في أول تفاعل لها بعد أزمة اتهامها بسرقة لوحات فنية، خرجت الإعلامية المصرية مها الصغير عن صمتها عبر مشاركة فيديو قديم لها من كواليس برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، على حسابها الرسمي في “فيسبوك”، أرفقته برسالة معنوية وإيجابية تعبّر فيها عن امتنانها لما تملكه من نعم في حياتها، في خطوة فُسّرت من قبل البعض على أنها تجاهل مباشر للضجة الإعلامية التي أُثيرت حولها.
ظهرت الصغير في الفيديو وهي تقول: “بحاول أبص على نصف الكوباية المليان.. حاجات كتير بتحصل بسرعة، وممكن الواحد ما ياخدش باله من الحلو اللي فيها، بس الحلو موجود”، وأضافت: “ولادي بخير، أهلي بخير، وأمي جنبي وراضية عني.. وجودها في حياتي نعمة، وربنا يحفظها لي”. وعلّقت على الفيديو بجملة مقتضبة: “كلمتين بقولهم لنفسي”.
قد تباينت ردود فعل متابعيها، حيث عبّر البعض عن دعمهم لها وتمنوا لها تجاوز المحنة، في حين انتقدها آخرون لعدم تطرّقها بشكل مباشر إلى واقعة سرقة اللوحات، معتبرين أنها “تتجاهل مسؤوليتها” وتستعرض امتيازاتها الشخصية في وقتٍ كان ينتظر منها توضيحًا أو اعتذارًا جديًا.
جاءت هذه الرسالة في أعقاب الجدل الذي أُثير بعد ظهور الصغير في برنامج “معكم منى الشاذلي”، حيث قدّمت مجموعة من اللوحات الفنية على أنها من إبداعها الشخصي، قبل أن يُكتشف أنها منسوخة عن أعمال فنانين عالميين، من بينهم الدنماركية ليزا نيلسون، والفرنسي سيتي، والألمانية كارولين ويندلين، الذين اتهموها علنًا بسرقة رسوماتهم.
أمام الغضب العارم، اضطرت مقدّمة البرنامج منى الشاذلي إلى تقديم اعتذار رسمي عبر “ستوري” إنستغرام، موجّهة كلماتها للفنانين الثلاثة المتضررين.
بدورها، لم تجد مها الصغير بُدًا من الاعتراف بما حصل، فنشرت اعتذارًا مقتضبًا عبر خاصية “الستوري”، جاء فيه: “أنا غلطت”، مشيرة إلى أنها أخطأت في حق الفنانة الدنماركية، وكذلك الفنانين الآخرين، كما اعتذرت من القناة والمنبر الإعلامي الذي ظهرت فيه وقدّمت من خلاله هذه الأعمال على نحو غير صحيح.
هذا الاعتراف والاعتذار لم يُنهيا الجدل، بل أثارا نقاشًا أوسع حول المسؤولية الأخلاقية للإعلاميين، وأهمية التحقّق من المحتوى الذي يُعرض عبر وسائل الإعلام أمام الجمهور.

