#adsense

خاص ـ رسالة للحكومة في جلسة المساءلة.. ومزايدات باسيل محروقة (ياسمينا نصر)

حجم الخط

نالت الحكومة 69 صوتاً ثقة في جلسة المساءلة اليوم الأربعاء، في رسالة واضحة أن المطلوب منها أكثر بكثير، خصوصاً لناحية الالتزام بالبيان الوزاري والاسراع بفرض السيادة. المناخ الداخلي يشهد انتقالاً من مرحلة سياسية تقليدية إلى مرحلة مفصلية تتطلب تغييراً جذرياً في الأداء، سواء على مستوى السيادة أو التعيينات أو في إدارة شؤون الدولة كافة. وبينما تطالب القوى السيادية الحكومة بأن تكون صاحبة قرار فعلي، وقادرة على بسط سيادة الدولة على أراضيها وتطبيق البيان الوزاري بحذافيره، يبرز في المقابل من يسعى إلى تقييد حركتها وإبقائها رهينة الحسابات الضيقة.

مصادر سياسية تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الفريق المشارك في الحكومة والذي أعطى الثقة للحكومة من الأساس يطلب منها أن تكون حكومة مختلفة عن كل سابقاتها، باعتبار أننا أمام مرحلة جديدة دخلتها البلاد وهي مختلفة عن كل المراحل السابقة، إن من العام 1990 وحتى العام 2005، وإن من العام 2005 وحتى هذه الحكومة. بالتالي، المطلوب منها ان تعتمد نهجاً مختلفاً في التعيينات والادارة وكل المستويات، لذلك المطلوب مقاربة مختلفة.

المصادر السياسية تعتبر أن الفريق الذي لم يعطِ من الاساس الثقة للحكومة وهو التيار الوطني الحر، والذي يهدف للمزايدات الشعبوية، لأنها المرة الأولى منذ زمن بعيد التي يكون فيها خارج الحكومات، فبعدما كان يؤلف الحكومات في عهد ميشال عون ويضبط ايقاع الحكومات يشعر الآن بوضع سيء ويلجأ الى المزايدات في حين مزايداته محروقة لأنه كان لديه رئيساً للجمهورية مع اكثرية وزارية مع رؤساء حكومات  بحالة تناغمية معه عيّنهم بعد استقالة الحريري، بالتالي، فشله زريع ولا يقبضه أحد بجدية.

“القوى السيادية تريد اكثر من الحكومة لجهة النهج والالتزام بما اقره البيان الوزاري لناحية بسط سيادة الدولة على اراضيها، في وقت الفريق الممانع يريد تكبيل الدولة لئلا تأخذ خطوات أبعد”، وفق ما تشدد عليه المصادر.

تضيف: “لا شك ان هذه الثقة تشكل رسالة للحكومة من الجميع انها لا تستطيع أخذ اجماع المجلس النيابي، لكن لا يزال لديها ثقة كافية لتستمر بمشوارها ومسلكها، لكن لا شك بعد هذه الجلسة فهمت ان هناك تحديات كبيرة امامها”.

تحدد المصادر أن التحدي الاساسي هو ما يطالب به الفريق الذي ارتكزت عليه اي الفريق السيادي الذي يطالب بتغيير في الممارسة بدءاً من الموضوع السيادي وصولا الى الموضوع المالي والاداري وسواهما.

برأي المصادر، لا شك ان ثمة خطوات انجزت لا بأس بها وهناك ادارة مختلفة لكن المطلوب اكثر انطلاقاً من الوضعية التي دخلت فيها البلاد، وكانت الثقة بهذا الحجم كنوع من الرسالة إلى الحكومة ان المطلوب اكثر.

“يمكن اعتبار ان ثمة 4 كتل في البرلمان، واحدة سيادية تريد من الحكومة نهجاً مختلفاً وفعلاً تغييرياً وانقاذياً للبلد بكل عناوينه، هناك ايضاً الكتلة الممانعة التي تريد ابقاء البلد كما هو، وهناك الكتلة المزايدة اي الباسيلية المحروقة والتي تحاول استعادة شعبيتها بالمعارضة ولا تتمكن لأن الناس اختبرتها، والكتلة الرابعة هي الكتلة الموجودة و”مش موجودة”، تختم المصادر.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل