#dfp #adsense

مسؤول إيراني: معطياتنا تشير إلى ضرورة الاستعداد للحرب بدلًا من التفاوض

حجم الخط

طهران

أكّد مسؤول سياسي رفيع في النظام الإيراني، في تصريح لشبكة “برس تي‌في” الناطقة بالإنجليزية، أن تقييم طهران في الوقت الراهن يشير إلى أن الهدف من المفاوضات هو نزع سلاح إيران تعويضًا عن ضعف إسرائيل في الحرب المقبلة، ولذلك فإن طهران يجب أن تتهيّأ للحرب بدلًا من الانخراط في التفاوض. هذا المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، صرّح يوم الخميس 18 تموز بأن أي مفاوضات محتملة يجب أن تنسجم مع الوقائع الأمنية الراهنة في المنطقة وأن تُصمَّم بناءً عليها.

أضاف أن طهران غير مستعدة للدخول في مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة ما لم يكن الإطار العام وجدول أعمالها مختلفَين بالكامل عن المفاوضات السابقة.

قال المسؤول: «معطياتنا تشير إلى أن واشنطن تسعى إلى مفاوضات هدفها التهيئة للحرب، لا تحقيق السلام. وإذا كان الأمر كذلك، فلا نرى أي داعٍ لإضاعة الوقت ونفضّل تركيز جهودنا على الاستعداد للمواجهة.»

شدد على أن أي جولة تفاوضية جديدة يجب أن تتضمّن «ضمانات جدية وعملية»، محذّرًا من أن غياب هذه الضمانات قد يجعل من المفاوضات مجرد غطاء لخداع أمني أميركي.

كان إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قد صرّح يوم الاثنين الماضي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أنه لم يُحدد بعد «تاريخ، زمان أو مكان» للقاء بين وزير الخارجية عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكاف.

قال بقائي: «ما لم نحصل على يقين بشأن جدوى الدبلوماسية ومسار التفاوض، فلن نشارك في هذا المسار.»

أوضح المسؤول الإيراني في حديثه لـ”برس تي‌في” أن طهران وضعت شروطًا واضحة لأي مفاوضات جديدة، من بينها ضرورة التركيز الجاد على البرنامج النووي الإسرائيلي وأسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها هذا الكيان.

أضاف: «لن يقبل أحد في المنطقة أن يقتصر مسار نزع السلاح على إيران أو دول المنطقة فقط، بينما كيانٌ مثل إسرائيل، المعروف بنهجه الدموي، يواصل امتلاك المزيد من الأسلحة كل يوم.»

كما اعتبر أن من الشروط الأساسية الأخرى لطهران، ضرورة معاقبة إسرائيل وتعويض إيران، محذّرًا من أن غياب هذه الشروط قد يجعل من أي مفاوضات مقدّمة لحرب جديدة.

قال: «هذه معضلة تواجه الولايات المتحدة، ولا نعلم بعد كيف ينوون التعامل معها.»

كانت صحيفة واشنطن بوست قد أفادت، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، بأن من المتوقع استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران قريبًا بهدف التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

أضافت الصحيفة أن إدارة ترامب تعتقد أن إيران، رغم الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة، لا تزال راغبة في التوصّل إلى تسوية دبلوماسية بشأن برنامجها النووي.

من جهته، صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في 10 تموز، أن «لا اتفاق مع الولايات المتحدة دون الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم».

في ختام تصريحاته، قال المسؤول الإيراني لـ”برس تي‌في”: «علينا أن نحصل على ضمانات واضحة بأن ويتكاف يعمل كوسيط للوصول إلى حل، وليس لتأجيج مواجهة جديدة ضد إيران. تقديم مثل هذه الضمانات أمر بالغ الصعوبة، ومع ذلك نحن مستعدون لمنح فرصة أخرى، والاستماع إلى ما يقوله الطرف الأميركي، وتقييم أفعاله على هذا الصعيد.»​

المصدر:
Iran international

خبر عاجل