.jpg)
لم يشهد لبنان من قبل مثل هذا الكم الهائل من الضغوطات التي تصب في مصلحته ومصلحة البلاد التي من المفترض انها دخلت في طور بناء الدولة واتزان مؤسساتها، لكن المجتمع الدولي الذي كان واضحاً منذ البداية بمطالبه الإصلاحية ومكافحة الفساد، صارح المسؤولين منذ اليوم الاول، حصر السلاح هو الاولوية لأي دخول في الاصلاحات المنتظرة، والاستقرار الامني هو الأساس الذي يجب ان ترتكز عليه الدولة اللبنانية.
مصادر مقربة من الدول الأوروبية المانحة التي اعلنت استعدادها لمساعدة لبنان، تشدد على أن الدول المانحة لا تزال عند وعدها، لكنها تسأل، هل لا يزال لبنان عند وعده؟، لم نعد نلتمس بأن هناك استعدادات فعلية وحقيقية بالشروع نحو الاصلاحات، والعملية الاصلاحية تسير ببطئ شديد، وهذا امر سيئ للغاية.
تنقل المصادر عن الدول المانحة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني قولها، إن هيبة الدولة، تُفرض ولا تؤخذ، وعلى الدولة ألا تتوسل هيبتها من أحد، والجهة التي لا تزال تتمسك بسلاحها غير الشرعي، هي التي عليها أن ترتاب من الدولة، لا العكس، فالدولة هي صاحبة كلمة الفصل، إلا في لبنان، هناك طريقة في التعاطي بالسياسة وبإدارة الدولة غريبة جداً، فسوريا التي خرجت من حرب أليمة، تبلي بلاءً حسناً، وتتجه نحو فرض سيطرتها على كامل أراضيها، وعلى لبنان أن يحذو حذوها. بالتالي، فإن نصيحة الدول المانحة للبنان هي أن عليكم الإسراع ببسط سلطة الدولة وتنفيذ الإصلاحات، لان الدول المانحة لا تزال مستعدة للمساعدة، إلا أن السلوك اللبناني يفرمل هذه المساعدات.
من جهة اخرى، يشن فريق الممانعة حملة كبيرة على حزب القوات اللبنانية. هذه الحملة الممنهجة تهدف إلى تشويه الصورة الفعلية في لبنان، إذ أن الفريق الممانع يحاول رسم مشهد مختلف لما هو عليه واقع الحال في لبنان، فيقوم بترويج اخبار مفبكرة من اجل التهويل على اللبنانيين من جهة سوريا، ومن اجل تصوير وجود خطر حقيقي على لبنان، ويوحه السهام نحو القوات.
مصادر قواتية تشير إلى أن اتباع “الحزب” يدركون جيداً، ان الحجر الأساس لمعارضة سلاحه، وضعته القوات اللبنانية، ووقفت في وجهه، ولانه يدرك أن القوات هي السد الذي يقف في وجه السلاح غير الشرعي في كافة ميادين السياسة في البرلمان والحكومة، يشن اليوم حملة على القوات بانها تريد حربا أهلية، في حين أن من يحمل السلاح هو الذي يريد الحرب.
تؤكد المصادر القواتية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن القوات تريد رؤية دولة قوية في لبنان، دولة صاحبة قرار الحرب والسلم، وبسلاح شرعي واحد لا يشاركها احد في حمله، ولا يفاصلها احد بالقرارات المصيرية، وعلى الحزب أن يقرأ المتغيرات جيداً، وأن يسلم سلاحه قبل فوات الاوان.