أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تولّى بنفسه قيادة ملف الهجوم على النظام الإيراني طوال الأربعين عامًا الماضية، لكنه أشار إلى أن القرار النهائي بالهجوم الأخير على مواقع النظام الإيراني قد اتُّخذ فعليًا قبل ستة أشهر. في مقابلة نُشرت يوم الإثنين 14 تموز على منصة “إكس”، قال نتنياهو: “أبلغت أعداءنا ألا يُسيئوا تفسير نقاشاتنا الداخلية الديمقراطية. فعندما نتعرض للهجوم، نقف جميعًا، يمينًا ويسارًا، صفًا واحدًا. وهذا ما حدث بالفعل”.
أضاف: “ليست قضيتي هي بقائي السياسي، بل بقاء بلدي ومستقبله، لأنني كرّست حياتي لضمان مستقبل الدولة اليهودية الوحيدة”.
في إشارة إلى زيارته الأخيرة إلى واشنطن، التي تُعدّ الثالثة له خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الحالية، قال نتنياهو: “أنا وترامب نتشارك في عقيدة واحدة: السلام من خلال القوة”. وتابع: “القوة أولًا، ثم يأتي السلام. وهذا هو ما سيحدث”.
كان نتنياهو قد وصف زيارته الأخيرة إلى واشنطن بأنها “ناجحة للغاية”، مؤكدًا، في إشارة إلى ما وصفه بـ”النصر الكبير” ضد إيران، أنه عازم على استكمال “المهام المتبقية”.
في مقطع مصوَّر يوم الأحد 13 تموز، قال نتنياهو: “بعد انتصار كبير في إيران، ما زال أمامنا الكثير من العمل، وأنا مصمم على إنجازه”.
رد مكتب خامنئي على رسالة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق
من جانبه، ردّ مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي على رسالة من يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، قائلاً:
“تحليل مضمون الرسالة يُظهر أننا أمام عملية نفسية شاملة. غالانت يعرض صورة غير واقعية للهيمنة الاستخباراتية الإسرائيلية”.
أضاف الموقع التابع لمكتب خامنئي: “الادعاء بمراقبة جميع التحركات، والسيطرة الكاملة على هيكل صنع القرار في إيران، ومعرفة القرارات قبل اتخاذها؛ هو تصوير دعائي مبالغ فيه لقدرات إسرائيل”.
كان غالانت قد كتب في رسالته إلى خامنئي: “نحن موجودون في كل مكان. نعرف كل شيء، من برامجكم إلى محادثاتكم وحتى نقاط ضعفكم. كثيرون من المقربين إليكم لم يعودوا موجودين.
في حالات كثيرة، كنا نعرف عنكم أكثر مما تعرفونه أنتم. عندما تنظرون حولكم، اسألوا أنفسكم: من هو المخلص حقًا؟ وإذا ارتكبتم خطأً آخر، سنكون هناك. في الانتظار”.
استمرار التصريحات النارية من مسؤولي النظام الإيراني تجاه إسرائيل وأميركا
في الداخل الإيراني، تتواصل التصريحات المتشددة من مسؤولي النظام ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
أبو الفضل ظهرهوند، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، انتقد أداء القاذفات الاستراتيجية الأميركية من طراز B-2، واصفًا إياها بـ”الغرغرة”، وقال: “الغرب أصبح منهكًا، وأميركا تنهار”.
أما عبد الرحيم موسوي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، فقال يوم الاثنين خلال لقائه بعدد من أفراد قوة الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري: “إذا ارتكب العدو خطأً جديدًا، فإن مقاتلينا مستعدون لتوجيه ردٍّ أشد وأكثر إيلامًا من السابق”.
من جانبه، أعلن عليرضا سليمي، عضو هيئة رئاسة البرلمان، عن مشروع قانون جديد يلزم الحكومة بمتابعة طلب تعويضات من أميركا وإسرائيل بسبب الهجوم العسكري على إيران.
في مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع التركي، قال عزيز نصير زاده، وزير الدفاع الإيراني: “لا نثق في وقف إطلاق النار، وقد وضعنا سيناريوهات متعددة لأي مغامرة جديدة”.
أضاف: “إيران لا تسعى بأي حال إلى توسيع الحرب أو زعزعة الأمن في المنطقة”.
