على وقع الانشغالات الداخلية بالملفات الضاغطة وعلى رأسها صياغة الرد على الملاحظات التي أبداها المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك على الرد اللبناني وبانتظار العودة المرتقبة للسفير اللبناني الأصل، في زيارة قريبة وصفت بالحاسمة، أرخى المشهد الأمني المستجد في محافظة السويداء السورية بثقله على الساحة اللبنانية في محاولة لتحييد الساحة اللبنانية عن أتون النار السورية.
في السياق، واصلت إسرائيل استهدافاتها لقياديي “الحزب” على وقع تعميم صادر عن “الحزب” يوصي عناصره وكوادره بعدم التوجه جنوباً.
الى ذلك، رفض النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات تبلّغ موعد جلسة استجوابه المقررة في 21 من الحالي أمام المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، معتبرًا أن الأخير فاقد للصفة والصلاحية، على وقع اقتراب صدور القرار الظني في قضية انفجار المرفأ.
في التفاصيل، تطور بارز تمثّل في معلومات لـ”النهار” عن متابعة اجتماع جدة اللبناني- السوري برعاية سعودية الذي كان عقد بمشاركة وزيري دفاع البلدين في اذار الماضي. وعلمت “النهار” أن اجتماعاً أمنياً ثلاثياً جديداً عقد على مستوى عالٍ في الرياض ضمن متابعة تطورات تنفيذ الاتفاق السابق بين لبنان وسوريا الذي لم تنفذ كل بنوده. وكان الاجتماع مطولاً وناجحاً وفق المعلومات، وناقش بعمق هواجس الطرفين والاتفاق على معالجتها وتسريع العمل في بنود الاتفاق.
في سياق منفصل، شككت مصادر لبنانية مواكبة لتطورات الجنوب في حديث لـ”الشرق الأوسط”، في التقديرات التي تحدثت عن أن تجميد الملاحقات خلال أسبوع يعود إلى المحادثات اللبنانية مع الموفد الأميركي توماس براك حول الورقة الأميركية التي تتضمن تعهداً لبنانياً بنزع سلاح “الحزب”، وتنفيذ حصرية السلاح في لبنان، وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط”: “يبدو أن الملاحقات مرتبطة أكثر ببعد أمني، وليس ببعد سياسي”، من غير التأكيد ما إذا كان الاستهدافان يوم الخميس هما لعنصرين في “الحزب” أم لا. وقالت المصادر إن إسرائيل، منذ مطلع العام 2024، “لم تتوانَ عن تنفيذ اغتيال لأي هدف، بمعزل عن التطورات السياسية، وهو ما يرفع التقديرات بأن يكون ارتفاع منسوب الاغتيالات أو تقلصها متصل بوجود أهداف”.
كما قوضت الملاحقات الإسرائيلية في جنوب وشمال الليطاني حركة مقاتلي “الحزب”. وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ”الشرق الأوسط” إن محازبي “الحزب”، بمن فيهم المقاتلون، تلقوا تعميماً قبل أشهر يحظر عليهم ارتياد منطقة الجنوب، بما فيها بلداتهم في المنطقة جنوب وشمال الليطاني “حتى لو كانت لأسباب عائلية أو لتنفيذ زيارات شخصية”، وذلك “تجنباً لملاحقتهم من الجانب الإسرائيلي”. وتتضمن التعليمات تقليص الحركة إلى أقصى الحدود.
في السياق، قالت المصادر إن الأشخاص المعروفين بأنهم من الحزب “لا يرتادون حتى منازلهم في الجنوب منذ أشهر”، وذلك “بعد استهدافات لأشخاص مقاتلين أو غير مقاتلين في قرى جنوب الليطاني وفي شماله”، لافتة إلى أن الملاحقات “تبين أنها لا تتم بناء على مهام عسكرية”.
توقعت مصادر قضائية أن يصدر القرار الظني في قضية تفجير مرفأ بيروت بالتزامن مع حلول الذكرى الخامسة للتفجير الذي وقع في الرابع من آب من العام 2020، وفق ما جاء في أسرار “نداء الوطن”.
قضائياً، في تطور جديد في ملف انفجار مرفأ بيروت، رفض النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات تبلّغ موعد جلسة استجوابه المقررة في 21 من الحالي أمام المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، معتبرًا أن الأخير فاقد للصفة والصلاحية.
بدورها أكدت مصادر قضائية لـ“نداء الوطن”، أن ردّ القاضي عويدات يُعدّ بمثابة تبلّغ بموعد الجلسة. أضافت المصادر، أن ما يشكّل العائق الأساسي لإنجاز الملف، هو انتظار أجوبة الاستنابات القضائية التي وجّهها البيطار إلى جهات أجنبية، تمهيدًا لإنجاز الملف وتحويله إلى النيابة العامة التمييزية لإجراء مطالعتها لتكون أمام خيارين: إما أن تطالب المحقق العدلي باتخاذ إجراءات إضافية تفيد مجرى التحقيق، أو إعلان جهوزية الملف لإصدار القرار. وفي مطلق الأحوال، فإن المحقق العدلي غير مُلزم برأي النيابة العامة.
على خطّ آخر، كشف مصدر وزاري لـ”نداء الوطن” عن ن أنّ براك سيزور لبنان ليومين، حيث من المقرر أن يصل إلى بيروت الثلاثاء المقبل. وفي خلال الزيارة، سيجتمع بالرؤساء الثلاثة جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي وقيادات أخرى، وسيتسلم الجواب اللبناني على الرد الأميركي.
أشار المصدر إلى أنّ الرد اللبناني يتضمن تدويرًا للعديد من الزوايا المتعلقة بالالتزامات التي يجب على لبنان تنفيذها. كما أنّ هناك ربطًا لبنانيًا بين أي خطوة نحو صدور قرار بخطة زمنية لحصرية السلاح، وبين وقف إسرائيلي نهائي لإطلاق النار والخروقات والاعتداءات والاغتيالات.
من جهته، أكد مصدر دبلوماسي غربي في بيروت لـ “نداء الوطن” أنّ زيارة براك ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأمور في لبنان، إما نحو التسريع في الحلول أو نحو مزيد من التصعيد. وأكد المصدر الإرادة الدولية والعربية لضمان انفراج
