#adsense

خاص ـ مروان حمادة لموقع “القوات”: “فشر ينزعوا أرواحنا”.. “الحزب” أعجز عن تكرار “7 أيار” (أمين القصيفي)

حجم الخط

مروان حمادة

حتى الساعة، لم تتحرك الدولة إزاء التهديد العلني الصريح بنزع أرواح اللبنانيين المطالبين بسيادة الدولة وحصرية السلاح، وتسليم سلاح “الحزب” إلى الدولة والخضوع لسلطة الدستور والقانون كسائر اللبنانيين، والذي أقدم عليه نائب مسؤول منطقة البقاع في “الحزب” فيصل شكر، بشكل سافر فجّ، قائلاً “لمن في الداخل الذين يردّدون كلمات نزع السلاح، نقول كلمتين، نحن سننزع أرواحكم، لأن كل شي يمكن أن يكون محور مزاح ونقاش وحوار، إلا السلاح، فهو ديننا…”.

ليست المرة الأولى التي يخرج فيها أحد كبار القياديين في “الحزب”، مهدِّداً بالويل والثبور وعظائم الأمور، وصولاً إلى التلويح بالحرب الأهلية، كلما اشتد الحديث وتكثفت الضغوط وتفاعلت الوقائع باتجاه نزع سلاح “الحزب”، والانتهاء من هذه الحالة الشاذة التي تقوِّض الدولة وتنتهك الدستور وتطيح بكل المفاهيم الدولتية وتستجر الحروب والخراب والدمار. وهذه التهديدات تتكثف منذ فترة بعدما أصبح سلاح “الحزب” على طاولة الحسم، وسط عدم رضى شعبي لبناني، كأبسط العبارات، بالاضافة إلى المجتمع الدولي، حيال التردد والتباطؤ من جهة الدولة في حسم هذه المسألة مع “الحزب”، وبعض الحجج لتبرير هذا التردد يأتي على خلفية الخوف من تهديدات “الحزب”، وآخرها من شكر، بالحرب الأهلية.

فهل “الحزب” قادر بالفعل على تنفيذ تهديداته بإشعال الحرب الأهلية؟، وهل تردد الدولة وعدم مبادرتها لفرض هيبتها وتأكيد سلطتها وحصرية السلاح وإقدامها في هذا المجال، مبرّر فعلاً؟، وهل يمكن بالفعل استعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم، بعدما كانت ملامح أمل ما قد عادت تلوح في الأفق لدى كثيرين، في حال الخضوع لهذا الابتزاز بإشعال الحرب الأهلية والمراوحة والتسويف في هذا السياق وعدم حسم مسألة السلاح؟.

عن هذه الأسئلة وغيرها، يؤكد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة، أن “الحزب غير قادر على تكرار “7 أيار”، ليس لديه الإمكانية، ولا الرأي العام الشيعي يجاريه في ذلك، إذ يجب ألا يكون نسي الناس التي استقبلته في كل المناطق اللبنانية أيام التهجير في الحرب الأخيرة، فهل سيواجه هذه الناس ويبادلهم بالسلاح؟!”.

“لا أعتقد أن إعادة إنتاج “7 أيار” جديدة ممكنة، لا قدرةً ولا مناخاً”، كما يقول حمادة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، مضيفاً أنه “حتى الأكثرية الشيعية والبيئة الأكبر لا تريد ولا تجاري “الحزب” في أي مغامرة من هذا النوع، ولا شك أنها تتذكر كيف أحاطها اللبنانيون في مختلف المناطق بالرعاية والاحتضان، فهذه من شيم اللبنانيين الأصيلين ويجب أن تكون شيمهم أيضاً”.

أما عن كلام ذاك الشيخ، فيشير حمادة إلى أنه “ليس كلاماً جديداً، سمعنا الكثير منه في السابق، وأكثر، لم نسمع منه فقط بل تعرّضنا جميعنا كفريق يريد الدولة وسيادتها لاغتيالات ومحاولات اغتيال، منذ العام 2004 إلى الـ2005 و2006 و2007 إلى العام 2013 ومن ثم ما تعرّض له شباب “القوات”، فهذه قصة متمادية لم تتوقف. هذا كلام لن نردّه إلى صاحبه ومطلقه لأننا لا نزيد نزع روح أحد، لكن نقول له “فشر” أن ينزعوا أرواحنا”.

أما بالنسبة إلى التباطؤ والتردد وعدم المبادرة بشكل أفعل باتجاه حسم مسألة سلاح “الحزب”، بخلفية الخوف من الحرب الأهلية، فيشدد حمادة، على أن “على مجلس النواب أن يُسمع صوته اليوم الثلاثاء في جلسة المناقشة العامة لسياسات الحكومة بهذا الشأن، والمسألة لا تتعلق بأهداف العهد أو الحكومة، فالأهداف نبيلة ونحن نحترم خطاب القسم ونأمل أننا ما نزال عليه، لكن طبعاً وتيرة التردد هذه هي بلا شك موضوع انتقاد من الرأي العام اللبناني بغالبيته الساحقة”.

حمادة يوضح، أن “الرأي العام في الجانب الآخر، أي الذي يريد حل مشكلته وإعادة الإعمار لا يصله حقه طالما هذه القضية غير محسومة، وهو بدوره لا يعطي الحق للباقين الذين يرفضون السلاح ويريدون دولة فعلية، لأنه لا يساهم في إعادة سيادة الدولة وحصرية السلاح”.

حمادة يؤكد، أنه “لا يجب أن نقع بفخ الحرب الأهلية، لكن في الوقت ذاته، لا يجب أن نقع بفخ التهويل بها، لأن من يهوِّل بها أعجز عن أن يُقدم على هذه المغامرة. على الدولة ألا تخضع للابتزاز في هذا السياق، فنصبح كما كنا في الحكومات السابقة، بمعنى أنه كلما أردنا أن نقدم على أي خطوة وأن نطلب من “الحزب” أن ننتهي من كل المرحلة السابقة وكل الحروب وكل هذه المسألة، وتسليم كل السلطة والقرار للدولة وأن يكون الجميع تحت سقفها، نتردد ونخضع للابتزاز ولا نُقدم ونراوح مكاننا، لأننا خائفون من الحرب الأهلية”.

خبر عاجل