
استقال الرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا الأميركية “أسترونومر”، آندي بايرون، بعد موجة جدل واسعة أثارها مقطع فيديو انتشر خلال حفل موسيقي لفرقة “كولدبلاي”، ووُصف بأنه “فاضح” و”محبط لقيم الشركة”.
وأعلنت الشركة، عبر بيان نشرته على موقع “لينكد إن” السبت، أن بايرون تقدم باستقالته رسميًا، بعدما كان قد وُضع في إجازة مؤقتة وبدأ مجلس الإدارة تحقيقًا داخليًا بشأن الحادثة. وقالت الشركة في بيانها: “نلتزم في أسترونومر بثقافة وقيم واضحة، ونتوقع من قادتنا أن يكونوا قدوة في السلوك والمساءلة، وهذا لم يُتحقق مؤخرًا”.
الواقعة التي فجّرت الأزمة تعود إلى مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم عبر “تيك توك”، محققًا أكثر من 5.8 مليون مشاهدة خلال ساعات، ويُظهر بايرون وهو يعانق رئيسة قسم الموارد البشرية في الشركة، كريستين كابوت، أثناء الحفل الذي أقيم في ملعب “جيليت”. وقد التقطت الكاميرات هذه اللحظة وبُثت عبر الشاشة العملاقة في الملعب (Jumbotron)، ما دفع الثنائي إلى الهروب من الكاميرا سريعًا، في لقطة أثارت ضجة واتهامات بـ”الخيانة الزوجية”، لا سيما بعد أن علّق المغني الرئيسي لفرقة “كولدبلاي”، كريس مارتن، مازحًا على الحادثة قائلاً: “يبدو أنهما في علاقة سرية”.
وبعد التحقق من هوية الشخصين الظاهرين في الفيديو، تبيّن أن الرجل هو آندي بايرون، والمرأة بجانبه هي كريستين كابوت، التي انضمت إلى الشركة في أكتوبر الماضي وتشغل منصبًا تنفيذيًا كرئيسة لشؤون الموظفين، ويُقدّر راتبها السنوي بأكثر من 650 ألف دولار.
الضجة التي أثارها الفيديو لم تتوقف عند حدود الشركة، بل طالت الحياة الشخصية لبايرون، حيث أفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن زوجته حذفت اسمه من حسابها الشخصي، ما أثار تكهنات حول احتمال شروعها في إجراءات الطلاق. وفي حال حدوث ذلك، قد يتكبد بايرون خسائر مالية ضخمة، إذ يمتلك نحو 5% من أسهم شركة “أسترونومر”، المقدّرة قيمتها السوقية بنحو 1.29 مليار دولار، ما يعني أن حصته الشخصية تصل إلى حوالي 67 مليون دولار، وقد تكون عرضة للتقاسم في أي تسوية قانونية محتملة.
تعكس هذه الواقعة مدى التأثير العميق الذي يمكن أن تُحدثه التصرفات الفردية داخل البيئات المهنية، خاصة حين تتعارض مع المعايير الأخلاقية والثقافية للشركة.