لا تزال على حالها ولم تتم معالجتها، ومن هنا فإن مواقف مرتفعة السقف قد تحضر في الايام المقبلة ولعل المسألة تتضح مع ما قد يعلنه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عبر برنامج « صار الوقت» على الـ «أم تي في» اليوم.
واشارت المصادر الى ان هناك متابعة لبنانية يفترض ان تشق طريقها بعد زيارة باراك لاسيما بالنسبة الى النقاط المتصلة بتسليم السلاح والإصلاحات والملف اللبناني – السوري.
والأخطر في مواقف الموفد الاميركي رمي كرة السلاح في الملعب اللبناني، وسط مقاربات متباينة من المرجح أن تظهر في أول جلسة لمجلس الوزراء، بعد عودة الرئيس جوزف عون من قبرص.
والمنتظر ان ينقل الرد اللبناني الى ادارته الاميركية ويناقشه لاحقا مع الرئيس ترامب ووزير الخارجية، ما لم تكن السفيرة الاميركية في بيروت ليزا جونسون قد سبقته بتقرير مفصّل عن محادثاته في بيروت، وتفاصيل الرد اللبناني والملاحظات على ورقة العمل الاميركية حول موضوع حصرية السلاح، واجواء اللقاءات الاخرى التي اجراها باراك مع بعض اركان القوى السياسية، ونتيجة جولته على منطقة جنوب نهر الليطاني.
لكن معظم المعلومات أجمعت على ان الحزب لم يقدم اي ملاحظات او ردّ خطي على ورقة باراك بسبب غياب الضمانات الاميركية المطلوبة لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان،بل ان الرد جاء عبر الرئيس نبيه بري مع الحزب. كما ان باراك حدد ضمنا ولو بشكل غير مباشر فترة اشهر قليلة لتنفيذ قرار سحب السلاح، «ليس من الحزب فقط بل من المخيمات والتنظيمات الفلسطينية واللبنانية المسلحة الاخرى».
الخارجية الأميركية: بحث التفاصيل
وفي موقف اميركي جديد، أكد متحدث بإسم وزارة الخارجية الأميركية، أننا «لن نُعلّق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة، وكما قال السفير توم باراك علنًا لقد كان راضيًا بشكل لا يُصدق عن الاستجابة الأولية من الحكومة اللبنانية لكنه أشار أيضًا إلى أننا بحاجة الآن للدخول في التفاصيل».
وتابع في تصريح له أمس على الصعيد الأمني القوات المسلحة اللبنانية أحرزت تقدماً في نزع سلاح الحزب في الجنوب، لكن لا يزال هناك المزيد من العمل المطلوب.
أضاف: نحتاج إلى أن تقوم الدولة اللبنانية بالمزيد لإزالة الأسلحة والبنى التحتية التابعة للحزب والجهات غير الحكومية في أنحاء البلاد بشكل كامل.
وقال: لا نريد أن نرى الحزب أو أي جماعة أخرى في لبنان تستعيد قدرتها على ارتكاب أعمال عنف وتهديد الأمن في لبنان أو إسرائيل.
وختم:الإصلاحات الأمنية وحدها لا تكفي في لبنان، بل إقرار إصلاحات اقتصادية وقضائية حاسمة لضمان استقراره الماليّ واستعادة ثقة المجتمع الدوليّ، وعلى البرلمان التحرك لإقرار قانون اعادة هيكلة المصارف وتشريع استقلالية القضاء.
رسالة من باراك إلى الحزب
وانشغلت مصادر دبلوماسية بما رشح من معلومات عن رسالة من براك للحزب، يتضمن دعوة للتفاوض ، وتحديد المكاسب السياسية المرغوب بها، مقابل إلغاء السلاح.
وحسب ما قاله مسؤول لبناني رفيع لـ «اللواء» فإن الموفد الاميركي براك حمّل احد المسؤولين اللبنانيين رسالة خاصة الى الحزب مفادها: فلنتفاوض «قرروا الوقت والمكان»، ونعطيكم ضمانة اميركية بحصولكم على اي مكتسبات سياسية تريدونها مقابل السلاح والسلام مع اسرائيل …ووفقاً للمعطيات، فان الحزب لم يرد حتى اللحظة على طلب باراك باجراء اي مفاوضات، سواء مباشرة او غير مباشرة.
وفي اطار هذه التطورات، كشف المسؤول، ان هناك عواصم عربية دخلت على خط عرض وساطتها لاستضافة اي حوار بين الحزب وواشنطن، وهناك اتصالات دولية واقليمية على اعلى المستويات لترتيب فتح باب التفاوض بين الطرفين.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الغاية الأساسية المعلنة من زيارة باراك ،غير الرسالة التي مررتها واشنطن للحزب ، كانت لإبلاغ لبنان رسميا، عبر الرئاسات الثلاث، ان واشنطن ترفع يدها عن أي تصعيد إسرائيلي محتمل ضد لبنان في اي مرحلة من مراحل التفاوض، حتى وإن لم يصل إلى مستوى الحرب الشاملة.. والاخطر بحسب المصدر، ان باراك لمّح بوضوح إلى أن بلاده لم تعد تكتفي بالمطالبة بحلّ الحزب عسكريا، بل باتت تطالب بانخراط لبنان في مسار تطبيعي مع إسرائيل.
بالمقابل، نقل عن باراك قوله أن الانتهاكات الاسرائيلية قد تستمر حتى تسليم آخر رصاصة يملكها الحزب..وسط رهان على أن ثلاثة عوامل قد تغير مجرى الاحداث، إنهاء حرب غزة، التفاوض الاميركي – الايراني، التفاوض بين واشنطن والحزب.
عون في قبرص
وقد أجرى رئيس الجمهورية جولة محادثات مع نظيره نيكوس خريستودوليدس الذي أكد دعم إستقرار ووحدة وسيادة أراضي لبنان، والعمل على مقترح يتيح مشاركة لبنان في المجالس الأوروبية.
وعقد الرئيس عون لقاءً ثنائياً مع نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس الذي أكد دعم إستقرار ووحدة وسيادة أراضي لبنان، والعمل على مقترح يتيح مشاركة لبنان في المجالس الأوروبية.اعقبته محادثات موسّعة بين الوفدين اللبناني والقبرصي
وبعد اللقاء، أعلن خريستودوليدس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس عون، أننا «نقوم بدور رائد ليس فقط من خلال دعم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان ولكن أيضاً من خلال التواصل والتعاون»، مؤكدًا أننا «ندعم لبنان ونقدّر جهود الرئيس جوزاف عون».
اضاف: أننا نريد تقليل حدّة التوتر في المنطقة ونقوم بما يتسنى لنا من مساعٍ حتى نكون بمثابة الشريك الثابت.وأكد «التزامنا بالقانون الدولي وكل الجهد لأي مبادرة تهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة وتحرير الرهائن».وقال: ممتنّون للدعم على مرّ الزمن للبنان في ما يتعلق بحل القضية القبرصية في قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي ونقدّر زيارة الرئيس عون لقبرص.
كما اكد الرئيس القبرصي أن رخاء لبنان وإستقراره هما ذات أهمية إستراتيجية بالنسبة لقبرص والإتحاد الأوروبي. وحيا الجهود التي يقوم بها الرئيس عون للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وأيضا إتفاق وقف الاعمال العدائية بتاريخ 27 تشرين الثاني 2024.
وشدد الرئيس القبرصي على ان لبنان الذي يتمتع بالإستقرار والسلام والقوة، من الممكن ان يقود منطقة شرق المتوسط كي تكون اقوى واكثر سلاما. وكشف ان الدعم المادي الذي اقرته المفوضية الأوروبية للبنان، بقيمة مليار يورو، بات اليوم في المرحلة الأخيرة لإتاحته، من أجل دعم قطاعات عدة فيه.
وقال مخاطبا عون: ان قبرص تدعم مقترح مشاركتكم في اجتماع قمة المجالس الأوروبية، حيث ستتاح لكم الفرصة لعرض رؤيتكم للبنان. وفي هذا النطاق تدعم قبرص هذه المبادرة، ويسعدني أن استقبلكم في مجلس قمة غير عادي للاتحاد الأوروبي سيعقد في العام 2026، خلال رئاسة قبرص للاتحاد.
اما الرئيس عون فقال: ان لبنان يتطلع الى قبرص كونها البلد الذي لطالما كان الداعم له وسيبقى». وقال: تحوّلنا معاً مستقراً لكل من يسعى إلى السلام والحرية، وهذا هو أكثر ما يجمعنا اليوم وأعمقُ ما نريده لبلدينا وشعبينا ومنطقتنا والعالم. السلام العادل، عبر الحوار، لتبادل كل الحقوق، والحرية المسؤولة، الحاضنة لكل ازدهار وإبداع، وتطور لحياة البشر وخيرهم
بعد الجولة، اقام الرئيس القبرصي مأدبة غداء على شرف نظيره اللبناني في القاعة الوزارية، استكملت في خلالها المحادثات حول القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك.
وفي السراي الكبير، استقبل الرئيس نواف سلام مع المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جينين هينيس- بلاسخارت وتم البحث في الاوضاع الراهنة، والمستجدات ذات الصلة بتنفيذ القرار 1701
الامتحانات الرسمية
ولم تمنع الاعتداءات الاسرائيلية طلاب الجنوب وتلامذته من إجراء الامتحانات الرسمية، التي تفقَّدها الرئيس سلام برفقة وزيرة التربية ريما كرامي.
وقال سلام: أجريت الامتحانات الرسمية في موعدها، رغم كل الظروف، وهي رسالة واضحة بأن الدولة تستعيد عافيتها، تمامًا كما أجرينا الانتخابات البلدية، وكما نستعد لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها».وفي رسالة خاصة إلى تلامذة الجنوب وذويهم، أكّد الرئيس سلام أن أي تطوّرات أمنية ـ لا قدّر الله ـ سيتم أخذها بعين الاعتبار، مشيرًا إلى أن وزيرة التربية ستتوجه شخصيًا إلى الجنوب غدًا لمتابعة سير الامتحانات والاطمئنان إلى سلامة التلاميذ. ولاحظت كرامي أن الاجواء هادئة ، وأن المرحلة ستُعد نقلة نوعية إلى إعادة تقوية المنهج وتحسين الطلاب للمرحلة المقبلة.
الاعتداءات
جنوباً، لم يكفّ الاحتلال الاسرائيلي عن الانتهاكات اليومية، وخرق أجواء لبنان على مدار الساعة، فحلقت مسيّراته فوق الضاحية الجنوبية وبيروت والجنوب على علو منخفض، وأقدمت على تفجير منزل في كفركلا.
وقال الجيش الاسرائيلي، أن «قوات الفرقة 91 تواصل مهمتها على طول الحدود اللبنانية، بهدف حماية الإسرائيليين والقضاء على أي تهديد وتعمل القوات على تفكيك البنية التحتية للحزب في جنوب لبنان، بتوجيه من فوج الإطفاء التابع للفرقة».وأضاف في بيان، «وبناءً على معلومات استخباراتية وتحديد أسلحة وبنى تحتية تابعة للحزب في عدة مناطق بجنوب لبنان، شنّ الجنود عمليات خاصة ومحددة لتفكيكها ومنع الحزب من إعادة تمركزه في المنطقة». ولفت إلى أنّه في إحدى العمليات في منطقة جبل البلاط، «عثرت قوات من اللواء 300 على مجمع يحتوي على مستودعات أسلحة ومواقع إطلاق نار تابعة للحزب، وقام جنود الاحتياط بتفكيك البنية التحتية».
أضاف أنّه في عملية أخرى، «عثر جنود احتياط من اللواء التاسع على أسلحة مُخبأة في منطقة كثيفة في منطقة اللبونة، بما في ذلك قاذفة متعددة الفوهات، ومدفع رشاش ثقيل، وعشرات العبوات الناسفة»، لافتاً إلى أنّ «القوات صادرت وفككت المعدات والأسلحة العسكرية التي كانت موجودة في المنطقة». وتابع الجيش الإسرائيلي: «عُثر على مبنى تحت الأرض يُستخدم لتخزين الأسلحة، وتم تفكيك البنية التحتية له في عملية هندسية نفذتها قوات اللواء»، معلناً أنّه «يواصل عملياته للقضاء على التهديدات الموجهة ضد إسرائيل ومنع محاولات الحزب لترسيخ وجوده، وفقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».
لكن تبين من معلومات ميدانية، ان الحديث عن «عملية برية» في جنوب لبنان هو تضخيم مقصود، وما يجري هو عمليات بحث وتفجير سابقة في بعض القرى، واستكمال لعدوان لم يتوقف بذريعة العثور على مخلفات للمقاومة والهدف التغطية على استمرار الخروقات. فقوات العدو تتمركز اصلا في موقع مستحدث بجبل بلاط وهو احد المواقع الخمسة ولم تدخل قوات الاحتلال اليه اليوم، وقامت بتفجيرات خلال الايام الماضية في محيط الموقع ، كذلك هي تتحرك بشكل دائم في احراج «اللبونة» حيث يوجد ايضا موقعا مستحدثا وهو احد النقاط الخمس.
توقيفات
بلغ عدد الموقوفين لدى القوى الامنية والجيش اللبناني 8 موقوفين، ظهروا في فيديوات حمل الاسلحة الحربية في إحياء إحدى ليالي عاشوراء في الخندق الغميق.
************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بيروت تــُحاور و«إسرائيل» تقصف… هل نثق بالدبلوماسية الأميركية؟
من المنتظر أن يعود الموفد الأميركي توم باراك إلى بيروت خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع، حاملاً أجوبة من الإدارة الأميركية حول الورقة اللبنانية التي لقيت استحسانه، رغم أنها لم تتضمّن مهلة زمنية واضحة لتنفيذ ما ورد فيها من بنود، بل جاءت كخارطة طريق حول سلاح الحزب.
وفي ظل هذا المسار الدبلوماسي المستجد بين بيروت وواشنطن، يطرح السؤال نفسه: هل يمكن الوثوق بالمواقف الأميركية، أم أن ما يُقال علنًا يختلف كليًا عمّا يُخطط له فعليًا؟ وهل الدبلوماسية الأميركية هي فعلاً وسيلة للحلول أم مجرد واجهة تخفي أجندات تناقض ظاهر الخطاب؟
تجربة لبنان مع واشنطن لا توحي بكثير من التفاؤل. ففي تموز 2024، قدّم الموفد الأميركي السابق آموس هوكشتاين “ضمانات” للسلطات اللبنانية بأن العدوان الإسرائيلي لن يشمل العاصمة بيروت. لكن الأحداث سرعان ما كذّبت هذه الوعود، إذ شنّت إسرائيل غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية في أواخر تموز وامتدت لاحقًا في أيلول، متجاوزة كل ما سُمّي بـ”الخطوط الحمراء”. وهذا يُعد دليلاً صارخًا على أن الدبلوماسية الأميركية آنذاك لم تكن سوى غطاء للخداع والتضليل.
واليوم، تعود الإدارة الأميركية لتقارب الملف اللبناني من بوابة حسّاسة مجددًا، تتعلق بسلاح الحزب. ورغم أن توم باراك أبدى رضاه المبدئي على الرد اللبناني، إلا أن الحذر هو سيد الموقف، إذ يترقّب الجميع ما ستؤول إليه الخطوات الأميركية الفعلية، خاصة بعد اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.
وهكذا، تبقى الأسابيع المقبلة كفيلة بكشف النوايا الحقيقية: فهل ستترجم واشنطن أقوالها إلى أفعال؟ أم أننا أمام جولة جديدة من الخداع السياسي المقنّع بشعارات دبلوماسية حيث تسمح “لاسرائيل” بتوسيع هجماتها للضغط على لبنان للرضوخ للشروط الاميركية؟
كيف تعمل اميركا مؤخرا في مقاربتها لمنطقة الشرق الاوسط؟
الى ذلك، يرى ديبلوماسي رفيع المستوى في حديثه لـ”الديار” ان السياسة الاميركية الجديدة تعتمد على حل مسألة واحدة في وقت معين ومن ثم تنتقل الى معالجة عقدة اخرى وعليه التركيز الاميركي الفعلي حاليا يكمن في سوريا وفي عملية التطبيع بين بلاد الشام و”اسرائيل”.
وفي لبنان، تدرك واشنطن جيدا ان لبنان ليس لديه القدرة على السير في التطبيع وعليه يشير الديبلوماسي الى ان الاميركيين يميلون الى توظيف بعض القوى في سوريا بتنفيذ ضربة في لبنان. وتابع الديبلوماسي ان الحل في لبنان لن يتضح الان بل ستتوضح الصورة اكثر فاكثر بعدما تطبق واشنطن خططها المرسومة لسوريا.
من هنا، يبدو ان استقرار لبنان لا يزال معرض لعدة “خضات” وان الحل مؤجل الى ان تتوضح ملامح الاتفاقيات التي ستشمل سوريا ومستقبلها.
مصادر مقربة من المقاومة: كلام باراك يحمل في طياته تهديدات مبطنة
من جانبها، رأت مصادر مطّلعة على موقف المقاومة أن الموفد الأميركي، توم باراك، لم يعرب عن إعجاب بمضمون الرد اللبناني، إذ لم يتناول مضمونه بتاتًا، بل اكتفى بالإشادة بسرعة صدور الرد من الدولة اللبنانية، دون أي تعليق على فحواه.
واعتبرت المصادر أن هذا التجاهل يعكس نمط الدبلوماسية الأميركية المعروفة بالمراوغة، حيث تضمّن حديث باراك إشارات مبطّنة تحمل طابعًا تهديديًا، منها إعلانه الصريح بأن الولايات المتحدة ليست من ضمن الأعضاء الضامنين في لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، وهو إعلان اعتبرته المصادر شكلًا من أشكال التضليل.
وأضافت أن الأخطر من ذلك هو انتقال واشنطن، بوقاحة، من دور الضامن إلى دور الوسيط، إذ أوحى باراك بأن بلاده تكتفي بلعب دور الوسيط بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وتسعى فقط لتسهيل التسوية، متخلّية فعليًا عن أي التزام بحماية وقف إطلاق النار.
وبحسب هذه المصادر، فإن الرسالة الأميركية كانت واضحة: إذا لم تُحقّق واشنطن أهدافها عبر الوساطة، فعلى لبنان أن يتدبّر أمره مباشرة مع “إسرائيل”، إذ إن الإدارة الأميركية لا تعتبر نفسها معنية بما قد يُقدِم عليه العدو، سواء هجومًا أو عدوانًا، ما يعني عمليًا رفع الغطاء الأميركي عن لبنان.
وفي السياق ذاته، اعتبرت مصادر قريبة من الحزب أن حديث باراك لم يحمل أي مؤشرات إيجابية، بل جاء سلبيًا بشكل واضح، خصوصًا حين أشار إلى أن المنطقة تمرّ بمرحلة تحوّلات كبرى، وعلى لبنان أن يواكبها وإلا سيتخلّف عنها. وهو ما فسّرته المصادر كنوع من الضغط السياسي المكشوف.
وأكدت هذه المصادر أن الحقيقة الجلية هي أن الولايات المتحدة نفسها تدفع “إسرائيل” لمواصلة الضغوط على الحزب، من خلال استمرار عملياتها العدوانية، في انتهاك صريح للقرار 1701، الأمر الذي يعكس تورطًا أميركيًا غير مباشر في التصعيد.
من جهة أخرى، أشادت المصادر بمواقف الرؤساء الثلاثة في لبنان، ووصفتها بالوطنية والمسؤولة، خصوصًا لناحية التأكيد على ضرورة التزام العدو الإسرائيلي بالقرار 1701، وانسحابه من الأراضي اللبنانية المحتلة، مشيرة إلى أن الدولة اللبنانية والمقاومة ملتزمتان بهذا القرار بشكل كامل.
أما بخصوص الاعتداءات المتكررة التي تستهدف ما تزعم “إسرائيل” أنها مخازن أسلحة أو تنفّذ عمليات اغتيال، فقد اعتبرت المصادر أنها محاولات يائسة من جيش الاحتلال الذي يعيش حالة من الإفلاس العسكري. وأوضحت أن العدو بات عاجزًا حتى عن الوصول إلى قادة من الصفين الثالث أو الرابع في الحزب، وأن هذه العمليات تأتي في إطار الترويج الداخلي، لتسويق “إنجازات” وهمية لجمهوره.
مصادر عسكرية لـ”الديار”: احتمال كبير بحصول تصعيد اسرائيلي على الحزب
في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية لصحيفة “الديار” أن المؤشرات الحالية ترجّح احتمالية تصعيد “إسرائيلي” مرتقب يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، مع استمرار سياسة الاغتيالات التي باتت تطال مدنيين وليس فقط عناصر من الحزب.
لكن، وبحسب المصادر، فإن المقاومة تدرك جيدًا أن جيش الاحتلال غير قادر على خوض حرب شاملة على لبنان، وذلك بسبب افتقاره إلى بنك أهداف فعّال، ما يجعله عاجزًا عن إدارة مواجهة موسّعة.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي يدرك مسبقًا أن أي توغل ميداني في الأراضي اللبنانية سيُمنى بفشل ذريع، خاصة بعد أن أثبتت المعارك السابقة تفوّق عناصر المقاومة في القتال المباشر، الأمر الذي ترك انطباعًا راسخًا لدى القيادة العسكرية الإسرائيلية بأن كلفة الحرب ستكون باهظة ومصيرها الهزيمة.
وأضافت أن “إسرائيل” قد تلجأ إلى تكثيف استخدام سلاح الجو لتنفيذ ضربات إعلامية الطابع تهدف إلى إظهار قوة معنوية أمام الرأي العام الداخلي، لكنها في الواقع تفتقر إلى أي إنجاز ميداني حقيقي. كما أن الذرائع التي تسوّقها لتبرير استهداف مبانٍ مدنية، بحجة احتوائها على أسلحة، لا تعدو كونها أكاذيب مكشوفة ومحاولة لتبرير الفشل العسكري المتواصل.
خطر التطرف يتسلّل إلى الداخل اللبناني: مؤشرات مقلقة واستنفار أمني
يشهد لبنان في الاونة الاخيرة مؤشرات دخول وانتشار عناصر أصولية ومتشددة، سواء من خلال الحدود المفتوحة مع سوريا أو عبر تجنيد داخلي في بعض المناطق التي تعاني من الفقر والتهميش.
وتُبدي مصادر أمنية لبنانية قلقها من هذا التمدد، لما يشكله من خطر مباشر على الاستقرار الداخلي. فمن الناحية الأمنية، يشكّل وجود المتطرفين تهديدًا فعليًا لاحتمال عودة التفجيرات أو تنفيذ عمليات تستهدف مناطق ذات طابع طائفي، ما يُعيد إلى الأذهان مشاهد الفوضى والعنف التي شهدها لبنان في مراحل سابقة. أما من الناحية الاجتماعية، فإن الخطاب الأصولي يهدد النسيج اللبناني القائم على التنوع، من خلال نشر ثقافة الكراهية والتكفير والتشكيك بالآخر المختلف.
سياسيًا، تداخل الساحة اللبنانية مع الصراع السوري، ووجود جماعات متطرفة عبر الحدود، يضاعف من تعقيد المشهد، ويجعل من لبنان ساحة محتملة لنشاطات مرتبطة بتنظيمات إقليمية متشددة.
اصوليون سوريون حاولوا تنفيذ عملية طعن في جونية
في سياق متصل، حصلت حادثة في جونية في احدى السهرات حيث حاول سوريون اصوليون تنفيذ عملية طعن بالسكين لمواطنين لبنانيين الا ان الاخيرين استطاعوا ردعهم ومنعهم من تحقيق اهدافهم الاصولية البربرية.
مصادر الممانعة لجعجع: موقفه قانوني ولكن التوافق السياسي أقوى
وفي سياق متصل، ردا على كلام رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قال مصدر مقرب من الممانعة ان ما يقوله جعجع كلام صائب من المنطلق الدستوري والقانوني لناحية بحث الرد اللبناني ومن ثم التصويت عليه في مجلس الوزراء ولكن في الوقت ذاته اشار المصدر الى انه في الصيغة اللبنانية، اذا حصل توافق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب على ملف معين بما ان الرؤساء الثلاث يمثلون بيئتهم عندها لا يعود البت بالرد اللبناني بينهم مخالفا للقانون. ولفت المصدر المقرب من الممانعة الى انه في حال طبقنا ما طرحه الدكتور سمير جعجع فان معظم الوزراء تابعين للرؤساء عون وسلام وبري بينما الوزراء المعارضين هم فقط وزراء القوات وبالتالي جلسة التصويت ستكون لصالح توجه ومقاربة الرؤساء الثلاث ازاء وثيقة الموفد الاميركي توم باراك.
القوات اللبنانية لـ”الديار”: لماذا تريد الدولة اعطاء انطباع ان هناك اتفاق قاهرة جديد؟
من جهتها، قالت مصادر القوات اللبنانية لـ”الديار” ان كلام الدكتور سمير جعجع حول اتخاذ موقف دستوري رسمي من خلال انعقاد مجلس الوزراء للرد على وثيقة باراك، يندرج في حرصه على العمل المؤسساتي فضلا انه لم يتحدث عن التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للاتفاق على جدول اعمال اي جلسة وزارية او التواصل مع رئيس المجلس حول القوانين المدرجة لان هذه الامور بديهية. انما شدد رئيس حزب القوات اللبنانية على ان ورقة مصيرية مفصلية قدمها الموفد الاميركي يمكن ان تأخذ البلاد نحو الانفجار او ترسم خارطة طريق لقيام دولة فعلية، لا يمكن التعامل معها على غرار ما حصل بل يجب اطلاع وثيقة باراك على جميع الوزراء وان تقر انها الية تنفيذية لقرار وقف اطلاق النار الذي وقعتها حكومة تصريف الاعمال برئاسة نجيب ميقاتي في 27 تشرين الثاني الماضي. وعليه،عندما يقدم الرؤساء الثلاث ردا للاميركيين نريد ان نعلم ما هو طبيعة هذا الرد وما هي طبيعة الورقة الاميركية لانها مجهولة للاخرين.
وتساءلت المصادر القواتية انه:” لماذا تريد الدولة اعطاء انطباع اننا امام اتفاق قاهرة جديد؟ لماذا هناك قطبة مخفية في الموضوع؟
واضافت هذه المصادر ان الموفد الاميركي توم باراك قال بكل صراحة :”نرى ان المنطقة دخلت في مرحلة جديدة، وعلى لبنان ان يقرر، اما ان يكون جزء من هذه الصفحة الجديدة اما ان يبقى في الصفحة الماضية”، مشددا ان الاميركيين لا يمكنهم ان يقرروا عن لبنان وعن الاتجاه الذي يريد المضي قدما فيه.
اما من وجه اتهامات لرئيس القوات اللبنانية بان كلامه الاخير يهدد الامن القومي فاعتبرت المصادر القواتية انها تصب في خانة الافتراء في حين من يهدد فعلا الامن القومي هو من يرفض ان يكون السلاح حصريا بيد الدولة اللبنانية.
ماذا جاء في وسائل الاعلام “الاسرائيلية” اليمنية المتطرفة عن الرد اللبناني؟
في هذا السياق،جاء في وسائل اعلام عبرية يمينية متطرفة ان “اسرائيل” قد تصعد عسكريا اذا فشلت الديبلوماسية اللبنانية في نزع سلاح الحزب وفقا لديبلوماسيين. كما قالت صحيفة “اسرائيلية” متطرفة بان الخيار العسكري لن يكون سوى الخيار الوحيد امام “اسرائيل” اذا لم تتقدم الدولة اللبنانية بقرار واضح حول نزع سلاح الحزب.
صحيفة هأرتس: الرد اللبناني غامض ودون جدول زمني واضح
كتبت صحيفة “هأرتس” “اليسارية” بان الرد اللبناني تضمن غموض “تجنبي” اضافة انه لا يوجد جدول زمني واضح فيه مشيرة الى ان “اسرائيل” تعتبر ان جزءا من الرد قد لا يكون كافيا لحماية مصالحها الامنية.
ونقلت صحيفة “تايمز اوف اسرائيل” عن مسؤول “اسرائيلي” ان “تل ابيب” لن تنسحب من “نقاطها الحدودية” الا في حال ” تم نزع سلاح الحزب بالكامل” مشددة على بقاء “الوجود العسكري لحماية اسرائيل”.
ما هو انعكاس زيارة وزير الخارجية الايراني لنظيره السعودي في الرياض على لبنان؟
الى ذلك، تشير زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى السعودية ولقاؤه نظيره السعودي إلى تقدم في مسار التهدئة الإقليمية، ما قد ينعكس إيجابًا على لبنان. ففي ظل التقاطع الإيراني-السعودي على الساحة اللبنانية، يُتوقّع أن تساهم هذه الزيارة في خفض منسوب التوتر، خصوصًا على الجبهة الجنوبية، وتليين المواقف بين القوى اللبنانية المحسوبة على الطرفين. كما قد تُمهّد لتقريب وجهات النظر حول ملفات خلافية، وتُشكّل عاملًا مساعدًا لتجنّب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة. باختصار، أي تقارب إيراني-سعودي يخلق مناخًا أكثر ملاءمة لإعادة الاستقرار إلى لبنان، ولو بشكل تدريجي.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لبنان يترقّب الرد الأميركي على ورقته وإسرائيل تصعّد اعتداءاتها
لبنان الرسمي ينتظر رد الموفد الاميركي توماس برّاك. رد سيستوجب بعض الوقت ما دام يحتاج تفكيرا اميركياً كما اعلن الديبلوماسي “الهادئ” حينما تسلّم رد لبنان الاثنين الماضي، ملقياً على عاتق الدولة اللبنانية مسؤولية حل المشاكل، لأن احداً لن يأتي من الخارج لحلها ولا لسحب سلاح الحزب لأن القضية داخلية. شأن سيعمّق انقسامات الداخل، لا سيما في ضوء مواقف الحزب وأمينه العام نعيم قاسم الرافض تسليم السلاح الا بشروطه، مقابل مضي اسرائيل في استهدافه بشرياً وقد اطلق اليوم عمليات برية خاصة ومحدودة في الجنوب، معلناً تفكيك وتدمير بنى تحتية للحزب.
رمى برّاك كرة سحب السلاح في ملعب الدولة وغادر الى سوريا للتفرغ لشؤونها حيث اجتمع اليوم مع الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب.
اما الرئيس جوزاف عون فطار بدوره الى قبرص، حيث اجرى جولة محادثات مع نظيره نيكوس خريستودوليدس الذي أكد دعم إستقرار ووحدة وسيادة أراضي لبنان، والعمل على مقترح يتيح مشاركة لبنان في المجالس الأوروبية.
بلاسخارت
وفي السراي الحكومي، استقبل الرئيس نواف سلام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس- بلاسخارت وتم البحث في الأوضاع السياسة الراهنة والمستجدات المتعلقة بتنفيذ القرار 1701.
بري- ميقاتي
ليس بعيداً، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي حيث تناول اللقاء بحث لتطورات الاوضاع في لبنان والمستجدات السياسية والميدانية.
واستقبل الرئيس بري، المدير العام رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت الذي وضع رئيس المجلس في أوضاع شركة (الميدل ايست) والظروف التي عملت وتعمل فيها الشركة الوطنية، لا سيما في المرحلة الراهنة لتأمين ديمومة التواصل بين لبنان والعالم الخارجي ، وفي هذا الإطار نوه رئيس المجلس بجهود الشركة رئيسا وإدارة وجميع العاملين فيها.
وبعد الظهر، استقبل الرئيس بري مدير مكتب المرجع سماحة اية الله السيد علي السيستاني في لبنان الحاج حامد الخفاف.
برقية شكر
على صعيد، آخر تلقى بري برقية شكر من نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أوسمان ديون.
لا للحوار حول السلاح
الى ذلك، اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن الأسلحة الخفيفة والمتوسطة تشكل خطرًا مباشرًا على الدولة وتمنع بناءها، مشددًا على أن القرار بحصر السلاح أصبح قرارًا رسميًا بموجب خطاب القسم والبيان الوزاري، وباتفاق وقف إطلاق النار وما من حاجة لأي حوار على هذا الموضوع. وشدد على أن كل اللبنانيين مجمعون على الاستثمار والانتهاء من الدم والدمار فيما فريق واحد خارج هذا الإجماع وهو الحزب، الذي يعطّل مسار بناء الدولة من خلال التمسك بسلاحه وهذا صلب المشكل الذي يجب أن تعالجه الدولة إما بـ”المنيح” أو بالقوة. ورفض الانتقادات الموجهة إلى رئيسي الجمهورية والحكومة، داعيًا إلى مساندتهما ورافضًا المزايدات. وأكد الجميّل أن تسليم السلاح هو الخطوة الأولى قبل أي شيء آخر لأن كل شي نريد القيام به يتطلب المساواة بالحقوق فلا يمكن القيام بمصارحة ومصالحة وتطوير النظام السياسي وهناك من يضع السلاح على الطاولة.
عملية اسرائيلية
أمنياً، قال الجيش الاسرائيلي، أن “قوات الفرقة 91 تواصل مهمتها على طول الحدود اللبنانية، بهدف حماية الإسرائيليين والقضاء على أي تهديد وتعمل القوات على تفكيك البنية التحتية للحزب في جنوب لبنان، بتوجيه من فوج الإطفاء التابع للفرقة”.وأضاف في بيان، “وبناءً على معلومات استخباراتية وتحديد أسلحة وبنى تحتية تابعة للحزب في عدة مناطق بجنوب لبنان، شنّ الجنود عمليات خاصة ومحددة لتفكيكها ومنع الحزب من إعادة تمركزه في المنطقة”. ولفت إلى أنّه في إحدى العمليات في منطقة جبل البلاط، “عثرت قوات من اللواء 300 على مجمع يحتوي على مستودعات أسلحة ومواقع إطلاق نار تابعة للحزب ، وقام جنود الاحتياط بتفكيك البنية التحتية”. أضاف أنّه في عملية أخرى، “عثر جنود احتياط من اللواء التاسع على أسلحة مُخبأة في منطقة كثيفة في منطقة اللبونة، بما في ذلك قاذفة متعددة الفوهات، ومدفع رشاش ثقيل، وعشرات العبوات الناسفة”، لافتاً إلى أنّ “القوات صادرت وفككت المعدات والأسلحة العسكرية التي كانت موجودة في المنطقة”. وتابع الجيش الإسرائيلي: “عُثر على مبنى تحت الأرض يُستخدم لتخزين الأسلحة، وتم تفكيك البنية التحتية له في عملية هندسية نفذتها قوات اللواء”، معلناً أنّه “يواصل عملياته للقضاء على التهديدات الموجهة ضد إسرائيل ومنع محاولات الحزب لترسيخ وجوده، وفقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.
توقيف مسلحي الزقاق
في مجال آخر، أعلن الجيش اللبناني، عن توقيف 4 مواطنين من بين مسلحين ظهروا أثناء إحدى المناسبات في منطقة زقاق البلاط- بيروت. وقالت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان: “إلحاقاً بالبيان الصادر بتاريخ 7 /7 /2025 المتعلق بتوقيف أحد المسلحين الذين ظهروا أثناء إحدى المناسبات في منطقة زقاق البلاط- بيروت بتاريخ 4 /7 /2025، وبعد عمليات الرصد وملاحقة المتورطين، أوقفت دوريات من مديرية المخابرات في مدينة بيروت وبلدة عين قانا- النبطية المواطنين (م.ا.ر.) وشقيقه (م.ا.ر.) و(م.خ.) و(ع.ج.)، الذين كانوا من بين المسلحين المذكورين. بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.”
الامتحانات الرسمية
تربوياً، انطلقت صباح امس الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة بفروعها كافة، في مختلف المناطق اللبنانية، وسط أجواء من التنظيم والاستعداد اللوجستي الذي أشرفت عليه وزارة التربية والتعليم العالي.