في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تبرز قضية تصنيف “الحزب” كمنظمة على اللائحة السوداء، كركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأميركية. إذ تؤكد مصادر أميركية، نقلاً عن وزارة الخارجية الأميركية، أنها تتبنى موقفًا حازمًا وقاطعًا بشأن هذه المسألة، حيث لا توجد أي نية لرفع الحظر المفروض على “الحزب”. هذه الرسالة الواضحة تُشكل جوهر الاستراتيجية الأميركية تجاه هذه المنظمة، وتربط أي إمكانية لإعادة النظر في التصنيف بـ”تجريد الحزب من قدراته العسكرية الهجومية بشكل كامل”.
تؤكد المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن الخارجية الأميركية تعتبر أن الشرط الأساس لأي نقاش حول مستقبل “الحزب” يكمن في “تسليم السلاح وضمان عدم امتلاكه قدرة عسكرية قادرة على تنفيذ هجمات”. هذا الموقف ليس مجرد شرط تفاوضي، بل هو مبدأ استراتيجي ينبع من قناعة راسخة بأن وجود قوة مسلحة خارج سيطرة الدولة يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، وفي ظل الوضع الراهن، ما يزال “الحزب” مدرجًا على “اللائحة السوداء”، مما يعكس استمرار واشنطن في تطبيق حزمة من العقوبات.
تضيف المصادر الأميركية: “تتجاوز السياسة الأميركية مجرد الإبقاء على التصنيف الحالي، وهناك “خطوات تصاعدية” ستتخذها واشنطن تجاه “الحزب”. هذه الخطوات قد تشمل توسيع نطاق العقوبات، واستهداف شبكات التمويل والدعم، وزيادة الضغط على الجهات الإقليمية والدولية التي قد توفر أي شكل من أشكال الدعم للحزب. بالتالي، هذه الاستراتيجية الشاملة تهدف إلى تقويض نفوذ “الحزب” وقدرته على العمل، سواء في لبنان أو في المنطقة”.
تشير المصادر، إلى أنه من المهم فهم طبيعة الزيارات الدبلوماسية التي يقوم بها الموفدون الخاصون، فهي تقتصر في جوهرها على “العمل الدبلوماسي”، وبالرغم من أهمية هذه الزيارات في تبادل الرسائل وتقييم الأوضاع، غير أنها لا تُحدد بشكل مباشر “المواقف والسياسات الخارجية لواشنطن”، لأن هذه السياسات تُحددها “الإدارة الأميركية العليا” بشكل حصري، بما في ذلك الرئاسة ووزارة الخارجية وكبار المستشارين الأمنيين. لذلك، فإن محاولات فريق الممانعة الترويج بأن واشنطن مهتمة بالتفاوض مع “الحزب”، أو هي في صدد تغيير تقييم “الحزب”، مجرد فبركات لا تمت للحقيقة بصلة.

