Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ سفير أوروبي: هل لبنان مستعد لمساعدة نفسه؟

أعدّ أحد السفراء الأوروبيين أخيراً تقييمًا شاملًا للوضع في لبنان، بناءً على طلب حكومته. لا يمثل هذا التقييم مجرد رصد للأجواء العامة، بل هو تقرير مفصّل يهدف إلى تجاوز الروايات السياسية الرسمية التي يسمعها السفير من المسؤولين اللبنانيين، ليكون بمثابة أساس لاتخاذ موقف أوروبي صارم تجاه لبنان، هذه الدولة الأوروبية معنية بشكل مباشر بتقديم المساعدة والدعم للبنان، لكنها تسعى الآن لتحديد كيفية المضي قدمًا في ظل التحديات الراهنة.

وفقًا لمصادر خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، يكشف تقييم السفير عن أن الدعم الذي يحظى به العهد والحكومة من الفريق السيادي المكوّن من أحزاب سيادية وشخصيات ونواب مستقلين كافٍ تمامًا لتمكين الدولة من اتخاذ القرار الحاسم بخصوص حصر السلاح، إذ يُشكل هذا الفريق أغلبية قادرة على دعم نهوض لبنان وتشكيل سند أساسي لقرارات الحكومة، ومع ذلك، يُشير التقرير إلى أن ما ينقص الدولة هو الجرأة في اتخاذ القرار.

يشير التقرير، إلى أنه على النقيض، يقف فريق مناهض يدور في فلك “الحزب”، وهو يعتمد سياسة التهويل، ويُدرك هذا الفريق أن الخوف يسيطر على بعض المسؤولين الذين يفضلون معالجة ملف السلاح بـ”الطريقة اللبنانية المعتادة”، أي بالمماطلة والتأجيل، مما يُعيق أي تقدم حقيقي. هذا التقييم يُسلط الضوء على الانقسام الداخلي الذي يعصف بالساحة اللبنانية ويشل قدرة الدولة على المضي قدمًا في ملفات حيوية.

ماذا بعد هذا التقييم؟ تقول المصادر إن، “الدولة الأوروبية المعنية ستتخذ مواقف أكثر تقدمًا وصرامة، وستُحدد المسؤوليات بشكل واضح في عملية التباطؤ والمماطلة الحاصلة، هذه الدولة الأوروبية كانت قد تعهدت بتقديم المساعدة للبنان، إلا أن الأسلوب الذي يتبعه لبنان الرسمي حاليًا قد دفع الدول المانحة إلى التراجع خطوات إلى الوراء، لقد لاحظوا تراجعًا ملحوظًا في الأداء اللبناني، مما يطرح سؤالًا جوهريًا، كيف يمكننا مساعدة دولة لا تريد مساعدة نفسها؟

تضيف المصادر: “الاستعداد الدولي موجود، ولكن يبدو أن هناك أطرافًا في لبنان غير مستعدة، ولا تملك بعد الجرأة الكافية لاتخاذ القرار لحسم الملفات التي تُشكل مدخلًا أساسيًا لنهوض البلاد، هذا الأمر مؤسف للغاية، خصوصًا وأن الوقت الحالي، في ظل المتغيرات الإقليمية والأحداث المتسارعة، لا يصب في مصلحة لبنان، فاستمرار هذا التباطؤ قد يُفوت على لبنان فرصًا حاسمة لانتشال نفسه من الأزمات المتراكمة.​

Exit mobile version