تتزايد الضغوط الدولية على لبنان، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن الزيارة المرتقبة للموفد الأميركي توم برّاك، والتي ستكون الثالثة له إلى بيروت، إذ تشير معلومات خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن الإدارة الأميركية وضعت شروطًا جديدة وواضحة المعالم في ردها الذي تسلّمه لبنان، وطالبت بخطوات تنفيذية مستقبلية في الملفات الحساسة. هذه الشروط تتضمن إخضاع تلك الإجراءات لإشراف ورقابة دولية، وتوثيق دقيق من الجيش اللبناني، إضافة إلى إعلان موقف صريح من “الحزب” بموافقته على هذه الآلية، مع التشديد على أن يكون التنفيذ سريعًا وغير قابل للتأجيل.
هذه المطالب، وفقاً للمعلومات، تعكس مستوى غير مسبوق من عدم الثقة الدولية في قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيطرتها الكاملة واستقلالية قرارها في ملفات حساسة للغاية، لا سيما تلك المرتبطة بالتمويل ومكافحة الأنشطة غير الشرعية، ويأتي كإجراء احترازي في ظل سجل طويل من الممارسات التي سمحت بوجود كيانات تعمل خارج الإطار القانوني للدولة، وتتلقى تمويلات لا تخضع للرقابة الشفافة.
نضيف المعلومات: “طلب التوثيق من قبل الجيش اللبناني يضعه أمام مهمة تتخطى أدواره التقليدية الأمنية والعسكرية. سيصبح مكلفًا بمهمة رقابية وتوثيقية، وقد يُنظر إلى هذا الدور كضمانة لنزاهة وشفافية الإجراءات، في حال تمكن الجيش من أدائها بمهنية تامة بعيدًا عن أي تجاذبات سياسية”.
لكن النقطة الأهم وفق المعلومات، الإصرار على موقف صريح وواضح من “الحزب” بالموافقة على هذه الآلية، فهذا الشرط يضع الكرة في ملعب “الحزب” مباشرة، ويلزمه باتخاذ موقف واضح، إما بالموافقة أو الرفض. في حال الموافقة، فإن ذلك قد يُفسَّر على أنه تراجع عن بعض سياساته، أو قبول بآليات رقابية لم يكن ليقبلها في السابق. أما في حال الرفض، فسيؤدي ذلك إلى مزيد من التصعيد في الضغوط الدولية على لبنان ككل، وقد تترجم إلى عقوبات أشد أو خطوات تصعيدية أخرى تزيد من عزلة البلاد.
تشير المعلومات أيضاً، إلى أن المطالبة الأميركية بالسرعة في التنفيذ، تعكس استعجالًا في معالجة هذه الملفات، وربما قناعة بأن المماطلة لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة اللبنانية.

