#adsense

الكرملين وزيلينسكي يتفقان على ضرورة تسريع المفاوضات

حجم الخط

الكرملين

أعرب الكرملين، اليوم الجمعة، عن اتفاقه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول ضرورة تسريع المفاوضات الجارية بين موسكو وكييف. وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين، حيث أكد بيسكوف أن هناك توافقًا مع زيلينسكي على أهمية تسريع وتيرة المفاوضات بين الجانبين، وذلك بهدف الوصول إلى حلول أكثر فعالية في ظل الأوضاع الراهنة. وأضاف المتحدث أن هناك رغبة مشتركة في دفع عملية التفاوض قدماً، بحيث تكتسب المزيد من الزخم والسرعة، وهو ما من شأنه أن يساهم في تقليص فترة الأزمة وتحقيق نتائج إيجابية تنهي حالة التوتر القائمة بين روسيا وأوكرانيا.

في ذات السياق، قلل الكرملين من تأثير الحزمة الجديدة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد الروسي، واصفًا هذه العقوبات بأنها “غير قانونية”. ورغم هذا الوصف، أكد المتحدث باسم الكرملين في الوقت ذاته أن العقوبات الأوروبية الجديدة لن تكون بلا نتائج، حيث ستؤدي إلى عواقب وخيمة، لكنها ستكون في الغالب عكسية وتؤثر بشكل سلبي على الدول التي فرضتها. وأوضح بيسكوف أن روسيا ستقوم بتحليل شامل ومفصل للحزمة الجديدة من العقوبات بهدف تقليل الأضرار المحتملة عليها، مشيرًا إلى أن كل حزمة عقوبات جديدة تفرضها الدول الأوروبية تزيد من التأثير السلبي على تلك الدول نفسها، مما يعكس طبيعة العلاقة المعقدة بين العقوبات وأطرافها المختلفة.

وبخصوص تفاصيل هذه الحزمة الجديدة، فقد فرض الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، وهي تعد من أشرس الحزم التي تستهدف الاقتصاد الروسي على خلفية الحرب المستمرة في أوكرانيا. وتشمل هذه الحزمة الجديدة خفض سعر النفط الروسي الموجه للتصدير، وهو إجراء دبلوماسي متفق عليه في بروكسل خلال اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي، حيث أعلن أحد الدبلوماسيين في ختام الاجتماع أن الاتحاد الأوروبي توصل إلى اتفاق نهائي حول حزمة عقوبات ثامنة عشرة تعتبر قوية وفعالة ضد روسيا. وأوضحت مصادر دبلوماسية أن هذه العقوبات تهدف إلى تعزيز الضغط الاقتصادي على موسكو، للضغط على روسيا لتعديل سياساتها المتعلقة بالصراع في أوكرانيا.

في المقابل، وعلى الصعيد الأوكراني، أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي، يوم الجمعة أيضًا، على أن عملية التفاوض مع روسيا ما زالت بحاجة إلى مزيد من الزخم لتعزيز فرص نجاحها. وأشار زيلينسكي في منشور له عبر منصة “إكس” إلى أن تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع الثاني الذي جرى في إسطنبول لا يزال مستمرًا، لكنه أكد أن هذه العملية بحاجة إلى تسريع وتيرة التنفيذ، وإعطائها دفعة أكبر. وكان الاجتماع الثاني بين وفدي موسكو وكييف قد استضافته مدينة إسطنبول في الثاني من حزيران الماضي، وجاء بعد الجولة الأولى التي عقدت في 16 أيار الفائت. وأسفرت الجولة الثانية عن اتفاقات مهمة، من بينها تسليم جثث حوالي 6 آلاف جندي أوكراني مجمدة، وتبادل الجنود المصابين بأمراض خطيرة، بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا. ومع ذلك، لم يتم الإعلان حتى الآن عن موعد أو عقد جولة ثالثة من المفاوضات، في ظل استمرار التوترات والصراعات القائمة على الأرض، وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار في مسار العملية الدبلوماسية بين الطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المفاوضات تأتي في سياق محاولات مستمرة من قبل الأطراف الدولية والإقليمية لإنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا، الذي بدأ في أوائل عام 2022، وما زال يشكل مصدر قلق بالغ على الساحة الدولية. وعلى الرغم من محاولات الوساطة الدولية، لا تزال المفاوضات تواجه تحديات كبيرة، سواء على مستوى تحديد شروط الاتفاق أو على مستوى التزام الأطراف بتطبيق بنوده، مما يجعل الحاجة إلى تسريع المفاوضات وإعطائها زخمًا أكبر أمرًا ملحًا وضروريًا في الوقت الراهن.

خبر عاجل