يشن فريق الممانعة حملة كبيرة على حزب القوات اللبنانية. هذه الحملة الممنهجة تهدف إلى تشويه الصورة الفعلية في لبنان، إذ أن الفريق الممانع يحاول رسم مشهد مختلف لما هو عليه واقع الحال في لبنان، فيقوم بترويج أخبار مفبركة من أجل التهويل على اللبنانيين من جهة سوريا، ومن أجل تصوير وجود خطر حقيقي على لبنان، ويوجِّه السهام نحو “القوات”.
تُشير مصادر “القوات اللبنانية”، إلى أن أتباع “الحزب”، يدركون جيدًا وبشكل لا لبس فيه أن “القوات اللبنانية” هي الحجر الأساس والركيزة الصلبة للمعارضة السيادية لسلاحه غير الشرعي، فلطالما وقفت “القوات” بقوة وثبات في وجه هذا السلاح الذي يُشكل تحديًا صارخًا لسلطة الدولة، ولم تتوانَ عن التعبير عن موقفها الرافض لأي سلاح خارج إطار الشرعية الوطنية. ولأن “الممانعة” تدرك تمامًا أن “القوات” تمثل السد المنيع الذي يقف بحزم في وجه السلاح غير الشرعي في الميادين السياسية كافة، سواء داخل أروقة البرلمان أو في الحكومة ومؤسسات الدولة، فقد اختارت شن حملتها الحالية. تتهم “القوات” بأنها “تريد حربًا أهلية”، وهو ادعاء يناقض المنطق والمصلحة الوطنية. فالحقيقة التي يؤكدها تاريخ الصراعات تشير بوضوح إلى أن من يحمل السلاح خارج إطار الدولة، ومن يفرض أجندته بالقوة، هو من يسعى للحرب ويهدد السلم الأهلي والاستقرار الوطني.
تؤكد المصادر “القواتية”، عبر الموقع الإلكتروني لـ”القوات اللبنانية”، على الرؤية الثابتة للقوات، وهي رؤية دولة قوية وذات سيادة كاملة وغير منقوصة في لبنان. هذه الرؤية تتضمن إيمانًا راسخًا بأن الدولة اللبنانية وحدها يجب أن تكون صاحبة القرار الوحيد والحصري في الحرب والسلم، وأن تمتلك سلاحًا شرعيًا واحدًا لا يشاركها فيه أحد، ولا يحق لأي طرف أن يفاصلها في القرارات المصيرية التي تخص أمن ومستقبل الوطن.
الرسالة الموجهة إلى “الحزب” وفريق الممانعة واضحة وجلية تقول المصادر: “عليكم أن تقرأوا المتغيرات الإقليمية والدولية جيدًا، وأن تسلّموا سلاحكم قبل فوات الأوان، هذا التسليم ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو المفتاح الحقيقي لإعادة بناء دولة مستقرة وقادرة على حماية شعبها وتحقيق تطلعاته بعيدًا عن أي أجندات خارجية أو داخلية تتجاوز سيادة الدولة ومصلحة الوطن العليا. إن تحقيق هذه الرؤية، المتمثلة في عودة السلطة الكاملة للدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها، هو السبيل الوحيد الذي سيمكّن لبنان من الخروج من دوامة الأزمات المتتالية، والدخول في مسار التعافي الاقتصادي، واستعادة مكانته ودوره كدولة ذات سيادة واستقرار في المنطقة”.
