أكدت قيادة العمليات المشتركة في العراق، اليوم الجمعة، أن الأجهزة الأمنية ستلاحق كل من يعبث بأمن البلاد ومقدّراتها ومصالحها العليا، مشدّدة على أن أي استهداف للبُنى التحتية أو المنشآت الحيوية يُعد اعتداءً خطيرًا يستوجب ردًا حازمًا.في بيانٍ رسمي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أوضحت القيادة أن القوات الأمنية شرعت بعملية تفتيش واسعة النطاق.
شملت عددًا من المناطق في صحراء الحضر الواقعة ضمن قاطعي غرب نينوى وصلاح الدين، بالإضافة إلى مخازن وأودية وكهوف يُشتبه باستخدامها من قبل عناصر إرهابية أو خارجة عن القانون.
أضاف البيان أن هذه العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وتستهدف إحباط محاولات تُخطط لاستهداف القوات الأمنية والمنشآت الحيوية، في ظل تزايد التهديدات ومحاولات الإخلال بالأمن.
تحذير من استهداف المنشآت الحيوية
أشارت قيادة العمليات إلى أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت وحقولًا نفطية، فضلاً عن محاولات الاعتداء على قواعد ومعسكرات عسكرية، تمثّل انتهاكًا خطيرًا للأمن الوطني، وتقوّض جهود استقرار البلاد ومسار الإعمار والتنمية.
أكدت أن القوات الأمنية ستواصل ملاحقة كل المتورطين في هذه الأعمال ومن يتعاون معهم، وستُقدّمهم إلى القضاء العراقي لينالوا جزاءهم العادل.
سلسلة هجمات بمسيّرات مفخخة
تأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من الهجمات بالمسيّرات المفخخة شهدها إقليم كردستان العراق هذا الأسبوع، استهدفت حقول نفطية تشغّلها شركات دولية، أبرزها شركة “DNO” النرويجية، و”هنت أويل” الأميركية.
يوم الأربعاء، تعرّض حقلان نفطيان لهجوم بثلاث مسيّرات، ما أدى إلى أضرار مادية وإيقاف الإنتاج فيهما، دون تسجيل إصابات بشرية، بحسب جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان.
وفي حادثة أخرى، استُهدف حقل نفطي تديره “هنت أويل” في دهوك، دون الكشف عن حجم الأضرار أو الإصابات.
كما شهد يوم الإثنين سقوط طائرتين مسيرتين على حقل خورملة النفطي قرب أربيل، ما أسفر عن تضرر أنابيب المياه.
أصابع الاتهام نحو الفصائل المسلحة
على الرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، إلا أن مصادر أمنية في الإقليم رجّحت أن تكون الطائرات المسيّرة قد انطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة فصائل مسلحة متحالفة مع إيران، الأمر الذي يزيد من تعقيدات الوضع الأمني ويطرح تساؤلات حول أهداف هذه الجماعات.
في ضوء هذه التطورات، تؤكد الحكومة العراقية عزمها على مواجهة أي تهديد أمني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن المواطنين، وتأمين المرافق الحيوية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
.jpg)