#adsense

خاص ـ كواليس “الحزب” تفضح واقعه المؤلم

حجم الخط

الحزب

يدرك “الحزب” تمام الإدراك أن الحرب الأخيرة قد كلّفته خسائر بشرية، عسكرية، ومادية فادحة، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل وتسببت في إنهاء ذراعه الممتدة إقليميًا. هذه الخسائر الجسيمة أدت إلى تقزيم قدراته وإرهاقه لدرجة بات معها يفكر بطريقة مختلفة، حتى مع استمراره في المكابرة والحديث عن “جهوزية” لم تعد كما كانت في السابق. الواقع اليوم يشير إلى أن هدف “الحزب” أصبح مجرد الحفاظ على ما تبقى من قوته، مما يعكس تراجعًا استراتيجيًا كبيرًا. يبدو أن “الحزب” قد عاد إلى نقطة الصفر، وتحديدًا إلى عام 1982 من حيث استراتيجيته العسكرية، وهي الفترة التي كان فيها كيانًا ناشئًا يركز على التأسيس والبقاء.

مصادر كانت مقربة من “الحزب” وتدور في فلكه، واليوم بعد اخفاقات “الحزب” المتكررة، خرجت هذه المصادر عن صمتها لتروي بعضاً مما يدور في الكواليس خلف جدران “الحزب”، إذ تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الحزب” قد أجرى مراجعة ذاتية شاملة من نواحٍ عدة بعد الحرب الأخيرة، ووفقًا لهذه المراجعة، فقد تبين أن الوضع الذي كان سائدًا قبل الحرب لم يعد قائمًا اليوم، هذا التغيير لم يقتصر فقط على القدرات البشرية التي تآكلت بشكل ملحوظ، بل امتد ليشمل الترسانة الصاروخية التي تعرضت لضربات موجعة. هذه الحقائق الصارخة تستدعي تغييرًا جذريًا في استراتيجية “الحزب” العسكرية، التي باتت اليوم دفاعية أكثر منها هجومية، كما أن هذه التحولات الجذرية تعكس واقعًا جديدًا يفرض على “الحزب” إعادة تقييم أولوياته وأساليب عمله.

المصادر ذاتها تلفت إلى أن “الحزب” لم يعد قادرًا على خوض الحروب، بل سيكتفي بالدفاع عن نفسه في حال تعرض لأي عمل أمني. ما يؤكد هذا التحول الجوهري هو اعتكاف “الحزب” عن مساندة إيران في حربها الأخيرة، على الرغم من أن “الحزب” قد اعتبر نفسه منذ تأسيسه خط الدفاع الأول عن إيران وجزءًا لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذا التراجع عن مبدأ أساسي من مبادئ وجوده يعكس حجم الضغوط والتحديات التي يواجهها. كما تتابع المصادر، فإن الضغوط السياسية كبيرة جدًا على “الحزب”، وهو غير قادر على امتصاصها أو التعامل معها بفعالية. بالتالي، فإن اللجوء إلى الدفاع وتمرير الوقت يمثلان الخطة الوحيدة المتاحة والمتوفرة أمامه اليوم للبقاء والصمود في ظل هذه المتغيرات المتسارعة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل