Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ الدبلوماسية العربية تتقاطع مع جعجع.. على الدولة اتخاذ القرار الحاسم

جعجع

بانتظار تنفيذ المطلوب من الحكومة تجاه تسليم سلاح “الحزب”، برز موقف لافت من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، اعتبر فيه أن تصريح الموفد الأميركي إلى سوريا ولبنان توم برّاك هو برسم السلطة والحكومة اللبنانية، ومن الواضح والجليّ أن السياسة الدولية برمّتها بالتقاطع مع شبه إجماع عربي، بصدد ترتيب أوضاع المنطقة لإخراجها من الأوضاع الشاذة التي كانت قائمة في بعض دولها، بهدف الوصول إلى دول طبيعية بدءاً من إيران وليس انتهاءً بحزب العمال الكردستاني في تركيا.

مصادر دبلوماسية عربية تتقاطع مع ما قاله جعجع، مشيرة في حديثها عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إلى أن الحكومة اللبنانية أمام امتحان السيادة، وعليها اتخاذ القرار الحاسم الذي ينقذ لبنان، لأن صبر المجتمع الدولي والعربي نفد، والوقت يمر، ولم تقم الدولة في لبنان بما يحفظ سيادة لبنان واستقلاله حتى هذه اللحظة، تحت ذرائع عديدة منها الخشية من الحرب الأهلية، وهذا خوف في غير مكانه.

تسأل المصادر عبر موقع “القوات”: “هل سلاح الحزب جلب الاستقرار للبنان؟، طبعاً لا، وهو عامل أساسي في استقطاب الحروب، واليوم هناك حرب إسرائيلية على لبنان، وبقاء السلاح هو السبب، بالتالي في ظل الحرب الحالية، كيف للدولة اللبنانية أن تخشى من حرب أهلية؟، لذلك عليها نزع هذا السلاح غير الشرعي وسحب فتيل الحروب الذي يشعله الحزب مراراً وتكراراً”.

تشدد المصادر ذاتها، على أن الأمن والاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحققا في ظل وجود قوى مسلحة موازية للدولة، تُسيطر على قرار الحرب والسلم وتجرّ البلاد إلى صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية العليا، بالتالي، فإن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة لبنانية حازمة وشجاعة قادرة على حسم الأمور والملفات الحسّاسة التي تشكل مفتاحاً للحل، وتُدرك أن الحفاظ على سيادة الدولة وتطبيق القانون هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمات المتراكمة، فالتصريحات الدولية والإقليمية ليست مجرد تحذيرات عابرة، بل هي دعوات صريحة للبنان ليأخذ مكانه كدولة طبيعية وفاعلة في المنطقة، بعيدًا عن أي تبعيات أو أجندات تُهدد كيانه. لذلك على الدولة اللبنانية الاستجابة والخروج منتصرة في هذا الامتحان الحاسم الذي يعيد لبنان إلى الواجهة الدولية والعربية، وإلا فالأمور ستتجه نحو الأسوأ.​

Exit mobile version