Site icon Lebanese Forces Official Website

تركيا تفتح صفحة جديدة بعد بدء تسليم مسلحي “العمال الكردستاني” أسلحتهم

تركيا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، عن بدء مرحلة جديدة في تاريخ تركيا، مشيرًا إلى أن البلاد فتحت صفحة جديدة بعد إعلان عناصر من حزب العمال الكردستاني تسليم أسلحتهم، في خطوة وصفها بأنها “إيذان بانتهاء آفة الإرهاب”.

قال أردوغان خلال كلمة ألقاها بمراسم خاصة: “منذ يوم أمس، دخلت آفة الإرهاب في تركيا مرحلة الزوال. اليوم ليس يومًا عاديًا، بل يوم تاريخي. اليوم، فُتحت أبواب تركيا العظيمة والقوية على مصراعيها، وبدأنا السير في طريق السلام والنهضة من دون رصاص”.

جاء هذا التصريح بعد أن شهدت البلاد حدثًا غير مسبوق، تمثل بتسليم 30 مسلحًا من عناصر حزب العمال الكردستاني أسلحتهم رسميًا، تجاوبًا مع نداء زعيمهم المعتقل عبدالله أوجلان، وذلك في إطار ما يُعرف بـ”عملية السلام” بين الحزب والدولة التركية، والتي طالما شابها التوتر والانقطاعات منذ إطلاقها للمرة الأولى في 2013.

تمت مراسم تسليم الأسلحة في أجواء إعلامية ورسمية استثنائية، شهدت مشاركة ممثلين عن الحكومة التركية ومراقبين دوليين، وسط ترقب محلي ودولي لما ستؤول إليه هذه الخطوة من تطورات سياسية وقانونية في المرحلة المقبلة.

من جهته، أصدر حزب العمال الكردستاني بيانًا أكد فيه أن “قرار تسليم السلاح جاء بإرادة حرة”، مضيفًا: “من الآن فصاعدًا، نؤكد أن نضالنا سيستمر من أجل الحرية عبر الطرق القانونية والساحة السياسية الديمقراطية”.

تتجه الأنظار الآن إلى مدى استمرارية هذه المبادرة، وما إذا كانت ستترجم على أرض الواقع بإجراءات تشريعية تعزز المصالحة، مثل إصدار عفو مشروط، أو فتح حوار سياسي موسّع يشارك فيه الأكراد في تركيا، ضمن مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، إن استكملت، قد تشكل تحولًا جذريًا في مسار الصراع المزمن بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، والذي خلّف عشرات الآلاف من القتلى منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقد تعيد رسم معالم المشهد الأمني والسياسي داخل تركيا وعلى حدودها الجنوبية.

Exit mobile version